سر اهتمام الشيعة با&#١٦٢٠;صل العدل الالهي؟

سر اهتمام الشيعة با&#١٦٢٠;صل العدل الالهي؟
00:00 --:--

سر اهتمام الشيعة بأصل العدل



كتابة الفاضلة هديل الزبيدي

بسم الله الرحمن الرحيم قال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم ((شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم )) حديثنا باذن الله تعالى يتناول اصل العدل الهي عند الشيعة الامامية وهو الاصل الذي يتفرع من اصل التوحيد مر عندنا فيما سبق ان الديانات السماوية تجتمع على ثلاثة اصول وقواعد سواء كانت اليهودية او النصرانية او سائر الانبياء ومنهم وخاتمهم سيد الانبياء محمد صلى اللهرعليه واله تجتمع هذه الديانات على ثلاثة اصول رئيسية الاصل الاول هو توحيد الله عز وجل ان الله لا اله الا هو لا شريك له ولا عديل ولا ند ولا مثيل ولا ابن ولا صاح ولا شريك له في الملك وهو الذي تحدثنا عن هذا الموضوع في الليالي الثلاث الماضية ثم تجتمع ايضا على التصديق بالنبي المبعوث لتلك الامة وبذلك الدين ، فاليهود مثلا لابد ان يعتقدوا بنبوة موسى ابن عمران والنصارى لابد ان يعتقدوا بنبوة عيسى بن مريم ونحن نعتقد ان هذين الدينين ايضا في اصولهما الاعتقاد والتبشير برسول الله صلى الله عليه واله لكن القدر المتيقن ان كل دين سماوي يؤمن أتباعه بعد التوحيد لله عز وجل بنبوة النبي والرسول الذي بعث الى تلك الامة (ان اعبدوا الله واطيعون ) هذا الاصل الثاني , الاصل الثالث هو الايمان بالمعاد ويوم القيامة والجزاء وان الله سبحانه وتعالى يبعث الخلائق ليثيب المحسن باحسانه ويعاقب الكافر والفاسق باساءته ، فهذه ثلاثة اصول كل الديانات السماوية لابد ان يؤمن أتباعها بها في مذهب الامامية بالقياس الى سائر المذاهب الاخرى هناك اصلان متفرعان عن هذه الاصول يتفرع من التوحيد والايمان به الايمان بالعدل الالهي وسناتي على بيانه في معناه اللغوي والاصطلاحي وماذا يعني العدل ومجالاته فيتفرع من التوحيد اصل العدل حتى انهم يسمون بالعدلية في الفرق الكلامية يسمى الامامية ويتبعهم ايضا المعتزلة فيما يرتبط بشؤون الله عز وجل يسمون بالعدلية ويتفرع من النبوة ايضا اصل الإمامة وان الله سبحانه وتعالى بعث انبياء لهداية الامة وبعث رسول الله خاتماً للديانات ونبياً ولمن ياتي من بعده ايضا نص ونصب وعين خلفاء له وائمة هم الائمة الاثنى عشر سلام الله عليهم فاذا صارت هذه الاصول خمسة التوحيد والعدل والنبوة والامامة والمعاد يوم القيامة هل هذه جاءت في اية او رواية ؟ لا وانما هي بالنظر الى موضع كل اصل من هذه الاصول في منظومة هذا المذهب او الدين الان هذا المسجد فيه كذا من الاعمدة هل هذا جاء في اية منزلة مثلا او حديث يجب ان يكون المسجد فيه هذا العدد من الاعمدة ؟ لا وانما طبيعة بنائه تقتضي ان يعتمد السقف على اعمدة قد تكون اربعة وقد تكون ستة وقد تكون ثمانية بحسب سعة هذا البناء فليس لدينا مثلا اية ان اصول الدين ثلاثة او ان اصول الدين خمسة او ان اصول المذهب كذا وانما موضع كل مفهوم من هذه المفاهيم في ذلك الدين او في ذلك المذهب يجعله اصلا او ليس باصل العدل جعله الامامية علماؤهم اصلا من هذه الاصول عدل الله عز وجل ومنحوه الاهمية الكبرى بالقياس الى سائر صفات الله عز وجل الله عنده صفة العلم الحياة القدرة السمع البصر بينا في ليال مضت صفات الذات صفات الفعل صفات الاثباتية الجمالية والكمالية صفات النفي والجلال والتنزيه بينا فيما سبق هذه الصفات كلها موجودة ولكن صفة العدل جُعِل اصلاً لموقعه في الشريعة بل في العقيدة والتكوين سيتبين بعد قليل ذلك العدل ماذا يعني مفهوم واضح العدل الاستواء بين طرفين او اطراف الاستقامة ايضا تاتي بمعنى العدل كما ذكر ذلك ابن فارس في معجم مقاييس اللغة لله سبحانه وتعالى وصف بالعدل وبالقسط (شهد شهد الله انه لا اله الا هو ) هو شهد لنفسه والملائكة ايضا يشهدون واولو العلم العلماء الربانيون ايضا يشهدون بوحدانية الله لكن قائماً بالقسط والقسط هو العدل الله سبحانه وتعالى وحدانيته مرتبطة بالقسط والعدل لما للعدل من موقع سياتي الكلام عنه بشكل مختصر نستطيع ان نتلمس الحديث في موضوع العدل … أولا في المبحث الكلامي والعقائدي اثنين في المبحث التكويني والخلق ثلاثة في المبحث التشريعي والاحكام اربعة في مسألة القضاء والجزاء بالنسبة الى العدل في المبحث الكلام والعقائد يعتقد الامامية بجملة أمور مرجعها إلى عدل الله عز وجل فأولاً الله سبحانه وتعالى لا يعاقب من غير بيان ولهذا بعث الأنبياء الله سبحانه وتعالى لو خالفه أحد وارتكب آثام ومعاصي وخالف منهجه لا يعاقبه الله الا بعد ان يبين له بعد ان يرسل رسولا ويأتي بكتاب ويبين له طريق الصواب والاستقامة من طريق الخطأ والانحراف ما هو الدليل على ذلك؟ يقولون عدل الله لانه لو عاقب من غير بيان كان ذلك ظلما والظلم قبيح عند العقل انت الان لنفترض عندك ابنك تقول له اعمل العمل الفلاني فاذا لم يفعل مع بيانك له وقدرته على ذلك العمل يحق لك ان تعاقبه او تعاتبه اما لو لم تبين له جئت وقلت له لما لم تفعل الفعل الفلاني ؟ يقول لك انا لم اعلم انك طلبته لم تقل لي لم تخبرني لم تجري العادة على ان افعل هذا الفعل لم تتقدم الي في عمل من هذا القبيل تقوم انت وتضربه ، اي عاقل ينظر الى هذا المشهد يقول هذا ظلم والفاعل له ظالم كان عليك ان تبين له ماذا تريد منه ؟ فاذا خالف بعد ذلك تحق عقوبته اما بدون بيان لا ما هو الدليل على هذا قبح العقاب بلا بيان ؟ ان العقاب عندئذ بلا بيان قبيح عقلا والله سبحانه وتعالى عادل لا يفعل القبيح ولا يامر بالقبيح الذي يفعل القبيح لماذا يفعله ؟ اما لانه لا يعرف هذا شيء قبيح كان يعاقب ويتصور انه خوش شغل مسوي ، شايف بعض الناس يقول هذا ما يفيد فيه الا كسر ضلوعه غلطان عمي هذا قبيح بس انت تجهل انه قبيح , اما ان يكون لا يعلم هذا قبيح تعالى الله عن ذلك الله لايعرف القبيح عن الحسن ؟ وهو خالق كل شيء او على العكس انه يعلم ان هذا قبيح لكن يحتاج يسويه لازم يسويه مثل فد انسان مضطر الى عمل من الاعمال القبيحة الله لا يضطر الى شيء مالك كل شيء او انه يعبث نعوذ بالله والعبث ليس من شان الحكيم الخالق للحكمة وهو الله سبحانه وتعالى , فنحن لما نقول انه يقبح العقاب بلا بيان مرجع هذا الكلام في الواقع الى عدالة الله عز وجل لانه عادل فلا يعاقب من غير بيان فان ذلك قبيح والقبيح لا يتمشى من الاله الحكيم جبر العباد لا ياتي من الله لماذا ؟ لانه مخالف للعدل يذكرون ان ابا حنيفة النعمان امام المذهب الحنفي توفي سنة ١٥٠ هجرية جاء الى المدينة ايام الامام الصادق عليه السلام يقول فرايت في فناء الدار غلاما صغيرا الامام الكاظم عليه السلام فقلت له يا غلام ممن المعصية ؟ فقال لي هلم واجلس تعال اقعد حتى افهمك قال ان المعصية اما ان تكون من الله او تكون من العبد او ان تكون منهما يعني هم من الله ومن العبد طبعا هذا الكلام رد على منهج موجود الى الان في بعض مذاهب المسلمين يقولون الله هو الذي خلق افعالنا سيئها وحسنها لماذا ؟ لان الله يقول والله خلقكم وما تعملون ومعنى ذلك ذاك الانسان اذا اليوم فاطر ومتعدي على الله خلق له الافطار وذاك نعوذ بالله اذا شرب الخمر الله خلق شرب الخمر هذا الى الان بعض المسلمين يؤمنون به اذا تورطوا كيف يفلسفوها بان هناك شيء يسمى بالكسب والكسب غير العمل لكن هذا كله لا ينفع الاصل غلط فقال له الامام عليه السلام اما منهما او من العبد او من خالقه اذا من العبد فلا بد ان يعاقب وهذا يثبت كلام الامامية ان الانسان مختار ويعاقب على اساس اختياره بارادته واذا لا منهم اثنينهم من الله هو فعل المعصية وايضاً العبد فان الله هو الشريك الاقوى ويقبح بالشريك الاقوى ان يعاقب الشريك الاضعف اذا اثنيناتهم فعلوا يجب هذا يعاقب والاخر يعاقب واما ان يكون الله هو فاعل المعصية والعياذ بالله فكيف يعاقب من لم يفعله هو فعل الذنب نعوذ بالله الخالق هو الذي كما تزعمون خلق افعالكم خلق سيئاتكم هو فعلها ويعاقبني انا ؟ عجيب لانه انا ضعيف هذا كله خلاف عدل الله عز وجل فلا يعاقب من غير بيان لا يجبر العباد على افعالهم لا الحسنة ولا السيئة لانه لو اجبرهم على الحسنة لم يستحقوا فعلها ولو اجبرهم على السيئة لم يستحقوا العقوبة عليها هو يجب ان يتعاقب من عدل الله عز وجل جل في مبحث الكلام ايضا ما يذكرونه وسناتي على ذكره ان من العدل ستتفرع قواعد مثل قاعدة اللطف ان الله سبحانه وتعالى قرب العبادة الى ما فيه صلاحهم وما اغراهم بالجهل وهذا سياتي الحديث عنه بعد قليل العقوبه بلا بيان غير صحيحة اعتماد ذلك على عدل الله جبر العباد على الافعال غير صحيح ذلك يستدل عليه بعدل الله عز وجل تكليف العباد بما لا يطاق ايضاغير جائز لا يمكن مستحيل على الله عز وجل لماذ ؟ لانه خلاف العدل رجل عمره ١٠٠ سنة على سبيل المثال ولا يكاد يقدر على الصبر عن الطعام ساعة واحدة و تكلفه بان يصوم ١٨ ساعة هذا التكليف خلاف العدالة لانه تكليف بما لا يطاق لذلك يعدل عن هذا التكليف الى تكليف اخر مالي وهو ان يفدي ((وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين )) لعل قائلا يقول كما قال بعضهم ان الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير يقدر من الذي يوقف حده يقول له لا تفعل هذا نعم الله قادر على كل شيء ولكن كتب الله على نفسه العدل كما كتب امورا اخر كتب ربكم على نفسه ماذا ؟ الرحمة من كتب على الله هو كتب على نفسه لا احد يستطيع ان يكلف الله بالرحمة ولكن هو كتب على نفسه الرحمة ان علينا للهدى انا الباري علي ان اهدي الناس ((ان علينا للهدى وان لنا للاخرة والاولى )) فالله سبحانه وتعالى لا احد يكلفه لا احد يوجب عليه ان يهدي الناس ولكن هم كتب الرحمة هم كتب الهدى للبشر هم كتب العدل على نفسه وعلى ذاته المقدسة هذا في العدل في المبحث الكلامي سينتهي هذا كما سياتي في بحث قادم الى ان بالعدل نستدل على النبوة بالعدل نستدل على الامامة بالعدل نستدل على المعاد في يوم القيامة ولو فرضنا ان انسانا لم يؤمن بعدل الله عز وجل لايستطيع ان يثبت لا النبوة ولا الإمامة ولا المعاد فيتبين لك هنا كيف ان اصل العدل من الاصول الأصيلة ولماذا يهتم بها شيعة اهل البيت هذا المبحث الاول العدل في المنظور الكلامي . العدل في القسم الثاني في المنظور التكويني والخلق الخلق قائم على العدل كما هو قائم على الحق ماذا يعني العدل؟ يعني استقامة توازن اعطاء كل شيء حقه ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى انت عندما تلتفت الى نفسك اولا تجد ان الله سبحانه وتعالى عدل خلقك فسواك فعدلك في اي صورة ما شاء ركبك الخلق وما ننزله الا بقدر موزون متوازن متعادل بحسب مقتضى العدل انظر الى جسمك كيف ان الله جعلك بصو متعادلة عدل فيها خلقك وهذا الامر موجود في الكون من الكائنات احادية الخلية كما يقولون الى المجرات والافلاك كلها تدخل ضمن دائرة العدل في شانها كلها مخلوقة بميزان بعدل بنحو لا يطغى فيه شيء على خلاف العدل ماذا الظلم طغيان شيء على شيء لو ان انسانا نظر الى وجهك الكريم الان الماثل امامي يجد جمال واداء انفك جميل ويؤدي الغرض المطلوب منه فلو موقعه حجمه وطوله وعرضه وتركيبه قائم على هالاسف لو فرضنا ان هذا الانف طغى الميزان فيه الا تطغوا في الميزان صار فصار هذا الانف اللي بهالطول مثلا طوله متر ونص هم ترى صورة كاريكاتورية من حيث الجمال وترى فعلا لا يؤدي المطلوب منه يصير مستودع للامراض والحشرات والى اخره لا يحيى الانسان فيه وهكذا ترى اي شيء انت تراه في بدنك في مكانه الطبيعي بمقداره الطبيعي لو تجاوز لا تركيب حسن يصير فعدلك ما يصير صير وايضا ماكو اداء فالله سبحانه وتعالى جعل ميزان عدل في تكوينه وفي خلقه بحيث لا يطغى جانب على جانب ولا ياخذ شيء مكان شيء والا صار مرضا ومشكلة العدل في تشريع الله عز وجل في تكوين الله عز وجل هو ماخوذ من صفة العدل الالهية التي هي اوضح صفات الباري سبحانه وتعالى واوضح الدلالات على توحيده هذا في ميزان التكوين في ميزان التشريع الله سبحانه وتعالى صمم قوانين للبشر بحيث تكفل لهم الحياة الطيبة في الدنيا وتكفل لهم الاجر العظيم في الاخرة ((فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم باحسن ما كانوا يعملون )) يعني التشريع الديني ليس فقط للاخرة يرجى به الثواب وانما لا في هذه الحياة الدنيوية على المستوى النفسي يجعل الانسان متكاملا على المستوى المادي كذلك يحقق لذاته بما هو محلل يتمتع بما خلق الله له في اسعد حياة يمكن وايضا يوم القيامة ينتظر جنة الله كتب الله لكم ولنا جنته ورضاه لاجل ذلك ارسل الرسالات وجعل التشريعات وكلها معتمدة على على اساس العدل الله هو قائم بالقسط بعد الانبياء جاؤوا لهذا الغرض ايضا ((وانزلنا الحديد فيه باس شديد ومنافع