قذف المؤمنات وقصة حيث الإفك

قذف المؤمنات وقصة حيث الإفك
00:00 --:--

قذف المؤمنات وقصة حديث الافك


كتابة الأخت الفاضلة فاطمة الخويلدي

تصحيح الأخت الفاضلة افراح البراهيم (إنّ الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والأخرة ولهم عذابٌ عظيم. يوم تشهدُ عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون )١ حديثنا يتناول موضوع قذف المؤمنات والمؤمنين باعتباره أحد الذنوب الكبيرة التي توعّد الله فاعلها بأنه ملعونٌ في الدنيا والأخرة، وبأنّ له عذاباً عظيماً ينتظره في الآخرة ، وهذا ممّا يكشف عن أنّ هذا الفعل يعدُ من الذنوب الكبيرة ومن كبائرها ، وأول ما يلفت الاهتمام هو أنّه لا فرق في ترتّب الأحكام أي أحكام القذف بالتسبة لكلا الطرفين قذف المؤمنين أوقذف المؤمنات ، فالذي يقذف المؤمنات أيضاً ملعونٌ في الدنيا والأخرة ،وله عذاب أليم أيضاً ، كما تترتّب عليه آثار عدم العدالة أيضاً ، حيث يجلد ثمانين جلدة تماماً كما هو الحال

لمن يقذف امرأة مؤمنة .لماذا إذن خصّ الكلام والعنوان بالمحصنات الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات ولم يذكر المؤمنين ؟؟ذكرنا في ليلةٍ مضت عند الحديث عن أكل الحرام وسبب تخصيص القرآن الكريم أكل مال اليتيم بالذكر وقلنا أنّ نقاط الضعف الاجتماعي تحتاج إلى مزيدٍ من العنايةٍ والحمايةٍ وقد يكون ذكرهم بالتحديد في أصل الحكم وما يترتب عليه ، على نحو الخصوص يكون نوع اهتمام ونوع عناية ، ونوع ردعٍ لمن أراد أن يرتكب هذا الفعل المحرم .هنا ايضاً نفس الكلام بالرغم من أنّه قام الإجماع والروايات أيضاً على ذلك عند المدرستين و عند الفريقين السنة والشيعة في أنّ العقوبة المترتبة على قذف المؤمنات هي نفسها العقوبة المترتبة على قذف المؤمنين والآثار المترتبة هناك هي نفسها المترتبة هنا ، فلماذا إذن تمّ

ذكر المؤمنات على وجه الخصوص، هل لأجل أنّ المرأة غالباً ما تكون في جهة ضعفٍ ولا سيما مع تعبير الآية ب الغافلات ( الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات ) الأمر الأول / محصنة المحصن هنا ليس المحصن في الزنا ، ففي باب الزنا تفريق بين المحصن بمعنى المتزوج الذي تحصل له الكفاية بزوجه أو زوجته وهو رجل لديه زوجة مهيئة له قادر على مقاربتها وليست بعيدة عنه وهكذا الحال بالنسبة للزوجة أن يكون لها زوج من هذا النوع يقال له محصن فإذا زنا أو زنت فإنّ عقوبتهما الرجم، أما غير المحصن فهو غير المتزوج أو متزوج ولكن زوجته بعيدة عنه لا تصل إليه ولا يصل إليها ، فقد يكون ربما في سفر أو في سجن أو ما شابه ذلك ،

هذا المقصود بالإحصان هنا.أما الإحصان في القذف فمعناه العفيف أو العفيفة الذين يرمون المحصنات يعني العفيفات ويعني الأشخاص العفيفين الذين هم غير مشهورين بالفسق ومقارفة الذنوب وإنما الانطباع العام عنهم أنهم عفيفون وعفيفات ، وأيضاً تخصيصه بالغافلات باعتبار أنّ المرأة منشغلة إما بعملها البيتي أو عملها الأخر ، وكأنها لا تلتفت إلى مثل هذه الأمور، وعلى تفسير آخر أنّه غافلات لا يخطر ببالهن أمر الزنا ، غافل وغافلة عن قضية الزنا ، فيأتي إنسان ويقذف هذين الشخصين بالفعل المريب والمشين فإذن لا فرق من حيث الأحكام. ولكن تمّ تخصيص المؤمنات النساء بهذا الذكر مراعاة لضعفهن و مراعاة لحمايتهن أكثر و لحاجتهن إلى هذه الحماية ، وكأنما هو توفير لجهة قانونية تعين وتساعد هذه المرأة المؤمنة وتقوي من ضعفها. ماهو القذف

؟هل إنّ كل شي يقوله إنسان إلى إنسان آخر يعتبر قذفًا ؟؟ لو أتى أحدهم إلى إنسان مثلاً وقال إنّ هذا سرق ميزانية الصندوق ، هل هذا قذف أم لا ؟ أو تحدّث عن شخص بأنّ لديه علاقات غير مشروعة ، هل يعتبر هذا قذف ؟ باعتباره إنسان سيرته ليست سوية ، هل هذا يعتبر قذف؟كلا القذف الذي تترتّب عليه هذه الأحكام مثل ( لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ) ومن أنّه لا تقبل لهم شهادة أبدًا (واجلدوهم ثمانين جلدة )٢كلّ هذه الآثار إنّما تترتب على قذفٍ من نوعٍ خاص وهو نسبة صريحة بفعلٍ جنسيٍ كاملٍ محرم على ذكر أو أنثى ، بمعنى أنّه إذا أتى شخص وقال المرأة هذه زانية أو ناداها بهذا اللفظ ( يا أيتها

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة