تغييب القضية الحسينية بتشويه المصادر

تعرض إلى وصول الحسين إلى كربلاء، ثم وصول عمر بن سعد وبمناسبة ذلك عرض إلى نزاعه الداخلي ومشورة الاقربين له في ترك مقاتلة الحسين وأنه اختار ملك الري، ولم يأت على ما ذكره غيره خطأ من أن ابن زياد هدده بالقتل.

أشار أيضاً إلى تفاصيل تحشيد ابن زياد لحرب الحسين واستدعاء قادة الكوفة من شبث بن ربعي واسماء بن خارجة والحصين بن نمير وكثير بن شهاب وعمرو بن الحجاج وغيرهم لبعثهم لكربلاء.

أشار إلى دعوة حبيب بن مظاهر ليلة العاشر الأسديين لنصرة الحسين، ونتيجة ذلك، كما اشار إلى منع الماء عن أصحاب الحسين قبل ثلاث من عاشوراء، وإلى قيام العباس وبني هاشم بجلب الماء من الشريعة تحت قوة السيف.

كذلك ذكر ما جاء به شمر من رسالة التصعيد من ابن زياد وتهديده بأن يعزل من الجيش، ونداءه العباس وإخوته بالقول: اين بنو اختنا؟

كما تحدث عن ليلة عاشوراء وعرض الحسين عليهم أن يتفرقوا وثباتهم على نصرته وذكر بعض أقوالهم في ذلك، وأخيرا عرض إلى ذكر المقتل بدءا بصباح يوم عاشوراء ناقلاً عن الحسين مقطعاً من خطبته الأولى الاحتجاجية، وانتقال الحر الرياحي إلى صف الحسين وكلامه مع جيش عمر بن سعد، ثم شهادته.

وكان ذكره تفاصيل المعركة بنحو جيد من حيث أسماء أنصار الحسين المقاتلين ورجزهم وشعرهم.

ثم مقتل آل أبي طالب من العباس واخوته وعليّ الأكبر وأبناء الحسن وآل عقيل وأخيرا مقتل الحسين بما نجده في اللهوف والارشاد وغيره من التفاصيل المحزنة مما لا نجد ذلك في طبقات ابن سعد ولا غيره.

2. بالرغم من ما ذكرنا من النقاط الايجابية في مقتل البلاذري إلا أنه لا يعني خلوه من الأخطاء فقد وقع كغيره في ما زعم من أن الحسين «ناشدهم الحسين أن يسيروه إلى يزيد فيضع يده في يده فأبوا إلا حكم ابن زياد»66.

ومثله حديث آخر أنهم قالوا أن الحسين عندما اجتمع مع عمر بن سعد قال لهم: «اختاروا مني الرجوع إلى المكان الذي أقبلت منه، أو أن أضع يدي في يد يزيد فهو ابن عمي ليرى رأيه فيّ وإما أن تسيروني إلى ثغر من ثغور المسلمين فأكون رجلاً من أهله لي ما له وعليّ ما عليه»67وهو ما سبق أن ذكرنا خطأه والمصدر الباطل الذي أشاعه، نعم قد أضاف البلاذري قوله «ويقال انه لم يسأله إلا أن يشخص إلى المدينة فقط.

3 إثباته تسيير الرؤوس إلى الشام وضرب يزيد رأس الحسين بالقضيب فإنه بعدما نقل ما تمثل به يزيد (نفلق هاما..) ذاكراً في عدة أحاديث أنه وضع رأس الحسين أمامه قال أخيراً: «وجعل يزيد ينكت بالقضيب ثغر الحسين حين وضع رأسه بين يديه فقال أبو برزة الأسلمي أتنكت ثغر الحسين؟ لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذاً! ربما رأيت رسول﵌يرشفه أما أنك يا يزيد تجيء يوم القيامة وشفيعك ابن زياد، ويجيء الحسين وشفيعه محمد، ثم قام (وخرج من مجلس يزيد)68.

4. باستثناء ما سبق ذكره فإن القارئ يلحظ بوضوح أن المقتل فيه قدر كبير من الانصاف ونقل الصورة القريبة من الحقيقة، كما يلحظ موقف التعظيم والاحترام للإمام الحسين﵇ وأصحابه في هذا المقتل.

الهوامش

  1. 4. الأحزاب: 21.
  2. 5. المحمودي، محمد جواد: ترتيب الأمالي، ٥ /١٨٧روي عن الإمام علي بن الحسين السجاد: أنه قال: ما من يوم أشدّ على رسول﵌ من يوم أحد، قتل فيه عمّه حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه وأسد رسوله، وبعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمّه جعفر بن أبي طالب ثمّ قال﵇: «ولا يوم كيوم الحسين﵇، ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل، يزعمون أنّهم من هذه الامّة، كلّ يتقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ بدمه، وهو باللّه يذكّرهم فلا يتّعظون، حتّى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا».
  3. 6. لعل هذا أحد الأسباب التي كان يشير فيها الإمام إلى نسبه الشريف وحسبه المنيف بالقول: أوَ ليس حمزة سيد الشهداء عمَّ أبي.. أوَ ليس جعفر الطيار عمّي؟ أو لم يبلغكم قول رسول الله فيّ وفي أخي الحسن هذان سيدا شباب أهل الجنة؟.
  4. 7. في إحدى صفحات الفيسبوك ذكر صاحبها مقتل الحسين بالرؤية الأموية -من تاريخ ابن كثير- ومع ذلك قال بعض المعلقين إن عمره احدى وعشرون سنة ولأول مرة يسمع بهذه الأحداث! وهذا نموذج عن الكثير من شباب المسلمين من غير شيعة أهل البيت.
  5. 8. الصواعق المحرقة 2/640.
  6. 9. لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف الأزدي الغامدي ويكنى بأبي مخنف (وكنيته أشهر من اسمه) ومِخنف بكسر الميم يعني من كان في أنفه ميلان وانحراف، كوفي توفي سنة 157 هـ، ولأجل هذا وصفه الرجاليون بأنه من أصحاب الباقر والصادق﵉ بمعنى معاصرته لهما كما هو في المصطلح الرجالي، وصفه الشيخ النجاشي بانه «شيخ أصحاب الأخبار بالكوفة ووجههم وكان يُسكن إلى ما يرويه » وأقر له مخالفوه مذهبيا بالاحاطة والتتبع وبأن عنده ما ليس عند غيره من الأخبار. وإن كان الاتجاه العام عندهم تضعيفه لأجل مذهبه! يعد من أهم المؤرخين الذين أثّروا في تلامذتهم، فيمكن عدّ هشام بن محمد بن السائب الكلبي ـ وهو راوي المقتل ـ من تلامذته وكذلك ابو الحسن المدائني، ذكروا في كتبه نحو 50 عنوانا وربما يظهر من عناوينها السبب الذي جعلها تباد وتفقد؛ فمنها كتاب السقيفة، كتاب الردّة، كتاب فتوح الإسلام، كتاب فتوح العراق، كتاب فتوح خراسان، كتاب الشورى، كتاب قتل عثمان، كتاب الجمل، كتاب صفّين، كتاب النهر، كتاب الحكمين، كتاب الغارات، كتاب مقتل أمير المؤمنين﵇، كتاب قتل الحسن﵇، كتاب قتل الحسين﵇، كتاب مقتل حجر بن عدي، كتاب أخبار زياد، كتاب أخبار المختار.. وغيرها. ولم يبق من تلك الكتب سوى ما نقل عنه من روايات في كتب أخرى كتاريخ الطبري الذي أكثر من النقل عنه. يعد في التصنيف العام من مؤرخي الشيعة وإن كان بعض الباحثين يشكك في كونه كذلك ويرى أنه شيعي بالمعنى السياسي العام. لا بمعنى كونه إماميا. ولمن أراد التفصيل في شأن أبي مخنف ومقتله فليرجع للدراسة المفيدة التي كتبها الشيخ الغروي، وكذلك دراسة الشيخ عامر الجابري في موقع العتبة الحسينية (https: //www.warithanbia.com/?id=651#_ftnref110).
