أحب الله من أحب حسينًا

أحب الله من أحب حسينًا
00:00 --:--


بسم الله الرحمن الرحيم
أحب الله من أحب حسيناً

قال الرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم : ( أحب الله من أحب حسيناً , حسين مني وأنا من حسين , حسين سبط من الاسباط )هذا الحديث الشريف يحتوي على جهات متعددة من التميز والأهمية :الجهة الاولى : جهة الثبوت والسند فقد وقع محلاً للتسالم على مضمونه من قبل الفريقين ١/ مدرسة أهل البيت عليهم السلام ٢/ مدرسة الجمهور او مدرسة الصحابة والخلافةقليلة هي الأحاديث الخاصه في مجال العقائد التي تقع محلاً للتسالم بالقياس لمجموع الأحاديث .. هذا الحديث من تلك الاحاديث التي نقلت في مصادر مدرسة الجمهور كما ورد في مسند أحمد ابن حنبل أمام المذهب الحنبلي , ورد هذا النص عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وأورده أيضاً المحدث الطبراني وأورده الحاكم النيسابوري في المستدرك

على الصحيحين وأورده الترمذي في سننه وحكم عليه عدد من هؤلاء وغيرهم بالصحة حتى بعض المحدثين المعاصرين كما هو الحال عند الالباني وهو يعد من علمائهم في هذا الشأن وصفه بالصحة .. وكذلك المتقدمون كالذهبي وغيره ايضاً.في مدرسة أهل البيت عليهم السلام هذا الحديث المبارك نقله ابن قولويه في كتاب( كامل الزيارات ) وهو من الكتب المصدرية المهمة ويعد مؤلفه من اولئك العلماء الموثوقين أورد هذا الحديث ونقله عنه أيضاً من تأخر عنه في مدرسة الإمامية ,فمن جهة الاطمئنان لهذا الحديث وصدوره عن رسول الله بالنسبة الى الفريقين هناك تسالم على الصحة بالإضافة إلى أن مضامين هذا الحديث موجودة في كثير من الاحاديث الأخرى.ونعلم أن أحد البحوث المهمة التي تعطي الحديث قيمة هي الاطمئنان بصدوره أما من خلال النظر الى

سنده أنه صحيح وأما من خلال طرق مختلفة يقيمها العلماء لتصحيح هذا الحديث او ذاك.أول جهة من جهات التميز في هذا الحديث هي جهة ثبوته وصدوره وصحة سنده , الجهة الثانية : في معناه وتحمل هذا الحديث لأكثر من معنى مما يشير الى أن النبي المصطفى صلى الله عليه وآله بالرغم من أن الذين كان يخاطبهم لم يكونوا بالضرورة على مستويات عالية من المعرفة ومن الذهنية المركبة إلا أنه كان يعطي حديثاً ويقول كلاماً بإمكان من يأتي في المستقبل أن يتأمل فيه وأن يستخرج منه معاني واسعة في هذا الحديث .في معناه يوجد لدينا بحث هو التالي:( أحب الله من أحب حسيناً ) في هذه المقطع من الحديث احتمالان الاحتمال الاول أن تكون الجملة انشائية او يقصد بها الإنشاء والاحتمال

الأخر أن تكون الجملة خبرية محضة .الجمل هي أحد قسمين : إما جملة إنشائية مثل جمل الأمر : قم ـ افعل ـ تحرك أو جملة خبرية : زيدٌ ذاهبٌ ـ الجلس ُ منعقدٌ ـ أنت تخبر عن ذهاب زيد وعن انعقاد المجلس من الجمل الخبرية الدعاء مثل (ربي اغفر لي ولوالدي ) أو ( اللهم تقبل عمل الجالسين والسامعين جميعاً ان شاء الله ) هذا الدعاء نسميه جملة إنشائية , أنا أنشئ الدعاء والطلب من الله عز وجل بان يتقبل عمل هؤلاء القوم , هناك احتمال ان النبي المصطفى صلى الله عليه واله عندما قال(أحب الله من أحب حسيناً ) هنا هو في انشاء دعاء مثل :عندما تتم الصلاة تسلم على من بجانبك مصافحاً له قائلاً : (غفر الله لك

)وعندما يسدي أحدهم لك خدمة تدعوا لوالديه وتقول : (رحم الله والديك )انت في هذه الحالة لا تخبر الاخر أن الله رحم ابويه وما يدريك بان الله رحم ابويه , هل رب العالمين أخبرك ؟ ..أنت في الأساس لا تخبره , و أنما تطلب من الله له المغفرة , عند العلماء في هذا الصدد بحث في ان الجملة الخبرية قد تدل على الإنشاء فاحتمال مقولة الرسول صلى الله عليه واله (أحب الله من أحب حسيناً ) مثل ان يقول الشخص (غفر الله لك) أي انه يطلب من الله المغفرة اليك , كذلك النبي محمد صلى الله عليه واله يقول (أحب الله من أحب حسيناً) بمعنى أنا أسأل الله ان يحب من يحب الحسين ,كأنما النبي يدعوا الله ويقول (اللهم أحبب

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة