بسم الله الرحمن الرحيم
حقوق الناس عندما تُنتهك من الناس
قال الله العظيم في كتابه الكريم (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهوون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله أن الله عزيز حكيم) حديثنا يتناول موضوع حقوق الناس عندما تنتُهك من الناس أنفسهم. يتميز الإسلام بأنه يحتوي على عبادة وعقيدة وشريعة وأن الإنسان في هذا الدين كما هومسؤول عن العبادات بالمعنى الأخص هو مسؤول أيضاً عن المعاملات وكما أنه إذا ترك الأنسان فريضة الصلاة يكون عاصياً ومستحقاً للعقوبة الإلهية كذلك إذا أعتدى على حق غيره من الناس يكون عاصياً ومستحق للعقوبة الإلهية. وبالتالي فإن الإلتزام بحقوق الآخرين ليس مجرد شئ تنظيماً للمجتمع وإنما هو بالإضافة الى ذلك واجب إلهي وتجاوزه يعد معصية تستوجب العقاب نقول هذا الكلام ونؤكد عليهِ نظراً لأن بعض الناس
قد لا يستشعر الإثم فيما أذا لم يعطي العامل راتبه مثلا. أوأخرّ الأيجارالذي يجب أن يدفعه أو تجاوز على جاره في أمر من الأمور. لايستشعر الأثم كما يستشعره لوترك الصلاة فإذا لم يصلي في هذا اليوم يستشعر انه مأثوم ويخاف من عقاب الله وكأنه يرى النار بين عينيه. ولكن عنده عامل لم يعطه راتبه لمدة ستة أشهرلا يستشعر الأثم. يعتدي على حق الآخرين بنفس هذا المبدأ لايشعر أنه سوف يدخل النار أويستحق النار لكن لوترك الصيام يدخل النار وهذا غير صحيح الذي أوجب الصلاة والحج ومنع الخمر هو نفسه أوجب الحفاظ على حق الآخرين وأوجب أداء أجرالعامل وأمثال ذلك فلافرق ففي هذه الجهة مسؤلية المحافظة على.العبادة وفي تلك الجهة محافظة الناس على حقوق بعضهم البعض .القرآن الكريم يشير الى هذا
المعنى يقول المؤمنين والمؤمنات بعضهم اولياء بعض اولياء عندهم انتماء ومحبة يلي بعضهم البعض يتجاوز معه يشترك معه في العقيدة اذا يتولاه قلباً ونفساً واجتماعاً. ماهي مظاهر هذه الولاية ماذا يترتب عليها ؟ بعضهم اولياء بعض ماذا يصنعون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر اذا صار تجاوز ما هذا يعد منكرا ينبغي النهي عنه، فينبغي فعل شيء يتشاورون فيما بينهم من أجل إيجاد حلا مناسبا. هذه المقدمة نؤكد عليها حتى نستعرض بعض الحقوق الثابته لعموم الناس او لبعضهم التي يتم تجاوزها من قبل الناس أنفسهم واحياناً من المتدينين من الناس بحسب الاصطلاح .من الامثلة على ذلك: الأعتداء على الأموال العامة. من المعلوم في كل مجتمع أن الناس يمتلكون ممتلكات خاصة. أنت تملك دارك سيارتك وملابسك أنت تتصرف فيها بالنحو الذي تريد
وهناك أموال عامة هذه لاتملكها أنت ولكن لك حق فيها كحق غيرك هناك شارع عام أنت لاتملكه ولاتملك فيه شئ مفروز ولكن لك حق في إستخدامه وهناك فرق بين أن تملك الشيئ أو أن يكون لك حق فيه. مثلاً: مرفق تعليمي مدرسة ،أضاءة في الطريق لك حق الإستفادة منه وأستخدامه هذه الأمور العامة ليست لمالك شخصي وإنما يشترك فيها أبناء عامة المجتمع ولهم حق الإستفادة . هذه الأموال العامة لايستطيع الإنسان أن يتصرف فيها تصرف الملاك فضلاً عن الأتلاف لاتستطيع أن تتصرف فيه كما تتصرف في بيتك. من الأمثلة : ان بيتي يقع على هذا الشارع لماذا يمر الناس فيه يقوم بإغلاقه بالطوب. من البداية هذا فعل محرم وتصرف في غير مالك منع الآخرين من حقهم يعتبر هذا تعتدي على
حقوق الأخرين . أنا عندما أحضر الى مرفق صحي لايعجبني الطبيب أقوم بإغلاقه من أجاز لك هذا؟ أشارة ضوئية تنظم مسير الناس هذا يقوم بإتلافها .هنا بعض التوجيه لماذا يصنع بعض الناس مثل هذه الأمور وهوالقيام بإتلاف الأملاك العامة ؟نذكر هنا عدة أمور :واحدة منها ضعف السلطة المركزية قسم من الناس يقوم بهذه الأعمال التخريبية لعدم وجود اوضعف السلطة عليه. يذكر في نيويورك قبل حوالي ١٣سنة أنه إنقطعت الكهرباء عن بعض الأحياء لمدة ساعات فانطلقت الغرائز المكبوتة عند الناس فصارت (كل من أيده إله) حسب التعبير هذا يكسر الزجاج ،وهذا يخرب ،خلال عدة ساعات بعد أن جاءت الكهرباء رأوا أن الخسائر تقدر بالملايين. ضعفت يد السلطة فحدث هذا. أوفي أوقات الأزمات والحروب يد السلطة تخف أو الحكومة الفعلية تضعف فيبدأ