  7. 10. موضوع فقد النسخ مع العلم بتأليفها وبموضوعها ومؤلفها، قد يكون راجعا إلى ما مر على الأمة الإسلامية من حروب وفتن وما يرافقها من تدمير للحضارة وأقربها المكتبات ودور العلم، وما نقل مثلا أيام الاجتياح المغولي للبلاد الإسلامية، وهذا واضح! إلا أننا نعتقد أنه كان هناك سبب آخر لم يسلط عليه الاهتمام كما ينبغي وهو قيام السلطات السياسية الحاكمة (وأحيانا بالتشاور مع بعض علماء البلاط والسلطة) في مصادرة وإتلاف قسم من الكتب لوجود أفكار أو معلومات في هذه الكتب لا ترضى عنها السلطة، فينتهي الأمر بجمع هذه الكتب ـ وهو من السهل بمكان في تلك الأزمنة حيث لم تكن الطباعة موجودة ـ فيتم اتلاف هذه النسخ، ويضيع ما لم يتم اتلافه. وهذا موضوع مناسب أن يتوجه له الباحثون ليروا أي نوع من الكتب كانت (تفقد) نسخها! وفيما يرتبط بمقتل أبي مخنف فإن الباحثين يرون أنه كان موجودا إلى القرن الرابع الهجري، ثم فقد بعد ذلك ولعل الفترة الزمنية التي شهدت صراعات مذهبية واضحة ومواجهات حادة تشير لنا إشارة أخرى بالإضافة إلى ما ذكرناه من عناوين كتب أبي مخنف وملامستها لقضايا حساسة، لماذا « فقد» أو أتلف هذا الكتاب وأمثاله؟
  8. 11. لا بد من التمييز بين كتاب مطبوع باسم (مقتل أبي مخنف الأزدي) ويبدأ بالقول قال أبو مخنف: حدثنا أبو المنذر هشام بن محمد.. وهذا الكتاب لا تصح نسبته إلى أبي مخنف كما اتفق عليه المحققون من العلماء. إذ جعل كاتب الكتاب الأستاذ تلميذا والتلميذ استاذا!! وبين ما استخلص من تاريخ الطبري عن أبي مخنف وهذا هو الذي نتحدث عنه وهو جزء من كتاب ابي مخنف الأصلي. وقد كتب العلامة الشيخ الغروي دراسة جيدة مفصلة عن المؤلف والكتاب وطبع ما جاء في الطبري وغيره مما صح عنده نسبته لأبي مخنف في كتاب مستقل جاء في طبعته الأولى سنة 1411 هـ باسم (وقعة الطف) بطباعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين في قم، في 280 صفحة.
  9. 12. بيضون؛ د. لبيب موسوعة كربلاء 1/36.
  10. 13. العقيلي المكي، محمد بن عمرو: الضعفاء الكبير 4/18.
  11. 14. في كتاب صحيح وضعيف تاريخ الطبري لمحمد بن طاهر البرزنجي، بمجرد ان يمر مؤلفه على رواية في سندها ابو مخنف يعقب عليه بالقول: في سندها لوط بن يحيى التالف الهالك.. ومعنى هذا أن كامل مقتل الحسين﵇ في تاريخ الطبري لا يعتمد عليه!! وبالطبع سينطبق على كتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير نفس المقاس لأنه اعتمد اعتمادا كبيرا على مقتل أبي مخنف إما من خلال الطبري أو غيره.
  12. 15. الشيباني، خليفة بن خياط: تاريخ خليفة بن خياط 234.
  13. 16. هو محمد بن سعد بن منيع البصري ولادةً (البغدادي) توفي سنة 230 هـ، ويعرف بكاتب الواقدي وصاحبه، فعنه أخذ وأكثر وعليه تتلمذ، ومع أن الاتجاه العام في مدرسة الخلفاء يضعّف استاذه الواقدي (محمد بن عمر بن واقد المدني) بكلمات قوية إلا أنه بنفس المقدار يوثق محمد بن سعد ويثني عليه، ينمى في ولائه للعباسيين.وأما على المستوى الشيعي فهناك رأيان في شأنه؛ الأول يعتمد على ما قاله في شأنه ابن النديم؛ وهو ما يظهر من الشيخ عباس القمي في كتابه الكنى والألقاب 1/306 حيث وصفه « بأنه أحد الفضلاء الاجلاء، كان كثير العلم غزير الحديث والرواية كثير الكتب « والشيخ عبد الله المامقاني بنحو أوضح في تنقيح المقال 3/120 حجرية، فإنه بعد أن نقل كلام ابن النديم وهو أن ابن سعد«كان ثقة مستورا عالما بأخبار الصحابة» استنتج (أن توثيقه المطلق يكشف عن كونه إماميا عدلا). والثاني من الأقوال: ما ذهب إليه الشيخ محمد تقي التستري في قاموس الرجال9/285؛ فإنه استظهر كونه عاميا بل رأى أنه ناصبي شديد، وعلق على مقالة الشيخ المامقاني بالقول:..ما ذكره غلط عظيم.. إلى أن يقول وكيف يكون إماميا عدلا وهو عامي عنيد وناصبي شديد كما لا يخفى على من راجع طبقاته فإنه بدّل أمر النبي بسد الأبواب إلا باب أمير المؤمنين﵇ بباب ابي بكر الذي كان من أخبار وضعته البكرية كما اعترف به ابن ابي الحديد. وقال في غزوة تبوك مع كون استخلاف النبي لأمير المؤمنين فيها اجماعيا كما أقر به الطبري أن النبي استخلف محمد بن مسلم، وقال: هو أثبت عندنا من قال استخلف غيره! أراد بذلك إخفاء قول النبي في المتواتر لأمير المؤمنين أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي! ولم يقنع بما فعل فزاد في الجعل (أن النبي استخلف أبا بكر الصديق يصلي بعسكره) فأي معنى للاستخلاف مع حضوره بنفسه وعدم عروض مرض له؟ انتهى كلام التستري.أقول: إني أحتمل أنه شكل الخط الوسط الذي أخذ من الواقدي (التشيع العام بمعنى مدح أسرة النبي، مع عدم التركيز على ما يرتبط بولاية وإمامة أمير المؤمنين) وتعامل مع العباسيين في قضية خلق القرآن بل عمل لهم في القضاء، وأخذ من الخط السني العام قضية التفضيل والاعتقاد بعدالة الصحابة وتصحيح خلافة الخلفاء، وحاول أن يوازن في المسائل الحرجة مثل قضايا بني أمية وما شاكلها، فهو لا يشدد النكير على معاوية لئلا يستثير الخط الرسمي، وفي نفس الوقت لا ينزه مثل يزيد، وكان يمارس التقية ليس فقط في خلق القرآن كما قالوا عندما دعي للاقرار بما يعتقد المأمون العباسي فأجابهم لذلك، وإنما كان كما أظن يمارس التقية بالنسبة للأطراف كلها. مع أن التقية من مرتكزات الشيعة، ولم يكن منهم!! فهو أقرب للحالة البراجماتية في هذا الجانب. ويذكّر في هذا بما قاله بعضهم عن البخاري صاحب الصحيح من أنه حاول أن يجمع من سنة النبي ما لا يختلف فيه أتباع مدرسة الخلفاء فكان محل اجماع لهذا السبب!
  14. 17. محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، ولد في دمشق وتوفي فيها سنة 748 هـ، تعلم لدى الشيخ أبي الحجاج المزي والشيخ أحمد بن تيمية وغيرهما، ولكن كان هذان أكثر تأثيرا فيه حيث جمع بينهم الاهتمام في نشر المذهب الحنبلي والاتجاه السلفي وكان كثير التأليف لكن كتب الذهبي والتي أوصلها بعضهم إلى مائتي كتاب، كان ثلثها مختصرات لأمهات الكتب التاريخية المؤلفة قبله، فقد اختصر تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، وتاريخ دمشق لابن عساكر، وتاريخ نيسابور لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، وتاريخ مصر لابن يونس، وكتاب الروضتين في أخبار الدولتين لأبي شامة، والتكملة لوفيات النقلة للمنذري، وأسد الغابة لابن الأثير.
  15. 18. ويرى باحثون أن هذا الاختصار لم يخل من «نخل وتصفية» روايات تلك الكتب مما يخالف توجهات الذهبي ويخل بالمعنى أحيانا مثلما ذكر عن ابن سعد في قوله « كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون رجلا رضي الله عنه، فلما ولي هو أمسك عن ذلك /بينما في الأصل عن ابن سعد اسم علي﵇ مذكور. فللدفاع عن بني أمية أفسد الخبر! يعتبر ابن كثير وابن رجب الحنبلي وعبد الوهّاب السبكي من تلامذته. كما يعتبر تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، وسير أعلام النبلاء من أهم كتبه. وكما سبق أن ذكرنا يلحظ الدفاع عن الاتجاه الأموي والرسمي في كتبه، نعم لم يكن بنفس الدرجة التي كان عليها ابن تيمية والذي قيل إن الذهبي وجه له رسالة ناقدة قوية! بالرغم من أن الذهبي قد اختصر كتاب ابن تيمية منهاج السنة في كتاب له بعنوان منهاج الاعتدال!
  16. 19. هو إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، توفي سنة 774 هـ، مُحدّث ومفسر وفقيه، يعتبر من أهم تلامذة الشيخ أحمد بن تيمية كما يشير إلى ذلك في كتبه، وكتبه تعد من أهم مصادر الاتجاه السلفي إلى اليوم، لا سيما في ما لم يؤلف فيه ابن تيمية كالتاريخ أو تمام التفسير، وبالرغم من أن الأشاعرة والسلفية يتنازعانه إلا أن الناظر في كتبه لا يخطئ الأثر السلفي الواضح فيها، كما لا يخطئ فيها الدفاع عن مدرسة الخلفاء بقوة، ولذلك فلا يتوقف في عدم السماع والأخذ من شخص صادق وثقة إذا كان لديه نقد على الخليفتين كما صرح بذلك في قوله عن ابن عقدة كان (يُمْلِي مَثالِبَ الصَّحابَةِ - أوْ قالَ: الشَّيْخَيْنِ - فَتَرَكْتُ حَدِيثَهُ لا أُحَدِّثُ عَنْهُ بِشَيْءٍ.) هذا مع أنه قال قبل هذا ناقلا عن (الدارقطني: أجْمَعَ أهْلُ الكُوفَةِ أنَّهُ لَمْ يُرَ مِن زَمَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ إلى زَمانِ ابْنِ عُقْدَةَ أحْفَظُ مِنهُ) البداية والنهاية ١٥/١٥٩. مع ميل واضح وصريح للاسرة الأموية، فهو القائل (كانت سوق الجهاد قائمة في بني أمية، ليس لهم شغل الا ذلك، وقد اذلوا الكفر وأهله، وامتلأت قلوب المشركين من المسلمين رعباً، لا يتوجه المسلمون الى قطر من الأقطار الا اخذوه..) البداية والنهاية 9/104. له من الكتب: تفسير القرآن العظيم، والبداية والنهاية، وطبقات الشافعية، الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، والسيرة النبوية، وله رسالة في الجهاد..
  17. 20. نلاحظ أثر ذلك في مقتل ابن كثير الدمشقي، في كتابه البداية والنهاية الذي يكاد يكون نسخة ملخصة من طبقات ابن سعد! وكذلك الذهبي في كتابه تاريخ الإسلام سير أعلام النبلاء.
  18. 21. لمعرفة قوة انتماء جابر الانصاري والتزامه خط أهل البيت﵈ يراجع كتابنا رجال حول أهل البيت﵈.
  19. 22. الحسين الذي هو حجة الله على خلقه، والذي هو سيد شباب أهل الجنة، والذي هو إمام قام أو قعد! أصبحت المسماة عمرة تأمره وتنهاه!!
  20. 23. فيا موت زر إن الحياة ذميمةويا نفس جدي إن دهرك هازل
  21. 24. هذه الكلمات جاءت في ترجمة الإمام الحسين لابن سعد من ص 57 إلى 59.
  22. 25. راجع في فصل السيرة الحسينية الدوافع التي حركت الإمام الحسين﵇ للقيام بتلك النهضة.
  23. 26. لاحظ عزيزي القارئ هنا تصوير الإمام الحسين شخصا مترددا مرة يهم بالنهضة وأخرى يتركها، زعم القائل إنه أقام على ما هو عليه من الهموم مع أن ذلك تكذبه الوقائع التاريخية فإن كلمة الإمام الحسين ﵇ كانت واحدة وهو أنه ليكن كل منكم حلسا من أحلاس بيته يعني مثلما أن الفراش ثابت في المنزل فلتكونوا هكذا! وتعليل ذلك بأن بينه وبين معاوية عهدا وميثاقا هو الذي عقده الامام الحسن﵇.
  24. 27. الطبري، محمد بن جرير تاريخ الطبري ٤/٢٥٠.
  25. 28. ابن سعد: ترجمة الإمام الحسين 62: كتب مروان إلى عبيد الله بن زياد: أمّا بعد، فانّ الحسين بن علي قد توجّه إليك وهو الحسين بن فاطمة، وفاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وبالله ما أحد يسلّمه الله أحبّ إلينا من الحسين! فاياك أن تهيج على نفسك مالا يسدّه شيء، ولا تنساه العامة ولا تدع ذكره، والسلام.
  26. 29. وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص: أمّا بعد، فقد توجّه إليك الحسين، وفي مثلها تعتق، أو تسترقّ كما تسترقّ العبيد.
  27. 30. الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري ٤/٣١٣.
  28. 31. «فلمّا رأى الحسين عمر بن سعد قد قصد له فيمن معه قال: يا هؤلاء اسمعوا يرحمكم الله، ما لنا ولكم! ما هذا بكم يا أهل الكوفة؟! قالوا: خفنا طرح العطاء، قال: ما عند الله من العطاء خير لكم، يا هؤلاء دعونا فلنرجع من حيث جئنا، قالوا: لا سبيل إلى ذلك، قال فدعوني أمضي إلى الريّ فأجاهد الديلم، قالوا: لا سبيل إلى ذلك، قال: فدعوني أذهب إلى يزيد بن معاوية فأضع يدي في يده، قالوا: لا، ولكن ضع يدك في يد عبيد الله بن زياد!
  29. 32. قال: امّا هذه فلا، قالوا: ليس لك غيرها.وبلغ ذلك عبيد الله، فهمّ أن يخلّي عنه، وقال: والله ما عرض لشيء من عملي، وما أراني إلاّ مخل سبيله يذهب حيث شاء.
  30. 33. ابن الجوزي، المنتظم:5/344: أنبأنا الحسين بن محمد بن عبد الوهاب قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي قال: حدثنا الزبير بن بكار قالَ: حدثني عمي مصعب بْن عَبْد اللَّهِ قالَ: كان علي بن الحسين الأصغر مع أمه، وهو يومئذ ابن ثلاث وعشرين سنة، وكان مريضا، فلما قتل الحسين قالَ عمر بن سعد: لا تعرضوا لهذا المريض، قالَ علي بن الحسين: فغيبني رجل منهم فأكرم منزلي واختصني وجعل يبكي كلما دخل وخرج، حتى كنت أقول: إن يكن عند أحد خير فعند هذا. إلى أن نادى منادي عبيد الله بن زياد: ألا من وجد علي بن الحسين فليأت به، فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم. قالَ: فدخل عليّ والله وهو يبكي، وجعل يربط يدي إلى عنقي ويقول أخاف. وأخرجني إليهم مربوطا حتى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا أنظر..
  31. 34. فإن أول ما في هذا الخبر انه من غير إسناد إذ بين شهادة الإمام السجاد سنة 95 هـ وبين موت مصعب بن عبد الله الزبيري 236 هـ نحو 140 سنة، فكيف يتحدث عن الواقعة بعنوان قال علي بن الحسين؟ وكيف لم يلتفت قائل الخبر إلى أن علي بن الحسين السجاد هو المسؤول عن النساء والأطفال بعد أبيه الحسين﵇ وأنه لا يمكن أن يغيب عنهن ولا أن يغبن عنه هذه المدة؟ والإمام جالس !! معه مرتاح في الاكرام! وأنه إن كان عند أحد وفاء فعند هذا !! الخبر غير صادق والكذب فيه فج غير متقن!
  32. 35. قال السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه أبو هريرة ص ١٢٢في شأنهما ما يلي : «الزبير» ابن بكار ممن عرف بالعداوة لعلي وأهل البيت وهو الذي استحلفه رجل من الطالبيين بين القبر والمنبر الشريفين فحلف كاذبا فرماه الله بالبرص وكان ينال من العلويين ومن جدهم علي. فأجمعوا على قتله فهرب منهم إلى عمه مصعب بن عبد الله بن مصعب فسأله ان يكلم المعتصم في تأمينه فلم يجد عنده ما أراد إذ لم يكن عمه على رأيه في مكاشفة العلويين ذكر ذلك ابن الأثير في سيرة المعتصم من تاريخه الكامل. اما أبوه بكار فقد كان من المكاشفين للرضا في النصب والعداوة فدعا عليه الرضا فسقط من قصره فاندق عنقه، وأما جده عبد الله ابن مصعب فهو الذي أفتى هارون الرشيد بقتل يحيى بن عبد الله بن الحسن، فقال : اقتله يا أمير المؤمنين وفي عنقي دمه، فقال الرشيد : ان عنده صكا مني أعطيته فيه الأمان، فقال عبد الله بن مصعب : لا أمان له يا أمير المؤمنين وعمد إلى يحيى فانتزع الصك منه قهرا ومزقه بيده عداوة ورثوها عن جدهم، ورثها عدو عن عدو عن عدو من عبد الله بن الزبير حتى انتهت إلى الزبير بن بكار، وبها نال الحظوة عند المتوكل فاختاره لتأديب ولده الموفق..»
  33. 36. ذكر الشيخ الغروي اليوسفي في مقدمة كتابه واقعة الطف (مقتل أبي مخنف) أن أبا مخنف الذي روى عنه الطبري في تاريخه 65 حديثاً مسنداً، قد رواها بالمباشرة وبالواسطة عن 39 راوياً، وقد وضع الغروي قوائم تفصيليّة ستًّا بأسماء الرواة الوسائط بين أبي مخنف والأحداث.
  34. 37. يلحظ الأثر فيما كتب بعده، سواء في ترتيب المقاتل أو في معلوماتها وتفاصيلها بل في الأفكار -في الجملة- التي تستهدفها فالناظر لترجمة الحسين﵇ في تاريخ دمشق لابن عساكر ت 571 هـ ومختصره لابن منظور يلاحظ ذلك، ومثلها في البداية والنهاية لابن كثير الدمشقي.
  35. 38. علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي توفي 571 هـ، له كتب كثيرة لكن أهمها تاريخ مدينة دمشق الذي قيل إنه كان مشروع حياته حيث ابتدأ فيه منذ شبابه وإلى شيخوخته، والكتاب طبع في 70 مجلدا بالطبع الحديث (مع مستدركاته 80 مجلدا) ووصف من قبل رجاليي مدرسة الخلفاء بأنه؛ كبير العلم، غزير الفضل، حافظ، ثقة، متقن، ديّن، خيّر، حسن السمت، جمع بين معرفة المتون والأسانيد، صحيح القراءة، متثبت..
  36. 39. قال في كتابه رأس الحسين ص ٢٨ فلما ذهب الحسين رضي الله عنه، وأرسل ابن عمه عقيل (!) إليهم، وتابعه طائفة. ثم لما قدم عبيد الله بن زياد الكوفة، قاموا مع ابن زياد، وقتل عقيل (مرة أخرى قتل عقيل!!) وغيرهما. فبلغ الحسين ذلك، فأراد الرجوع، فوافه سرية عمر بن سعد، وطلبوا منه أن يستأسر لهم، فأبى، وطلب أن يردوه إلى يزيد بن عمه، حتى يضع يده في يده، أو يرجع من حيث جاء، أو يلحق ببعض الثغور، فامتنعوا من إجابته إلى ذلك، بغيا وظلما وعدوانا. وكان من أشدهم تحريضا عليه: شمر بن الجوشن. ولحق بالحسين طائفة منهم وقع القتل حتى أكرم الله الحسين ومن أكرمه من أهل بيته بالشهادة، رضي الله عنهم وأرضاهم.» ويكفي هذا النص ليتوج قائله بلقب شيخ الإسلام!! ففيه من الخلل والخطل ما لا يحتاج لبيان.
  37. 40. من ذلك قوله: البداية والنهاية، ج ٨، ابن كثير، ص ١٨٦ «.. وهذه صفة مقتله مأخوذة من كلام أئمة هذا الشأن لا كما يزعمه أهل التشيع من الكذب قال أبو مخنف عن أبي جناب، عن عدي بن حرملة، عن عبد الله بن حرملة، عن عبد الله بن سليم والمذري بن المشمعل الأسديين..» ومن الواضح أن أبا مخنف شيعي وإن كان بالمعنى العام ـ كما سبقت الاشارة إليه ـ بل كما وصفه ابن كثير نفسه!
  38. 41. ابن كثير، البداية والنهاية ٨/٢١٩.
  39. 42. لا نحتاج إلى ذكر كثير من المصادر غير الشيعية التي ذكرت كل ما ذكر أعلاه، فيكفي ما جاء في ترجمة الإمام الحسين﵇ في تاريخ مدينة دمشق حيث ذكر عددا غير قليل من الروايات حول بعض الظواهر الغيبية التي رافقت مقتل الحسين﵇، وما حصل لمن شارك في قتله، وكذلك ما ذكره في كتاب الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة، أحمدُ بن حجر الهيتمي المكي، ص ١٩٦ وهو في شدته على الشيعة والتشيع لا يقصر عن ابن كثير فهو يقول في كتابه ذاك: «ومما ظهر يوم قتله من الآيات أيضا أن السماء اسودت اسودادا عظيما حتى رؤيت النجوم نهارا ولم يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط. وأخرج أبو الشيخ أن الورس الذي كان في عسكرهم تحول رمادا وكان في قافلة من اليمن تريد العراق فوافيتهم حين قتله.
  40. 43. وحكى ابن عيينة عن جدته أن جمالا ممن انقلب ورسه رمادا أخبرنا بذلك ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها مثل الفيران فطبخوها فصارت مثل العلقم وأن السماء احمرت لقتله وانكسفت الشمس حتى بدت الكواكب نصف النهار وظن الناس أن القيامة قد قامت ولم يرفع حجر في الشام إلا رؤي تحت دم عبيط.. وأخرج عثمان بن أبي شيبة أن السماء مكثت بعد قتله سبعة أيام ترى على الحيطان كأنها ملاحف معصفرة من شدة حمرتها وضربت الكواكب بعضها بعضا.ونقل ابن الجوزي عن ابن سيرين أن الدنيا أظلمت ثلاثة أيام ثم ظهرت الحمرة في السماء.وقال أبو سعيد ما رفع حجر من الدنيا إلا وجد تحته دم عبيط ولقد مطرت السماء دما بقي أثره في الثياب مدة حتى تقطعتواخرج الثعلبي وأبو نعيم ما مر من أنهم مطروا دما. زاد أبو نعيم فأصبحنا وحبابنا وجرارنامملوءة دما..وفي رواية أنه مطر كالدم على البيوت والجدر بخراسان والشام والكوفة وأنه لما جيء برأس الحسين إلى دار زياد سالت حيطانها دما.. وقريب من ذلك نقله الذهبي في كتابه تاريخ الإسلام 5/15 وهو من هو في شدته على الشيعة والتشيع!
  41. 44. يقسمون الإبل إلى قسمين؛ عراب وبخاتي ، والعراب هي الابل المشهورة عند العرب، بينما البخاتي هي الابل ذات السنامين.
  42. 45. ابن كثير: البداية والنهاية ٨/٢١٣.
  43. 46. ابن تيمية؛ أحمد: رأس الحسين ص ٣٦ ومثله في مجموعة الفتاوى ٤/٥٠٦.
  44. 47. الأميني؛ عبد الحسين: الغدير٣/٢٥٧.
  45. 48. اقرأ واعجب! سيد شباب أهل الجنة يريد أن يسجن سيد شباب الجنة الآخر كرامة لبني أمية!! هذا مع أن الصحيح هو موقفهما في غاية التكامل إلى الدرجة التي التزم فيها الإمام الحسين بما عقده أخوه الحسن﵉ حتى بعد شهادة الحسن المجتبى لمدة عشر سنين! فهل من يفعل هذا يحتاج إلى سجن (ابن كثير)؟
  46. 49. ابن كثير: البداية والنهاية ٨/١٦١ «.. فلما استقرت الخلافة لمعاوية كان الحسين يتردد إليه مع أخيه الحسن فيكرمهما معاوية إكراما زائدا، ويقول لهما: مرحبا وأهلا، ويعطيهما عطاء جزيلا، وقد أطلق لهما في يوم واحد مائتي ألف، وقال: خذاها وأنا ابن هند... ولما توفي الحسن كان الحسين يفد إلى معاوية في كل عام فيعطيه ويكرمه، وقد كان في الجيش الذين غزوا القسطنطينية مع ابن معاوية يزيد، في سنة إحدى وخمسين..»
  47. 50. في فصل السيرة الحسينية تجد تفاصيل موقف الإمام الحسين﵇ من معاوية بن ابي سفيان.
  48. 51. ابن كثير:البداية والنهاية ٨/١٧٢.
  49. 52. قد ذكرنا في فصل السيرة الحسينية ما صرح به المؤرخون من أن ابن زياد كان من المشهورين باللحن وكان يرتضخ لكنة فارسية.. لكن ابن كثير يرى من الطبيعي أن يخطب خطبة بليغة أما الحسين الذي هو ابن أبيه وقيل فيه لو وقف عامة نهاره يخطب لما عيّ أو حصر.. يرى ابن كثير تلك الرسالة كثيرة عليه! .
  50. 53. ابن كثير: البداية والنهاية ٨/١٧٠.
  51. 54. نفس المصدر والصفحة
  52. 55. في طبقات ابن سعد أن الذي كتب هو عمرو بن سعيد الأشدق.
  53. 56. ابن كثير: البداية والنهاية ٨/١٧٨.
  54. 57. نفس المصدر ٨/٢٠٩.
  55. 58. ابن تيمية: رأس الحسين ٢٥.
  56. 59. نفس المصدر ٣٤.
  57. 60. نفس المصدر ص ٢٦.
  58. 61. ترجمة الإمام الحسين ومقتله من طبقات ابن سعد ص 82
  59. 62. مرت ترجمته فيما سبق.
  60. 63. الذهبي، تاريخ الإسلام ٥/٩ «.. وكان معه من أهل بيته تسعة عشر رجلاً، وقتل عامة أصحابه حوله، وذلك في يوم الجمعة يوم عاشوراء، وبقي عامة نهاره لا يقدم عليه أحد، وأحاطت به الرجالة، فكان يشد عليهم فيهزمهم، وهم يتدافعونه، يكرهون الإقدام عليه، فصاح بهم شمر: ثكلتكم أمهاتكم ماذا تنتظرون به فطعنه سنان بن أنس النخعي في ترقوته، ثم انتزع الرمح وطعن في بواني صدره، فخر رضي الله عنه صريعاً، واحتز رأسه خولي الأصبحي، لا﵏ ولا رضي عنه». هذا كل ما قدر الذهبي على روايته من يوم عاشوراء!!
  61. 64. جاء في سير أعلام النبلاء عنه: قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو داود والنسائي: ضعيف. وقال يزيد: سمعت أبا جزء بن طريف يقول: أبو معشر أكذب من في السماء والأرض!!. وفي الكامل في ضعفاء الرجال للجرجاني: كان يَحْيى لا يحدث، عَن أَبِي مَعْشَر المديني ويستضعفه جدا ويضحك إذا ذكره.
  62. 65. الذهبي، تاريخ الإسلام ٥/٩.
  63. 66. نفس المصدر ص ١٨.
  64. 67. الجرجاني، عبد الله بن عدي: الكامل في ضعفاء الرجال ٦/١٧١: محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي مديني، حدثنا محمد بن علي حدثنا عثمان سألت يحيى بن معين عن محمد بن الحسن بن أبي الحسن المخزومي بن زبالة فقال: ليس بثقة.. حدثنا ابن حماد وعبد الرحمن بن أبي بكر قالا ثنا عباس عن يحيى قال ابن زبالة ليس بثقة كان يسرق الحديث واسمه محمد بن الحسن مديني وكان كذابا..
  65. 68. الطبري 4/356.