الامام علي وحقوق الضعفاء

الامام علي وحقوق الضعفاء
00:00 --:--

الإمام علي وحقوق  الضعفاء

 

تفريغ الفاضلة فاطمة الخويلدي

قال سيدنا ومولانا  أمير المؤمنين  علي إبن أبي طالب عليه السلام  ( الله الله  في الأيتام  لا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم  الله الله في جيرانكم ما زال رسول الله صلى الله عليه وآله  يوصينا بهم حتى ظننا إنه  سيورثهم  وعليكم بصلاح ذات البين  فإنها أفضل من عامة  الصلاة  والصيام ) صدق سيدنا ومولانا  أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه

  في آخر ساعات حياته صلوات الله عليه  كانت له وصية للحسنين  وجميع ولده ومن بلغهم هذا الكتاب والوصية   يلحظ الإنسان مقدار إهتمام  أمير المؤمنين عليه السلام  بإن ينظر المؤمن إلى الإسلام في جوانبه العبادية والإجتماعية نظرة صحيحة وكاملة  لذلك فكما أوصى بالصلا وقال ( الله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم ) وقال أيضاً الله الله في القرآن  فإنه كتاب ربكم ) أيضاً أوصى بالأيتام   وأيضاً أوصى بالجيران وأصى أيضاً بصلاح ذات البين  والسعي نحو علاقة سليمة بين أبناء المجتمع أن يوصي الإمام عليه السلام بالجار واليتيم  والعلاقات الإجتماعية الصحيحة إلى جانيب التوصي بالقرآن الكريم   وهو دستور الأمة وبالصلاة وهي عمود الدين هذا يعني أن هذه المناحية الإجتماعية  لها أهمية خاصة وهي تكمل أضلاع المثلث  الإسلامي في عقيدة الإسلام في ديانة الأسلام  نحن نجد ثلاثة أضلاع ضلع العلاقات وضلع العقائد وضلع التشريعات  والأحكام العبادية وضلع الأخلاق والأمور الإجتماعية ويتصور قسم  من الناس  في سوء فهم   منهم  إن الدين يتبنى هذه الأمور  العبادية ولذلك يتم التركيز عليها دون سواها سأضرب لك مثالاً حتى يتبين لك كيف  أن كثيرٌ  من الناس يجعلون مقياس التدين  هو العبادة لو

 أن شخصاً في المجتمع   لم يكن يصلي ولم يكن يصوم فإن الناس بسهولة إنه غير متدين إذا سألوا الناس عنه  أنت تجيب  بفمٍ  ملئان هذا غير متدين لأنه لا يصلي   لأنه لا يصوم فهو غير متدين لكن لو فرضنا إن هذا الإنسان يصلي ويحضر الجماعة  ويكون في المآتم وربما يكون قد ذهب للحج  المستحب مرات  لكنه يظلم الناس يأخذ أموالهم يستغل غفلة كثير من الناس يضطهد  من تحت يده يظلم يأخذ الأموال فيأتي شخصٌ يسأل عن هذا الإنسان فلان كيف هو  هل هو متدينٌ قليل من الناس يقول لا غير متدين   لماذا لأنه يراه يذهب إلى الصلاة ويذهب للحج هذا  يعني إننا نعتبر من يقوم بالعبادات متديناً حتى  وإن كان ظالماً حتى وإن كان  سارقاً حتى

 وإن كان عابثا بحقوق غيره نعتبره متديناً  لأنه يصلي لأنه يصوم  لأنه يحج بل بعض الأحيان يكون هذا الإنسان  في هذه القضاية العبادية وأشباهها متشدداً جداُ ولكن في تلك القضاية  مفرطاً جداً ولكن ومع ذلك  لا يجد أن هناك تناقضاً  أو تضاداً  أو تخالفاً هو يرى نفسه متديناً  بل ربما  الآخرون أيضاً يرونه كذلك  ومن هنا أيها الأخوة أيتها الأخوات  تنشأ بيننا مشاكل كثيرة  في وسط من يوصفون بالمتدينين في من يرتادون المساجد في من يكونون من أهل الحجات المستحبة والزيارات   المستحبة مع

 إن المفروض هذه تنهى عن الفحشاء زيارتهم للإمام  الحسين  المفروض أن   تعلمه كيف يرفض الظلم لأن الحسين قتل مظلوماً   مجيئه للمسجد وصلاته الجماعة  ينبغي أن تعلمه محاربة السرقة لأن السرقة من المنكر  من الحرام المفروض هكذا ولكن على أثر الفصل بين الجانبين يحصل هذا  أنا أورد لك مثال من قصة واقعية وهي ترتبط بنحوٍ من الأنحاء بما نحن فيه  نسوقها حتى نشير إلى أن هذا الفصل بين ما يتصوره الإنسان  عبادياً وبين ما هو إجتماعيٌ وحقوق الناس  لا صحة له ولا ينبغي أن يكون  ولذلك فإن  أمير المؤمنين عليه السلام كما أوصى بالعبادات أوصى  أيضاً  بالقضاية الإجتماعية إتصلت إمرأة منذ عدة أشهر وقالت أنا عندي مسألة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة