أولاً: الجماعة الذين يعادون التوجه الوحدوي في الأمة هم الذين اشتغلوا على تسقيطه وادعوا بأنه غيرُ شيعي وإنما هو سني.
ففي حَال إذا أْصْبح لأحداً توجهات وحودية فإن الناس يقسمُونه إلى درجات ويدّعُون تشيع وسنية الآخرين بمُعدلات بادعاء أن منهم من يريد تضييع عقائد المذهب أو فكر المذهب وهذا عقائده خفيفة والآخر ثقيلة وهذه التصنيفات تسقط الشخصيات بل تسقط في ما بعد المُجتمعات إذا صدّقها المجتمع.
هذا العَالم الذين كانوا على خلاف مع التوجهات الوحدوية أيّ (الوحدة الاسلامية ) كانوا يرَون بأن حَركة الشيخ في سفره وتصريحاته وأعماله في هذا الاتجاه خطير، فاتهموه أنّه في هذا الإطار وبدأوا يُحاولون إسقاطه. وكذلك، جماعات أخرى من الذين كانوا لا يرَون تدريس الفلسفة ولا يرون التوجه إليها صالحاً وصَحيحاً، و قسمٌ كان في نطاق النظرية ليس فيه إشكال وبالتالي صَاحب نظرية وهذا صاحب نظرية وما يتعلق بالمدرسة التفكيكية ورؤيتها بالنسبة للفلسفة.
لكن هناك ناس قشريون، وقسم يقولون أن من يدْرس الفلسفة لديّه رغبة في جلب أفكار إلحادية للحَوزة العلمية فإذا كان هذا يدرس درسٌ فلسفي فمعنى ذلك أنّ هذه نافذة تتسرب منها أفكارٌ الإلحاد للحَوزة العلميّة فبدأوا في هُجومه.
الجمَاعة التي كانت لا تعْجبهم الحركة السياسيّة ضدْ الاستعمار وضد البريطانيينْ، وفي تأييد حُقوق المسلمين وربما بعضهم من دون أن يعلم كان يُنفذ شيءٌ من المُخططات من دون وعي، هؤلاء أيضاً بدأوا يتكلمون ضده و أعجب ذلك الشيوعيين وخاصّة لما رأوا أنّه يتحدث عنهم فقاموا باتهامه ببعضْ التهم الباطلة مثلاً أنّه شاربٌ للخمر. فنجد أن شيوعي يتهم عالم دين على مستوى من العلم والمعرفة و التفقه بمثل هذه التهم لكن الغرض من ذلك هو التسقيط وتحققَ لهؤلاء بالفعل ما أرادوا وخاصةً عندما تجاوب قسمٌ من المُجتمع فضاع هذا العالم في زمن جُهال إلى حد أنّهم قالوا أن هذا العالم الجليل عندما توفي شيع جنازته ١٧ شخصاً فقط لا غير.
فهذا العَالم الجَليل الذي ناقش آينشتاينْ، وهو الذي يقُوم عميد الأدب العَربيْ بتقبيل يده احتراماً وإكباراً على إثر الإسقاط الاجتماعي والتهم التي أثيرت حوله إلى تشييعه فقط بهذا العدد القليل وهذا يُفهمنا درس أن لا يشرك الإنسان في زفة إسقاط زيدٌ أو عمر عالمْ من العلماء. قد تختلف معه فاجعله جانباً وانتخب آخر فلا أحد يُغصبك على إتبّاعه، فاذهب لمن تثق به لكن إياك أن تسقط أحد و إياك والافتراء والحمْلة التي تشنْ على أحدَهُم لأنّه يوم القيامة الله سُبحانه وتعالى لن يسألك لماذا سقطت العَالم الفلاني لكن سيسألك أنك لو فعلت ذلك وكان هذا الشخص بريئاً مما اتهمته به. اجعل الناس تتعرف عليّه قسمٌ من الناس لا يَعي هذا العالمْ ماذا يقول لا يعرف عنه شيئاً و لا يعرف توجهُه ونظريّته ورُبما لم يرهُ و لم يسمعْ له ولكن مادام زيدٌ قال أو عمر قرر بأن يُسهم مَعهم في سبه وشتمه وعلى أثر سوء الفهم يسقط العديد منهم وعلى أثر ذلك من سيبقى ؟