أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يشئ أن يأتي إلا ضمن أختيار شعبي من الناس بالرغم من إننا نعتقد أن أمامته قضية إلهية ونصب نبوي وهو قبل هذه المدة بعشرات السنين بل منذ إن بُلغ في يوم الدار قال له رسول الله أنت أخي وخليفتي ووصيي من بعدي وتوج ذلك بيوم الغدير حيث نصبه ذلك النصب العام على رؤوس الأشهاد أمامة علي علي السلام الإهية التي نصب فيها من قبل الله وأكد ذلك النصب رسول الله ص لم تحدث في سنة خمسة وثلاثين هجرية بل كانت من بداية دعوته بل في العالم الأعلى قبل هذه الأمور وقبل الوجود لكن أمامته بمعنى خلافته الظاهرية هذه ترتبط بإرادة الناس ولذلك عندما لم تتوفر الظروف بعد وفاة رسول الله ص مباشرة لم يصبح خليفة المجتمع لم ياتي إلى علي ابن ابي طالب لأسباب مختلفة لم يصبح خليفة مع إنه إمام في ذلك الوقت عندما أنقضت أيام الخليفة الثالث جاء الناس إليه في عملية إنتخاب شعبي وجماهيري لم يشهد له تاريخ المسليمن نظيرا أبدا بعد وفاة رسول الله ص ، لم توجد لا في زمان الخلفاء ولا في زمان بني اميه ولا زمان بني العباس ولا زمان الأتراك ولا غيرهم لم توجد حكومة منتخبة إنتخاب شعبيا عاما إلا حكومة أمير المؤمنين عليه السلام .
الخليفة الأول وهذا أمر مثبت عند غيرنا عقدت له البيعة بشخصين عمر بن الخطاب وأبو عبيدة ابن الجراح ولهذا ذهب بعض علماء مدرسة الخلفاء في كتبهم الكلامية حول أنعقاد الخلافة يقولون أنها تنعقد بشخصين إذا بايع شخصان رجل من المسليمن أصبح خليفة ما الدليل على ذلك يقولون ما حدث في السقيفة بايع عمر و أبو عبيدة أبا بكر فأصبح خليفة إذن حكومة منتخبه من شخصين ، خلافة الخليفة الثاني هي بوصية من الخليفة الأول يعني بتعين من شخص واحد ذلك الأمر الذي قال بعضهم أن النبي مات ولم يوصي لم يقبل أن يصنعه الخليفة الأول كيف يموت ولا يوصي ويخلف الأمة هكذا فأوصى إلى الخليفة عمر إذن هناك شخص واحد نصب الخليفة .
وأما الخليفة الثالث فتم نصبهُ بما يشبه الركلات الترجيحية قالوا علي ابن ابي طالب لديه رأيان والطرف الأخر له عثمان له رأيان باقي إذن ترجيح من يرجح عبد الرحمن ابن عوف قام وعرض كلاما على علي رفض فعين عثمان خليفة يعني تعين خلافة بما يشبه الركلات الترجيحية شخص واحد فقط هذا ضمن هذا الإطار أمير المؤمنين عليه السلام تأخرت بيعته ثلاث أيام ولم يقبل أن يبايع من اليوم الأول و جماعته الخاصين كانوا يأتون إليه يوميا ويجلسون عنده هو قابض يده وهم يفتحونها هكذا وهو يضمها وهم يفتحونها وهكذا كان المشهد يتكرر من الضغط العام الشعبي عليه مدة ثلاث ايام حتى قال مجتمعين حولي كربيضة الغن تصرخون البيعة البيعة حتى لقد وطء الحسنان وشُقا عطفاي من كثرة الإزدحام والتضاغط على أمير المؤمنين عليه السلام فأول خطوة جعلها بداية الإصلاح أنه أرد أن يأتي من خلال تفويض الناس لا لأن أمامته مرتبطة بهذا الأمر أمامته ثابتة قبل كل هذه الأحداث ولكن لكي يستطيع أن يتحرك في المجتمع لكي يلزم الناس ألزامات لابد أن يبيعه هؤلاء الناس يقبلون به يختارون أن يأتون إليه أما أن يأتي أحدهم وينصب نفسه على الناس على رغم إرادتهم لا يملك هذا الشرعية المطلوبة لذلك كان يقول ليس أمري وأمر هؤلاء واحد لم تكن بيعتكم لي فلتة وليس أمري وأمركم واحد فهذه أول خطوة صنعها عليه السلام بالرغم من أن أمامته لا ترتبط برضا الناس ولا بإختيارهم ولكن خلافته وتصرفه الخارجي أراد أن يأتي من خلال أنتخاب الناس وأختيارهم وهذه لو ردت مثال بسيط مثل إمام جماعة ، إمام الجماعة لا تتحقق إمامته إلا بوجود مصلين خلفه وإلا إذا جاء أحدهم وقف بالمحراب ولا أحد خلفه لا يصبح إمام ، الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أراد هذه الطريقة حتى يلزم الناس بها وحتى تكون خلافته خلافة عامة هذا أول نقطة وخطوة بدأ بها عليه السلام .