نبدأ من البدايات لنتعرف على الألقاب الرسمية التي قالها عليا في حق نفسه وهو الصادق قال أنا الصديق الأكبر والفاروق الأعظم لا يقولها أحد غيري إلا كان كاذباً أسلمت قبل أن يسلم الناس وصليت مع رسول الله وخديجة ثلاث سنين قبل أن يصل أحد من الناس هذان اللقبان الصديق الأكبر والفاروق الأعظم يوحيان لنا بأن سرقة ما تمت في غفلة من الزمان من هو الصديق, الصديق أما أسرع الناس إلى التصديق وأما أحسن الناس تصديقاً يعني أما من ناحية الزمان سابق وأما أن يكون في نوعية تصديقه هو الأفضل والأقوى, تعالوا هل أحد سبق علياً في تصديقه برسول الله صل الله عليه وآله وسلم, تقول الرواية بعث رسول الله يوم الأثنين ويوم الثلاثاء أظهر علي إسلامه لم سلم لأنه لم يكفر بالله طرفة عين وإنما أظهر إسلامه بين يوم الأثنين ويوم الثلاثاء ليلة واحدة كانت هي الفاصلة بين إظهار علياً إسلامه وإيمانه وبين بداية بعثة رسول الله صل الله عليه وآله وسلام, فأي أحداً يستطيع أن يقول أنه سبق إلى تصديق رسول الله غير علي أبن أبي طالب, صديق بالسبق وصديق بنوعية التصديق إذا كان غير علي مع رسول الله صل الله عليه وآله وسلام, كتفاً بكتف ومع ذلك يعيش الحزن والغم والكآبة والتخوف حتى أمره رسول الله بل نهاه عن أن يحزن قال لا تحزن أن الله معنا فإذا بالمعين يحتاج إلى إعانة وإذا بالأنيس يحتاج إلى مؤنس ها كذا بينما علي أبن أبي طالب عليه السلام, وهناك حينما يتكلم القرآن الكريم لكي يبن نسبة هذا الإيمان يقول تعالى: (فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ), أي على رسول الله عليه الصلاة والسلام وهنا علي عليه السلام, يقول (مَا شَكَكْتُ فِي اَلْحَقِّ مُذْ أُرِيتُهُ), لم يتطرق لتردد أو شك ولا تراجعٌ نفسيٌ منذ أول يوماً أعلن إسلامه إلى أن قضى نحبه ثابتاً في ثقته بالله وفي تصديقه برسول الله صل الله عليه وآله وسلام, هو والفاروق الأعظم ما معنى الفاروق, الفاروق هو الذي يفصل به بين الحق والباطل, وعلياً مع الحق والحق مع علي يدور مع حيث ما دار, القرآن مع علي وعلي مع القرآن وهذا هو الذي يجع الشخص فيصلاً وفاروقاً ومقياساً بين الحق والباطل لكن تمت سرقة هذا اللقب والاستيلاء عليه كما تم الاستيلاء على مناقب عديدة كانت لأمير المؤمنين عليه السلام لو أراد الأنسان أن يتحدث عن الأحاديث المستنسخة والمناقب المقولبة لطال به المقام يقول أمير المؤمنين أنا أسلمت قبل الناس صدقت رسول الله قبل أن يكون هناك أحد ثلاث سنين رسول الله وخديجة وعلي عليهم صلوات الله وسلامه يصلون وباقي الناس عاكفون على الأصنام هذه بداية أمير المؤمنين عليه السلام أما منزلته وموقعه من رسول صل الله عليه وآله, لأن مثل هذا الكلام يأتي .
ويروى عن بعضهم أنه من كان أحب الناس إلى رسول الله قالوا فلان ومن النساء قالوا فلانه, عجيب أين علي وفاطمة, أمير المؤمنين عليه السلام, يقول (ولقد علمتم موضعي من رسول الله بالقرابة القريبة و المنزلة الخصيصة كنت وأنا صغير يضمني إليه ويشمني عرفه ويمسني جسده فلا والله ما وجد لي زلة في فعل ولا خطلة في قول وكان يضع لي كل يوماً عَلماً من أعلامه أو عِلماً من علومه على اختلاف الروايتين ويأمرني بالمصير إليه والاهتداء إليه), تربية نبوية مباشرة منذ الصغر القرابة تصل إلى حد أنني لشدة قربي أشم تلك الرائحة الزكية لجسم رسول الله صل الله عليه وآله وسلم, أما القرابة المعنوية فكانا يربيني تربية مباشرة ينزل لي ويضع لي في كل يوم عَلماً من أعلامه العلم يعني علامة مثل واحد أنت أتريد أتعلمه كيف يمشي أتخلي له شيء وتخليه يمشي إليه وبعد ذلك تنقله إلى مكان آخر وها كذا, الأمام يقول رسول الله كان يصنع لي ها كذا من الأخلاق والمعارف كل يوم ينصب لي علماً ويأمرني بالمصير إليه تعبير أن أنه كان يؤدبني ويربيني أو على الرواية الأخرى يعجل لي علماً من علومه فأين من كان إلى جانبه وأين من كان بصحبته وأين من كان قريباً من وأين من كان حبيباً منه لو لا أمير المؤمنين صلوات الله وسلمه عليه.