الحَمْدُ لله التَّفَاسِيرُ كَثِيرَةٌ فَبَعْضُهَا ذَاتُ طَابِعِ عَقْلِي فَلْسَفِيٍّ عَلِّمِي كَالمِيزَانِ وَ يُنَفِّعُ الطَّبَقَةُ المريدة لِلتَّعَمُّقِ فِي فَهَمِّ القُرْآنِ, وَبَعْضُهَا طَابِعَهُ اِجْتِمَاعِي ثَقَافِيٌّ مِثْلَ كُتَّابٍ الأَمْثَلُ فِي تَفْسِيرِ كِتَابِ اللهِ المُنْزَلِ أَوْ مِثْلَ كِتَابٍ مِنْ هَدِى القُرْآنُ وَأَشْبَاهُ هَذِهِ الكُتُبِ وَهَذِهِ ذَاتُ مَنْحَى اِجْتِمَاعِيٍّ. وَكَانَ بَعْضُهَا بِتَفْسِيرٍ بِالكَلِمَاتِ مِثْلَ تَقْرِيبِ القُرْآنِ لِلأَذْهَانِ آْوِ تَفْسِيرَ شِبْرٍ لَكِنَّ مِنْ المُهِمِّ لِلإِنْسَانِ وَهُوَ يَقْرَأُ القُرْآنَ خَاصَّةً فِي شَهْرٍ رَمَضَانُ أَنْ يَرْجِعَ لِلتَّفَاسِيرِ حَتَّى لَا يَقْرَأَهُ مُجَرَّدُ أَلْفَاظٍ دُونَ إِحَاطَةٍ بِالمَعَانِي, وَنَحْنُ مأمورين أَنْ نَهْتَمَّ بِالقُرْانِ الكَرِيمِ كَمَا اِهْتَمَّ بِهِ سَادَتْنَا وَقَادَتْنَا إِذْ كَانَ نَبِيِّنَا الأَعْظَمُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَالِهُ) يَقُولُ (إِنَّي مُخَلَّفٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَي أَبَدًا كُتَّابُ اللهِ وعترتي أَهَلَ بِيْتِيٍّ) فَكَانَ الكِتَابُ الثِّقْلَ الأَكْبَرَ الَّذِي يُعِينُ مَسَارَ الإِنْسَانِ تَارِكَةً بَيْنَ أَيِّدِيكُمْ وَمِنْ تَمَسُّكٍ بِهِ لَا يَضِلُّ وَ العترة هِيَ عَدَّلَ القُرْآنُ الكَرِيمُ.