وهذه الصفحات التي دونت أغلبها في مدينة الرسول﵌ عند تشرفي بزيارته في حج 1422هـ حيث كنت أقتنص بعض الوقت للكتابة فيها محاولة أولية، لتوجيه بعض ما يقرأ في السيرة الحسينية، بحيث يكون قريب المأخذ من الذهن العام المستمع لمجريات السيرة الحسينية في كل عام على الأقل مرة واحد، في عشرة المحرم الأولى، فإن قراءة روايات السيرة تثير من الإعجاب وتقديس البطولة، ومن محاولات الاقتداء والتأسي، بمقدار ما تثير من الأسئلة عن العلل والكيفية، لماذا صنع الإمام كذا؟ وما هي كيفية الحادثة الفلانية؟ وهل تنسجم القضية الكذائية مع المفاهيم العامة الدينية؟ وهذا من بركات المنابر الحسينية وغيرها من وسائل التثقيف والتوعية، والتي رفعت من المستوى الفكري العام للناس فأصبح المستمع قادرا بنسب متفاوتة على التحليل والربط والتساؤل، وهذا يحمّل الخطباء والمحاضرين مسؤولية مضاعفة نسأل الله أن يوفقنا وإياهم لتحملها.
فوزي آل سيف
تاروت القطيف