من أحب الحسين ) هذا الاحتمال الاول أن تكون الجملة (أحب الله من احب حسيناً) جملة يراد بها الانشاء ويراد بها الدعاء والطلب من الله تعالى مثلما يفعله الشخص عندما يقول (غفر الله لك ) و (رحم الله أباك ) فأنت في مقام الدعاء له , هنا الرسول صلى الله عليه واله أيضاً في مقام الدعاء لمن يحب الحسين بان يحبه الله عز وجل .. هذا الاحتمال ان كان صحيحاً فهو مهم جداً . لماذا ؟لأننا نعتقد أن دعاء رسول الله صلى الله عليه واله القاعدة فيه انه لا يتخلف , القاعدة فيه انه يستجاب إلا ما خرج بالدليل .. لماذا؟لأن موانع إجابة الدعاء بالنسبة لرسول صلى الله عليه واله مرتفعة إلا ما خرج بالدليل , فنقول إذا قال الرسول
صلى الله عليه واله أنا ادعو الله أن يحب محب الحسين تكون هذه منزلة عالية ان النبي يدعوا لك انت محب الحسين ان يحبك الله تعالى (اللهم إنا نشهدك بأنا نحب الحسين ونحب رسول الله ونحب أهل البيت فجعلنا معهم )هذا المعنى الأول .المعنى الثاني أن تكون الجملة خبرية وليست انشائية معناها : من أحب الحسين عليه السلام محبوب من الله تعالى ليست في مقام الدعاء وإنما في مقام الإخبار مثلما يقول أحدهم (الليلة المجلس منعقد ) لعلمك بانعقاد المجلس فخبرك خبر صادق , كذلك النبي صلى الله عليه واله عندما يقول ( من يحب الحسين عليه السلام يحبه الله عز وجل ) هو العالم بذلك وهو ينشئ جملة خبرية ويخبر الناس عن هذه الجهة ان محب الحسين محبوب عن
الله عز وجل احتمالا .احتمال آخر في هذه الجملة وهي : عندما نقرأ الجملة (أحبَ اللهَ من أحبَ حسيناً ) في السابق قرأناها ( أحبَ اللهُ من أحب َ حسيناً ) يتغير المعنى .. كيف ان كلمة واحد قالها الرسول صلى الله عليه واله تحتمل عدة جهات وعدة أفاق وكلها فيها خير إذا قرأناها (أحبَ الله َمن أحبَ حسيناً) يعني من يُحِبُ الحسين يُحِبُ الله عز وجل لماذا ؟لأن أنا بيني وبين الحسين عليه السلام لا توجد صلة نسب واضحة وظاهرة نستثني السادة حفظهم الله وبارك فيهم فهم يرتبطون بأهل البيت برابطة اكبر من الرابطة العاطفية والرابطة الايمانية ,نحن عندما نحب الحسين إنما نحبه لأنه ابن رسول الله الذي ضحى من أجل الدين ومن أجل إبقاء الشريعة والا فأن هناك
الكثير من ابناء الرسول صلى الله عليه واله لماذا هذا التمييز والخصوصية في حب الحسين ؟ما ذلك الا لأن الحسين عليه السلام ابن النبي الذي رفع راية الدين والذي حفظ الشريعة والإسلام فنحن في الواقع مرجع محبتنا الى محبة الله ,مرجع محبتنا الى محبة الدين نحب الحسين لأنه نصر الله ونصر دين الله عز وجل فمحب الحسين عليه السلام هو محب لله عز وجل في الواقع .. هذه إذا قرأناها (أحبَ اللهَ من أحب حسيناً )يعني في حقيقة الامر من يحب الحسين إنما يحب الله سبحانه يحب شريعته يحب رسالته والحسين إنما هو وسيلة وطريقة لمحبة الله عز وجل هذا في ظلال نفس الحديث أنه احتمال أن يكون (أحبَ اللهُ من أحب َ حسيناً ) احتمال أن يكون دعاءً من
النبي لكل محب للحسين بأن يكون محبوب من قبل الله عز وجل والقاعدة كما قلنا أن دعاء النبي يستجاب عندما يدعوا ربه فأنتَ ان شاء الله وأنتِ ان شاء الله ما دمتم تحبون الحسين عليه السلام تكونون ببركة دعاء النبي صلى الله عليه واله محبوبين من قبل الله عز وجل هذا بناءً على المعنى الأول .المعنى الثاني : أن تكون الجملة الخبرية هذه تنقسم لقسمين القسم الأول : معناه أن النبي يخبر عن أن محب الحسين هو محب لله عز وجل من أحب الحسين هو محب لله في الواقع إذا قرأناها (أحبَ اللهَ من أحبَ حسيناً) والمعنى الأخر (أحب اللهُ من أحب حسيناً ) أي ان من يحب الحسين عليه السلام فهو محبوب من قبل الله عز وجل هذا في