بالنسبة إلى أولاد الحسين (ع)
- والأولاد يشملون: الذكر والأنثى - فالروايات وأقوال العلماء مختلفة اختلافا كبيرا. فبين الشيخ المفيد، رضوان الله عليه، في كتاب الإرشاد، الذي قال: كان للحسين ستة أولاد، أربعة من الذكور، واثنتان من الإناث. وبين غيره الذي قال: كان له عشرة من الأولاد، ستة ذكور، وأربع إناث.
فالنقاط المشتركة التي يذكرها كل المؤرخين في الأولاد والبنات، هي التالية: علي، الإمام السجاد (ع)، والكل يذكر أنه من أولاد الحسين. علي الأكبر، الكل يذكر أنه من أولاد الحسين، عبد الله، أيضا الكل يذكر أنه من أولاد الحسين. هذا بالنسبة للذكور. بالنسبة إلى الإناث، فالكل يذكر عن سكينة وعن فاطمة. وهذه النقاط المشتركة التي تذكرها كل روايات النسب.
وهناك نقاط اختلاف في الذكور وفي الإناث. من نقاط الاختلاف في الذكور: هل كان للحسين، علي ثالث، هو علي الأوسط؟ لذلك يسأل يزيد أو ابن زياد الإمام السجاد: "كَمْ سَمَّى أَبُوكَ عَلِيًّا وَعَلِيًّا وَعَلِيًّا؟"، فقال الإمام السجاد (ع): "إِنَّ أَبِي أَحَبَّ أَبَاهُ، فَسَمَّى أَوْلَادَهُ بِأَسْمَائِهِ". يعني: الإمام علي بن أبي طالب محل افتخار؛ فلذلك يسمي بأسمائه واحدا واثنين، ولا مشكلة. فهذه فيها إشارة إلى أن ثلاثة باسم: علي، لكنها إشارة ليست من الإمام السجاد (ع)، فهل كان هناك علي باسم الأوسط أم لا؟ هذا محل خلاف.
هل كان هناك لديه ولد باسم جعفر؟ أيضا محل خلاف، فبعضهم قال: كان لديهم ولد اسمه جعفر. وبعضهم قال: هو ابن أم إسحاق، وتوفي صغيرا. وبعض يقول: لا، هو ابن القضاعية تلك، إذ ولدت له جعفر وتوفي، ثم أيضا هي توفيت. فهذا محل خلاف. محل خلاف أيضا: باسم محمد. فهل كان للإمام الحسين (ع) ولد يسمى محمد؟ - صلوا على محمد. اللهم صلوا على محمد وآل محمد - أيضا هذه نقطة خلاف.
بعضهم: زعم أن لدى الإمام أيضا ولد باسم إبراهيم، وهذه نقاط اختلاف. لكن ما عدا النقاط الثلاثة الأولى، نقاط اختلاف، بعضهم يذكر، وبعضهم لا يذكر. فقسم من المؤرخين يذكر العدد فقط، ويقول: كان للحسين تسعة أولاد بين ذكور وإناث.
وفي قسم البنات أيضا هناك اختلاف. فبعد فاطمة بنت الحسين، وسكينة بنت الحسين، هل كان لإمام بنت تسمى فاطمة هي المعروفة بفاطمة العليلة أم لا؟ نقطة خلاف. هل كان للحسين بنت تسمى رقية أم لا؟ وهي صاحبة المشهد في الشام، فبعض يثبت هذا الأمر، وبعضهم يقول: لم يكن له إلا بنتان. فإذن هذه لا بد أن تكون من نسله وليست ابنته المباشرة، صاحبة المشهد.
قسم آخر، يقول عن خولة أيضا: هل كانت له بنت مباشرة تسمى خولة أم لا؟ طبعا أحيانا يحدث اشتباه بتعدد الوسائط، فمثلا قد يكون امرأة اسمها كذا بنت الحسين بن علي بن الحسين! فلا تكون بنت الحسين مباشرة، فأتي مؤرخ آخر، ويتوهم مثلا، أن هذه هي بنت مباشرة للإمام الحسين (ع). فهذه نقاط الاشتراك بين الأولاد، ذكورا وإناثا، وتلك نقاط الاختلاف بين الذكور والإناث. والمهم أن كل هؤلاء هم من وجد من ذرية الحسين ومن عائلته عليهم السلام. ونحن نعتقد أن الإمام الحسين أخذ كل نسائه الموجودات في ذلك الوقت بحسب ما تقتضيه طبيعة الأمور، وجاء بهن مع أولادهن إلى كربلاء. وهؤلاء كن في السبي، في مثل يوم أمس، إلى الكوفة، ومنها أيضا سبين إلى كربلاء، وإلى الشام، وهن اللاتي وقعت عليهن هذه المصائب العظيمة. وهن اللاتي قمن بهذا الدور المهم في حماية الثورة، والإعلام لها، وإشاعتها بين الناس، جزاهن الله خير الجزاء.
[١] ) يمكن مراجعة خصائص النبي في محاضرة خاصة في سلسلة سيد الكائنات