فهذا التوجه توجه قائم وسائد، ويستشعر كثير من الطلاب فائدته ومنفعته، و لا يوجد صدام لكن أكثر مَنْ يشعر بفائدته ممن أصبحوا ضمن هذا الاتجاه الجديد في الخطابة، بل يستشعر الناس فائدة هذا التوجه، وكونه موصل لأفكار أهل البيت ( عليهم السلام) إلى النَّاس على نحو أفضل، بل عمل على تحسين كتابة طلبة العلم، و لا بد أن يكون لطالب العلم القدرة على الكتابة الأدبية الجيدة فيكتب بحث أو كتاب يكون مقروءًا لعامة النَّاس بلغة يفهمها أهل هذا الزمان؛ لأن أسلوب الكتابة يختلف من زمان لآخر ، فلو جلبنا كتاب لطالب من (٥٠٠) سنة لا يرتاح لهذا النمط من الكتابة، و لا يرتاح في قراءته لكن لو جلبت له كتابة من الكتابات الحديثة، وبالطرق المعهودة في النثر العربي الحديث يتفاعل
معها و يقرؤها. وعمل الشيخ المظفر مع آخرين لتشكيل الرابطة الأدبية لتعريف الطلاب على أساليب الأدب الحديث شعرًا ونثرًا، وصار هناك توجه، كما أنه ألف كتب بهذا الاتجاه منها: (كتاب السقيفة) بحث تاريخي هادئ قوي الحجة رزين الأسلوب عندما يتلقاه شرف الدين وهو العالم البحر في هذا الجانب ، ويريد كتابة رسالة إلى الشيخ المظفر يقول فيها: " وقع بيدي هديتكم الثمينة فألفيته قوي الحجة جيد الأسلوب حري بالمطالعة وكنتم – يخاطب الشيخ المظفر- لا زلتم معقد الآمال في تجديد الجامعة العلمية في النجف الأشرف، وإني أرى أنه لا ينتشر الهدى إلا من حيث ينتشر الضلال بنفس الأسلوب الذي غزونا به أهل الضلال من الكتابات الجميلة والشعر الرائد نحن نستطيع أن نوصل إليهم هذه الأفكار " . وكان للشيخ المظفر
( رحمه الله) عدد جيد من المؤلفات منها: عقائد الإمامية ، كتاب في الفلسفة الإسلامية، مناقشة مع صدر الدين الشيرازي، مناقشة مع ابن سينا، كتاب في فقه المعاملات، وهكذا. وكان شاعرًا محلقًا فمن يراجع شعراء الغري يجد ترجمة، وعدد من قصائده التي تعرب عن شاعرية قوية لهذا الشيخ الجليل الشيخ المظفر ( رحمة الله عليه) دَوَّن في هذا الشِّعر أحاسيسه تجاه فقد العلماء، وتوجهاته العامة، واحتجاجه على بعض المظالم الموجودة في العالم الإسلامي، رثاءه لأبطال وشهداء كربلاء ( رضوان الله عليهم).