للناس)) لماذا هذه العملية كلها ليقوم الناس بالقسط بالعدل والانبياء جاؤوا لهذا الغرض في القضاء وموازينه ايضا واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل هذا يبدا من الحاكم الاكبر خليفة المسلمين الى انا وانت وسائر الناس في داخل بيته يتعامل مع زوجته بالعدل ومع اولاده بالعدل يعني بما يوجب الشرع لهم من حقوق لا بل بالاحسان كما سياتي بعد قليل في اصغر الاشياء يجيب العدل القران الكريم اطول اية اكيد مرت عليكم خلال الايام المنصرمة في سورة البقرة اية الدين وليكتب بينكم كاتب بماذا بالعدل مع انه الشغلة كلها مال ابو خمسة دراهم والله دينت فلان خمسة دراهم في تاريخ كذا لا بس هنا ايضا كما ان الخلق كله والكون كله قائم على العدل وكما ان كل الشريعة ايضا قائمة على العدل حتى هذا الامر المعاملاتي البسيط الذي هو كتابة الدين في ورقة من خمس اسطر ايضاً ليكتب بينكم كاتب بالعدل فالعدل ميزان قضائي يقوم عليه المجتمع حين التقاضي نعم امر الانسان ايضا كما الله عز وجل جعل على نفسه امر الانسان بالاضافة الى العدل بالاحسان ان الله يامر بماذا؟ بالعدل والاحسان وينهى عن الفحشاء والمنك امر متعلق بالعدل امر وجوب الذي يتجاوزه متعمدا ارتكب معصية ومع الاصرار عليها يصبح فاسقاً لكن اايضا هناك امر اخر امر استحبابي ترغيبي مندوب هو الاحسان وهو فوق العدل انا ذهبت الى قاضي شرعي بيني وبين اخي مشكلة قضائية بحسب الادلة والحكم الشرعي حكم لي بألف ريال على سبيل المثال على اخي حكماً عادلاً مستنداً الى الحق انا اقدر اخذ هذه الالف ريال طيبةً نفسي و الحق ما يزال كما يقولون لكن هنا الاحسان مطلوب انت حكم لك بالالف شيل من هذا الالف ٣٠٠ وقول لاخوك يا اخي صحيح الحق كله لي بحسب القضاء وموازين العدل لكن تفضل هذه ٣٠٠ ريال مني هدية الك عطية ترضيه اي شيء تسميها تستلب منها حسيكة نفسه حكم لك بحكم بحسب موازين القضاء تذهب له تحاول ان تعتذر له غير ذلك تقوي موقفه هذا احسان وهو مطلوب ايضاً تشريع صحيح صارم ولكن ايضا هو من الجانب الاخلاقي وهذا اختياري انت بعد ذاتك انت واخلاقك انت وطيبة نفسك , لا احد يجبرك عليه انت مجبور على العدل وبالعدل لكن فيما يرتبط بالاحسان ولا تنسوا الفضل بينكم هذا اخوك هذه زوجتك هذا قريبك هذا جارك هذا ابن دينك , تفضل عليه كما يتفضل الله عليك واعلم بان ما تعطيه من فضل يتفضل عليك باضعافه صاحب الفضل الاكبر الله سبحانه وتعالى فعندنا ايضا عدل في التشريع وعدل في الجزاءات والقضاء وما شابه ذلك ومنها سينتقل الحديث الى قضية المعاد والى قضيه النب والامامة وارتباط العدل بينهما العلامة الحلي رضوان الله تعالى عليه احد مفاخر الاسلام معجزة الدهر هذا الرجل رحمه الله عليه متوفى سنة ٧٢٨ هجرية عنده كتب متنوعة في بعضها يقول انه بالعدل نستطيع ان نثبت النبوة ونثبت الامامة ونثبت المعاد كيف ؟ يقول نثبت النبوة لماذا لان النبوة شغلها ما هو ان تهدي الناس الى الله عز وجل زين الله سبحانه وتعالى يستطيع ان يترك الناس بلا نبي وبلا نبوة وبلا شريعة يقدر على هذا لو لا يقول يقدر ولكن بعد ذلك هل يحاسبهم على انحرافاتهم او لا يحاسبهم اذا يحاسبهم صار عقوبة وحساب بلا بيان ما دزيت الينا نبي ولا ارسلت الينا تشريع ولا قلت الينا هذا غلط وذاك صحيح كيف تحاسبني هذا خلاف العدل لا ما يحاسبهم الذي يبغى يشرب يشرب والذي يبغي يركب يركب والذي يبغي يفسد يفسد والذي يبغي كذا بعدين لا حسابه وهذا عبث لو صنعه بعض الناس العاديين لكان ذلك قبيحا منه ان يخسر ويسوي ويقوم ويصعد وينزل ثم بلا برنامج وبلا قانون هذا يقتل ذاك وذاك يقتل هذا وهذا يلعب بخلقه ذاك ومن دون شريعة من دون نبوةمن دون هداية هذا عبث هذا قبيح هذا لا يتمشى من طفل من الاطفال الله الذي هو السميع العليم البصير الخبير يقوم بخلق بهذا الشكل وهو يقول (( افحسبتم انما خلقناكم عبثاً )) انت هذا عمل عبثي تسوي كل هذه الاشياء ثم لا تبعث نبيا فاذا لا تحاسب عبث تحاسب ظلم ظلم يجل عنه ساحة الباري سبحانه وتعالى جعل المحسن والمسيء بمنزلة واحدة بحيث لا تعاقب احدا ولا تثيب احدا ظلم يابى عنه جناب العدل السميع فلا بد من ارسال الانبياء لابد من ارسال التشريعات هذا واحد وبنفس هذا الدليل لابد من ان ينصب الله عز وجل ائمة لنفس الغرض انه بعد النبي اولا بعد كل الانبياء كان هناك اوصياء هذا القران الكريم اقراوا قصص الانبياء ما من نبي الا جاء ومعه اوصياء وهكذا الحال بالنسبة الى قصص الانبياء باتفاق المسلمين وجود اوصياء وهذا يشير الى انها هي سنة الله عز وجل ولو لم يفعل ذلك للزم نفس المحذور بعد النبي هل من الممكن ان ينحرف الناس عن منهج الله او لا طبيعي اذا كان كذلك فاما ان يبعث الله خلفاء للنبي وائمة ينوبون عنه وياخذون مكانه بعد وفاته فقد ثبتت قضية الامامة او لا يتركها هكذا كل واحد عنده قوة هو يصير الذي يتزوج امي كما يقولون يصير عمي اي واحد اتى و سيطر على الخلافة هو بعد يصير عالم مو عالم فاهم مو فاهم يريد بالدين خيرا يريد بالدين شرا زين هذا اذا ترك الامة بهذه الطريقة هذا ظلم لهؤلاء الناس ما ميزة هؤلاء الذين كانوا في زمان الانبياء ان بعث الله لهم اناسا يرشدونهم بينما من تاخر عن النبي بمئة سنة ما الى هذه لميزة ما هي ما هي فضيلة ذاك على فضيلة هذا بحيث ذاك يستحق هداية النبي وهذا يترك مع علامات الاستفهام فقط هذا خلاف عدل الله عز وجل لذلك كان لابد من ان الله سبحانه وتعالى يعين ائمة وخلفاء وقد تحدث رسول الله صلى الله عليه واله عن ذلك كثيرا انطلاقا من هذه القاعدة بل المعاد يوم القيامة لا يثبت الا باصل العدل لماذا ؟ لان ما المحذور في ان القيامة ما تصير والجنة والنار ما يصير المحذور هو انه واحد يجي يقول عجيب اخر الامر هالناس المحسنون ذهبت اتعابهم ادراج الرياح امتنعوا عن ملذاتهم امتنعوا عن راحتهم جاهدوا اللي انقتل انقتل واللي انجرح انجرح في سبيل الله وصلوا وصاموا والى اخره بعدين اخر شيء لا قيامة لاجنة ولا مثوبة كيف هذا وبالعكس اولئك الطغاة والظالمون فعلوا كل شيء في هذه الدنيا ثم لا حساب ولا كتاب اذن ما هو المحذور الله يستطيع ان يلغي الجنة و النار والقيامة ولكن هذا مخالف للعدل عدالة الله عز وجل وعدل الله عز وجل يقتضي ان يثيب العامل بالاحسان وان يعاقب العامل بالاساءة اتى شخص وقتل الى الف انسان في هذه الدنيا ولانه ممتنع هذه الايام الحكي ليس على الالف بل بعشرات الالاف القتل زين ولانه ممتنع بقوة كافرين يمسح شاربه ويعيش حياته الى سن التسعين لا احد يساله لا احد يجيبه لا احد يوديه فاذا يوم القيامة ايضا لا يعاقب ماهذا ؟ ماهذا من برنامج و سيناريو حسب التعبير هل يعقل ان الله سبحانه وتعالى يفعل ذلك ؟ نعم يستطيع فعل ذلك ؟ ولكن عدله يمنعه من ذلك ويقول انه كل انسان يؤاخذ بما صنع في هذه الدنيا ان خيرا فخير وان شرا فشر فتبين لنا ان هذا العدل هذا الاصل الذي يؤصله الامامية ويؤكدون عليه منطلقاً من صفات الله التوحيدية له أهمية في البحث الكلامي له أهمية في الخلق والتكوين له أهمية في التشريع والاحكام له اهمية في القضاء والجزاءات ونظام المجتمع القضائي بل نهاية هذه الدنيا الله جعل البرنامج في نهايته لماذا ؟ لماذا سيبعث الله قائم ال محمد صلى الله عليه واله ؟ وفي مصادر المسلمين جميعا لو لم يبقى من الدنيا الا يوم وهذا فقط فرض لو لم يبقى من الدنيا الا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه الامام ، مالذي يفعله ؟ ولاجل اي شيء؟ ليملأ الارض قسطاً وعدلاً عجيب برنامج الكون كله حتى لو ما باقي فيه الا يوم واحد لازم يتطول ولازم يتعرض ولازم يبقى من اجل القسط ومن اجل العدل القيامة من اجل العدل النبوة تعتمد على ارضية العدل الامامة ترتبط بالعدل ولولا ذلك لكانت كل هذه الامور غير موجودة لا تكوين لا تشريع لا قضاء لا جزاء لا قيامة لا امامة لا نبوة اذا فقد اصل العدل وهذا يبين لك لماذا ماذا اكد شيعة اهل البيت على هذا المعنى دون بقية الصفات الإلهية ؟ العدل محل الاحتجاج حتى في من يؤمن الان القضاء في كثير من الدول لا يعتمد الشرع الديني بس يفترض انه مؤسس اساس العدل هذه الدول التي لا تلتزم بالنظام الديني في قضائها ماذا تصنع؟ تقول احنا نعتمد على العدل ونتحرى العدل وين ما كان لماذا ؟ لان العدل امر يدركه العقل ويقف عنده ولا يتخطاه حتى لو لم يكن متدين حتى لو لم يكن مؤمن لكت العدل بالنسبة له قيمة من القيم العليا لهذا وجدنا مثلا سيدتنا العقيلة زينب سلام الله عليها لما تخاطب يزيد ابن معاوية ما تقول له عملك مخالف للدين فقط لا تقول له انت مرتكب ذنوب وانما ترقي المسالة تقول امن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك واماىك هذه عدالة؟ انت ابن طليق الطلقاء في النظام الاسلامي لا يجوز لهم ان يتولوا امارة على المسلمين انت يجب ان تكون في اسفل الدرجات فوق هذا تجي بنات رسول الله صاحب الرسالة المبعوث من الله عز وجل نساء زينب ابنة فاطمة ابنة رسول الله وسائر الابناء والبنات والنساء امن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك واماك وسوقك بنات رسول الله سبايا قد هتكت ستورهن وابديت وجوههن يستشرفهن اهل المناهل والمناقل وينظر اليهن الشريف والوضيع والصغير والكبير ليس لهن من ولاتهن ولي ولا من حماتهن حمي الا فالعجب كل العجب لقتل حزب الله النجباء بحزب الشيطان الطلقاء فوق هذا منحنياً على ثنايا ابي عبد الله وسيد شباب اهل الجنة هذا مبسم كان يقبله رسول الله تقبله فاطمة الزهراء سلام الله عليها
مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة