يمشي في هذا المشوار أمير المؤمنين ويتحدث فيه ما بعد عن المؤامرة التي صاغتها قريش لإبعاد أمير المؤمنين عليه السلام عن الخلافة وهذا من أعاجيب الزمان وكأنه كان ينبغي للمسلمين أن يكافئوا قريش التي قاتلتهم وحاربتهم أن يكافئوها بالعطاء قريش تختلف عن سائر القبائل وسائر المناطق أنها قاتلت النبي إلى النفس الأخير عازمة على إنهاء دعوته وعلى قتل رسول الله بخالف باقي المناطق كمناطق المدينة المنورة الأنصار فيها بمجرد أن بعث النبي صل الله عليه وآله لهم مصعب أبن عمير آمنة المدينة لهم سلماً وطوعاً ودخلوا في دين الله أفواجا ولم ترق قط قطرة دم واحدة في سبيل الإيمان بعض القبائل مثل عبد القيس في هذه المنطقة لم تحتاج إلى اكثر من رسالة من رسول الله يطلب منهم فيها الإيمان
فإذا بهم يؤمنون برسول الله ما احتاج إلى سلة سيف واحدة ولا تهديداً وإنما أمنوا بالله ورسوله طائعين خاضعين راغبين وأما قريش فما آمنوا إلا راغمين وبعد أن خاضوا مع رسول الله صل الله عليه وآله, ما يقارب من ثمانين معركة وغزوة وسرية منها بعض الغزوات الكبار كبدر وأوحد والخندق وتحالفوا مع ثقيف في حنين وغيرها ونصروا اليهود في خيبر ولما أحاط بهم رسول الله في فتح مكة وجاء لهم بجنود لا قبل لهم بها عشرة آلاف واحد مرة واحد صاروا على أبواب مكة هنا علمة قريش بأنها لا تستطيع المواجهة فاستسلمت راغمه وإلا كانت قبل ذلك تقاتل بشراسة أنفقت المال قاتلت بالسلاح دبرت المؤامرات من أجل أن تنهي حياة رسول الله وأن تنهي الإسلام والدين فهل ينبغي أن تكافئ
هذه على أن تكون الخلافة فيهم وأن تزوا عن علياً لان قريش لا يعجبها علي أبن أبي طالب قال أحدهم أتدري ما منع قومكم منكم فقال لا قال أبن عباس أنه لا, لا أعلم قال لان الله لا يجمع النبوة والإمامة في بيت واحد هذا من أين جاء به لا نعرف وهذا كذبه أمير المؤمنين عندما قال في خطبته وقد سئل لماذا دخلت في الشورة مع أنك تنعت الشورة بنعت سيء قال أنما دخلت في الشورة لان فلاناً قال لا تجتمع النبوة والإمامة في بيت واحد فأردت أن أدخل بأمره هو حتى يكذب فعلته قولته هو اللي جابنا إلى الشورة وهو الذي نقل أيضاً بأن النبوة و الإمامة لا تجتمع في بيتاً واحد فأن دخلت بعد ما طلب مني لأنه
يحتمل أن تأتي الخلافة لي وبالتالي هذا تكذيب عملي لذلك الكلام الذي قيل قريش هذه لا يعجبها أن يكون علي أبن أبي طالب خليفة لا تريد أن يكون علي خليفة فكان أن ابعد علي عليه السلام, عن مقام الخلافة ولذلك كان يقول الأمام عليه السلام, اللهم أني أستعديك على قريش فإنهم أكفئوا إنائي وأجهضوا أمري وسلبوني حقاً كنت أولى به من غيري هذا أنا الحق هذا حق الخلافة والإمامة كان لي, طيب إذا كذا لم لا تمضي يا أمير المؤمنين إلى آخر المشوار في الصراع وليكن ما يكون يقول أمير المؤمنين عليه السلام: (اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ الَّذِي كَانَ مِنَّا مُنَافَسَةً فِي سُلْطَانٍ وَلَا الْتِمَاسَ شَيْءٍ مِنْ فُضُولِ الْحُطَامِ وَلَكِنْ لِنَرِدَ الْمَعَالِمَ مِنْ دِينِكَ وَنُظْهِرَ الْإِصْلَاحَ فِي بِلَادِكَ
فَيَأْمَنَ الْمَظْلُومُونَ مِنْ عِبَادِكَ وَتُقَامَ الْمُعَطَّلَةُ مِنْ حُدُودِكَ), أنا لست غاوي سلطة ولا راغب حكم ولا مفكر في شهوات نفس ولا أرغب في مال وإيما هي القضية أني أريد أن أتحرك لكي يعاد حكم الإسلام وقيم الدين تعود حاكمة على الناس إذا كان كذلك لم تخليت يا أمير المؤمنين لماذا لم تقاوم ولم تواجه بالمقدار اللي عندك أتروح إلى أخر المشوار يقول حتى إذا رأيت راجعت الناس قدر رجعت عن الإسلام يدعون إلى محو دين محمد صل الله عليه وآله وسلم, يقول خشيت من ذلك حتى إذا رأيت راجعت الناس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محو دين محمد فخشيت أن لم أنصر الإسلام وأهله أن يصيبه ثلم يكون ذلك أعظم من فوات أمرتكم هذه علي وإنما هي متاع أيام