يظلم هذا ويسرق هذا أو يسجن هذا أو يقتل هذا وعلى هذا المعدل وجدنا حجم العنف في حياة الأئمة من نهاية حياة الجواد وحياة الإمام الهادي والعسكري وأيام الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف حجم العنف كان شديدا الإمام الهادي اعتقل مرارا والإمام العسكري اعتقل مرارا أيضا مع العلم أن عمر الإمام العسكري ٢٨ سنة خلالها اعتقل عدة مرات ثم سم في آخرها سلطة ودولة لا تستطيع أن تتحمل وجود إمام ليس بيده السلاح وليس بوارد الثورة الظاهرة المشهورة لم تتحمله ٦سنوات مدة إمامته و قبله كان أبية الهادي وفترة إمامته عليه السلام في سن مبكر تصور أنه يقتل في عمر ٢٨ سنة مراقبة واعتقال واقتيال بالسم يدل على أن حجم العنف كبير وهذا يشير لضعف تلك السلطات وعدم قوتها
نلاحظ في زمان الإمام العسكري عليه السلام الحالة العامة للأمة وصلت إلى درجة كبيرة من الضعف في جهة الخلافة على مستوى القوة الظاهرية من جهة وعلى مستوى الالتزام الديني من جهة أخرى فوجود الأئمة في ذلك الزمان كممثلين للدين الحقيقي ولمنهج جدهم رسول الله صل الله عليه وسلم هذا الوجود كان يحسبه الخلفاء عنصر معارضة لهم والناس ينظرون لهذا النموذج وذاك النموذج يرون الخليفة أهل لهو ولعب وفساد وعبث وانفاقات مالية هائلة من غير مبرر وعدم التزام دينيويرون في الطرف الآخر الإمام عليه السلام ممثل كامل التمثيل لأخلاق وشريعة المصطفى عليه السلام لذلك من الطبيعي أن يسعى هؤلاء في التخطيط للقضاء عليه والتخلص من الأئمة عليهم السلام ضمن هذا الوضع الإمام العسكري عاش هذه الفترة القصيرة والحرجة قام بعدة أعمال
، أحد هذه الأعمال المهمة جدا إرساء نظام الوكالة عن الإمام عليه السلام في زمانه ،في تلك الفترات زمان الإمام الهادي عليه السلام وزمان الإمام العسكري كانوا الأئمة مغيبين بنحو من الأنحاء عن أتباعهم ، أولا أخذوا إلى سامراء وليس برغبتهم إشخصوا اشخاصا نقلوا بالقوة الجبرية الغرض من هذا إبعادهم عن محيط التأثير الذي حولهم ، باعتبار كانوا في الكوفة منطقة شيعية ولا يكونوا في منطقة مثل المدينة باعتبارها حاضنة للعلم الأئمة يؤثرون في العلماء من خلال تدريسهم لذلك يبعدوهم إلى سامراء وهي أشبه بمعسكر صنعه العباسيين من زمن المعتصم لا يوجد بها غير العسكر وما يرتبط بهم وبعض العوائل وليس للأئمة من أنصار هناك بالمستوى المطلوب ، فيريدوا إبعادهم عن الشعبية وعن جمهورهم .الأئمة عليهم السلام تغلبوا على ذلك
من خلال إقرار نظام الوكلاء والوكالة الدينية فنشط في زمانهم هذا النظام بحيث أن الأئمة عليهم السلام كانوا يعتمدون على هؤلاء الوكلاء في إدارة شؤون أتباعهم في الإجابة على الاستفسارات و الإجابة على القضايا الدينية والعقائدية والفقيه فيما يرتبط بالأمور الشرعية وكأن الإمام موجودكان عندهم وكلاء في قم حيث كانت قم منطقة فيها وجود شيعي مهم كان فيها علماء مثلا زكريا بن آدم القمي كانوا وكلاء عن المعصومين عليهم السلام في الكوفة ،عدد من الوكلاء في بغداد ، عدد من الوكلاء في عدة أماكن أرسى فيها في زمن الهادي والعسكري عليهما السلام . نظام الوكلاء تستفيد وتستخدمه المرجعية الدينية بناءا على نفس التوجيهات التي خلفها الإمام العسكري عليه السلام هذا الذي أرساه الإمام العسكري وأبوه الإمام الهادي عليهما السلامالتخطيط لما
بعد مرحلة الغيبة ، ما بعد غيبة الإمام المعصوم ماذا يصنع الناس من الحضور ؟الإمام العسكري أطلق مجموعة من التوجيهات، لما كان الإمام المعصوم غائب عن الأنظار تعيش في زمان الحضورأي وقت تذهب إلى الأمام تسأله عن شؤونك لكن سيأتي زمان هو زمان الغيبة ،غيبة الأمام المهدي ماذا سيصنع الناس ؟ في زمان العسكري عليه السلام بدأ التفكير في هذا الموضوع أثر عن الإمام سلام الله عدد من التوجيهات الخاصة بهذا المعنى مثل التوقيع المشهور عمدة من العلماء في قضايا التقليد وما شابه ذلك (فأما ما كان من الفقهاء صائن لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فعلى العوام أن يقلدوه)بالإضافة لقضية التقليد والرجوع للمقلد الديني يقتضيها سيرة العقلاء هناك نصوص شرعية في هذا المجال . نقطة أخرى قام