الَّذِي يَمْنَحُ الأَوْلَادَ وَيَهُبُّ الذُّكُورَةَ أوالإناث - مَرَّةً اللهِ يَهُبُّ ذَلِكَ مَرَّةً السَّاحِرُ يُعْطِينَا أَيضاً بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ اللهِ عزوجل هَذِهِ عَقِيدَةٌ شَرْكِيَّة ،حَتَّى لَوْ لَمْ يَقُلْ كَلَامًا وَلَوْ قَالَ كَلَامًا ظَاهِرَه الشَّرَكَ أوالكُفر لَكُنّ لَمْ يَنْطَوِي قَلْبُهُ عَلَى هَذَا الأَمْرِ - غَيْرَ مُعْتَقِدٍ فِيه – يَصِير.مِثَالُهُ عَمَّارُ اِبْنُ يَاسِرُ( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ) النحل ١٠٦عَمَّارُ اِبْنُ يَاسِرٍ نَطَقَ كَلِمَةُ الكُفْرِ وَبَجَّلَ فِي الأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ وَلَكِنَّ هَذِهِ أَلْفَاظٌ وَلِيسَ اِعْتِقَادُ قَلْبِي عَنَدَه. وَلِذَلِكَ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا شِئ ، لِذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه لَهُ لِمَا جَاءَهُ بَاكِيًا، وَ إِنَ عَادُوا لَكَ فَعُدْ عَلَيْهُمْ بِالقَوْلِ. أَي إِذَا رَجَعُوا لَكَ وَآذَوْكَ أَيْضًا قَلَّ لَهُمْ نَفْسُ الكَلَامِ أُعْطِيهُمْ مَا يُرِدُونَ لِأَنَّكَ لَمْ يَنْطَوِي قَلْبُكَ عَلَى كُفْرٍ وَلِأُشْرِكٍ وَ
لَا عَلَى اِعْتِرَافٍ بالآله ، نَعَمْ لوكان اللَّفْظُ أَحْيَانًا مُشِيرٌ إِلَى العَقِيدَةِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ.جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَفِي أَثْنَاءِ الحَدِيثِ قَالَ لَهُ : ( يَا رَسُولَ الله إِنْ شَاءَ اللهُ وَشِئْت ) ، يَعْنِي إِذَا أَنْتَ تَشَاءُ وَأَنَّ اللهَ يَشَاء . قَالَ : ( وَيَحُكَّ أَجَعَلْتَنِي لِلهِ نِدًّا قُلْ إِنْ شَاءَ الله ). هُنَا لَعَلَّ هَذَا الشَّخْصُ كَانَ يَتَصَوَّرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهٌ لَهُ تَصْرِفٌ فِي الكَوْنِ وَمِشْيَةٍ بِمَعْزِلٍ عَنْ مَشِيئَةُ اللهِ عزوجل فَالنَّبِيُّ أَرَادَ أَنْ يُوقِفَ هَذِهِ القعيدة عِنْدَهُ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَفْهَمَ الحَاضِرِينَ بِأنَ الاِعْتِقَاد بِهَذَا النَّحْوِ اِعْتِقَادٌ خَاطِئٌ. وَفِي الخَبَرِ عِنْدَنا عَنْ الإِمَامِ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَلَام فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ المُبَارَكَةِ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) يوسف ١٠٦. قَالَ
: ( هُوَ قَوْل الرَّجُلِ لُولَا فُلَان لَمَا رُزِقتْ وَلُولَا فُلَان لَضَاعَ عِيَالِي وَلُولَا فُلَانٌ لَما شُفِيَتْ ). إِذَا أإنِّسَان يَعْتَقِدُ حَقِيقَةً أَنْ الَّذِي صَنَعَ لَهُ الرِّزْق هُوَ فُلَان وَلَيْسَ اللهُ عزوجل ،أي بِمَعْزِلٍ عَنْ اللهِ هَذَا شَرُّكِ. يَعْتَقِدُ كَمَا بَعْضُهُمْ يَعْتَقِد ، مثال : وَحْدَةً تَقُولُ رُبَّمَا مِنْ اليَأس أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، تَقُولُ ذَهَبَتْ إلى الطَّبِيبَ فَمَا نَفَعَنِي دَعَوْتُ اللهَ كَثِيرًا لَمْ أَسْتَفِدْ شَيْئًا،الآنَ أَذْهَب إِلَى السَّاحِر لَعَلَّهُ يُسَاعِدُنِي هَذَا شَرَكٌ . لِذَلِكَ عِنْدَنا رِوَايَاتٌ تَقُولُ مَنْ جَاءَ إِلَى سَاحِر فَصَدَقَة فَقَدْ كَفَرَ بِمَا نُزِلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه. لِمَاذَا كَفَرَ بِمَا أَنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ؟ لأَنَّهُ إِذَا جَاءَ وَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّ الطَّبِيبَ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ مِنْ الأَسْبَابِ الطَّبِيعِيَّة لَمْ يَقْضِي لَهُ حَاجَتَهُ وَاللهِ عزوجل وَهُوَ مُسَبِّبُ
الأَسْبَاب لَمْ يَعْطِيه الوَلَدَ بَقِيَ السَّاحِرُ يُمْكِنُ أَنْ يُعْطِيَهُ الأَوْلَادُ فَهْدًا يَكْذِبُ بِمَا قَالَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه بِأَنَّهُ لَا إِلَه وَلَا خَالِقَ ولامدبر ولامعطي وَلِامَانِعَ ولامغير إِلَّا اللهُ عزوجل ، يَكْفُرُ بِهَذَا الكَلَام.يَتُبْن أَنْ هُنَاكَ وَاحِدٌ أَيْضًا لَيْسَ فَقَطْ اللهَ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ ، وَإِنَّمَا هَذَا أَيْضًا يَهُبُّ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا ، هُنَا يُصْبِحُ شَرُّكِ. فَحَقِيقَة الشَّرَك هِيَ قَضِيَّةُ اِعْتِقَادٍ قَلْبِيٌّ وَلَيْسَ كَلَامًا - لَيْسَ لَفْظًا ، رُبَّمَا اللَّفْظُ يُوَافِقُهُ وَرُبَّمَا اللَّفْظُ يُخَالِفُهُ وَلَكِنَّ الأَسَاسُ فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنَّ الشَّرَكَ أَمَرُّ قَلْبِيٌّ وَاِعْتِقَادٌ دَاخِلِيٌّ يَقْضِي بِأَنْ الإِنْسَان يَعْتَقِدُ أَنَّ شَيْئًا أَوْ شَخَصَا إِلَى جَنْبِ اللهِ أَوْ فِي عَرْضِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَقِّقَ لَهُ مُطَالَبَة.أَمَّا لوكان يَعْتَقِدُ أَنَّ الأَشْيَاءَ فِي طُولِ اللهِ عزوجل فَلَا يُوجَدُ
إِشْكَال.مَا مَعْنِى فِي طولِ اللهِ ؟لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نُمَثل مِثَالٌ عُرْفِي أَنْتَ لَدَيْكِ شَرَكُة فِيهَا مَجْلِسُ إِدَارَة مُكَوَّنٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْخَاص كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الأَشْخَاص يُسَاوِي المُجَاوِرَ لَهُ ،هَذَا يُقَرِّر وَالمُجَاوِرُ لَهُ يُقَرِّر، هَذَا لَهُ صَوْت وَالآخَرُ لَهُ صَوْت ،هَذَا يَقْقدر أن يُمَانِع وَهَذَا يَقْدِرُ أن يُمَانِع أيضاً, هَذَا يَقْدِر أن يُعْطِي المَالَ وَالآخَرَ يَقْدِرُ أن يُعْطِي المَالُ،هَذِهِ تُسَمِّى عَلَاقَةُ عَرْضِيَة مُتَسَاوِيَة.كُلُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُسَاوِي لِلثَّانِي فَلَا يَحْتَاجُ كُلُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَرْجِعَ لِلثَّانِي يَقُولُ لَهُ أَفْعَل أَوْ لَا تَفْعَل هوتصرف ، هُوَ عِنْدَهُ أَمْوَال،هوعنده قَرَار هَذِهِ عَلَاقَة تُسَمَّى عَلَاقَة عَرْضِيَّة.عِنْدَنا عَلَاقَةٌ طُولِية مِثَال أَنْت صَاحِبُ شَرِكَة أي المَالِكُ لِلشَّرِكَة وَعِنْدَكِ مُدِيرعَام لِلشرِكَة، أَنْتَ تُقَررالأَشْيَاءَ وَهُوَ لَازِمٌ يُنَفِّذُهَا ، هُوَلَا يقدّر أَنْ يينفذها بِدُونِ الرُّجُوعِ لَكَ،إِذَا هُوَ فِي طولك