١- شيوع ثقافة محبطة يائسة هذا على فرض أن نسمي هذا بمسمى الثقافة فهناك كلام في المصطلح : هل يصح إن نسمي الأفكار السلبية الداعية إلى التراجع بمسمى الثقافه هناك بحوث في هذا الصدد.
فهنا وضعت هكذا كتعبير دون النقاش في المصطلح هنا نريد إن نركز على نقطة غالبا ماتغفلها الأذهان وهي دور الأمثال الشعبية في صناعة الإحباط فهي من الأمور المهمة التي ينبغي للباحثين والدارسين دراستها و البحث عنها وهي قضية تتبع دور المثل الشعبي في صناعة ثقافة يائسة ومحبطة والمثل الشعبي مهم جدا ومؤثر فقد يكون تأثير أحيانا أكبر من الكتاب والخطاب لأنه قريب منهم الكبير والصغير يعرفه يتفاعلون معه من بيئتهم ولا يحتاج إلى شرح فهو يؤثر تأثير سريع ومباشر حتى في الإنتخابات بعض الأمثله و الكلمات وأبيات الشعر تسود في فترات معينة فتصنع سلوكا يائسا ومحبطا فمثلا لو تحدث مع آخر عن العمل في مشروع من مشاريع الخدمة الاجتماعية عادة في كثير من الحالات يتعذر سريعا بأن هناك من يخالفه ويأتي لك ببيت شعر سريع :
أرى ألف بان لا يقوم لهادم فكيف لبان خلفه ألف هادم
وكأن المجتمع نسبة المخربين والمخالفين للعمل الصحيح هو ألف ضعف وهذا غير صحيح أكثر الناس ميلهم إلى الخير بغض النظر أنه يقوم به أو لا ,وهناك الكثير من المشاريع مثلا : مساجد تحت الإنشاء وغيرها والكثير يتعاون والذي لم يتعاون أما لأنه لم يكن عنده مال أو عنده شيء آخر سيصرفه فيه،لا أن هذا الشخص لا يريد أو سلبي فنسب الخير في المجتمع كبيرة جدا فلما يقول الفرد بيت الشعر السابق فهو يصور صورة خاطئة عن المجتمع وبالتالي ينشر صورة خاطئه عن العمل فلا يعمل ويتحرك وكثير من الأمثلة الشعرية والحكايا الشعبيه تنتشر والدارسين في هذا المجال سيتبين لهم أن عدد من الأمثلة شعرا أو نثرا تنشر آثار سلبية للمجتمع وتشكل ثقافة لهذا المجتمع
فهذه الأمثلة أين وتوجيه القرآن أين ؟
فالقرآن يقول :( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ)
الذرة الحسنة التي يأتي بها الفرد يثاب عليها. ومنهج أهل البيت يكذب النظرية السلبية
فكربلاء مثلا : قامت على مئة شخص وعملت عليه كل معاول الهدم الرسمية واليوم هؤلاء المئة أصبحوا ثلث المسلمين وأكثر مع كل ذلك التهديم .
فهذا واحد من الأسباب التي تنتهي بتشكيل مجتمع يائس ومحبط وجود فكر متخلف يتشكل تارة في قضايا دينية فأحيانا بعض الأفكار التي تنسب إلى الدين تقوم بدور معاكس للدين والأمثال الشعبية لها دور
٢- من الأمور التي قد تنتج الإحباط طلب المثالية في الأمور والمثالية هي : طلب أعلى شيء في أقل وقت وبأدنى الأثمان وهذا لا يحصل عادة
فأنا أريد أن أعمل عمل مريح جدا ساعتين خلال اليوم وأريد أن أصبح ملياردير خلال أسبوع هذا محال فأنت إما أن تقلل المبلغ أو تزيد الجهد أو تزيد المدة أو أحدها أو مجموعها
فهذه المثالية في الأمور تنتهي أحيانا إلى الإحباط
فنحن مثلا : نرى في المجتمع أناس يتحركون في إنشاء مدينة جامعية في هذه المنطقة تفيد الناس والعلم والمنطقة ككل فيأتي شخص و يقول ما فائدة هذا نحن نريد تحصيل الحقوق الكبرى وإلا فما فائدة المدينة الجامعية هذه من المثالية في الأمور فإذا تحقق إنجاز في الجانب الاقتصادي يقول لك ماذا صنعت في الموضوع السياسي وهكذا على سائر الأصعدة فدائما يقول ما قيمة هذا وما قيمة ذاك
فهناك قسم من الناس إما أعلى شيء أولا شيء كما في المثل :( لو حكيم باشي لو اموتن ) إما رئيس الأطباء وإلا اموت أفضل