٣- الفرح للذنب ليس من الإيمان أبداً أن يفرح المؤمن بذنبه ولكن عليه أن يعيش حالة من تأنيب الضمير ويرجع ويستغفر ويتوب ويؤوب إلى الله .البعض من الناس الناس تجده يفرح اذا اذنب ويُخبر الناس عن معاصيه ؛ سلبت هذا وسرقت فلان وعملت كذا وأخطأت في حق ذاك وهذا أمرا سيئا جداً ،حين تخطأ على مسلمٍ بالشتمِ فأنت هتكت شخصيته وحرمتَه ، وهذا محل استغفار وليس محل فرح تتفاخر به.تلك الجريمه التي ارتكبتها في دينك واخلاقك عليك ان تبكي عليها ندما وحُرقة لا أن تتفاخر بها أبداً.وفي الحديث عن الامام علي عليه السلام (الابتهاج بالمعصيه اشد منها) يشيرُ إلى عظُم الفرح بالذنب ،لما فيها من تخريب للنفس ليس فقط بارتكاب للذنب بل بالإبتهاج بالذنب .
فيصبح من امثال يزيد بن معاويه حين ارتكب الجريمه الكبرى بقتل سبطِ رسول الله وقتل الطهارة كلّها وسبيِ بنات رسول الله ، أليس من المفترض أن يبكي دما على اقترافه لذلك الذنب العظيم الذي إهتزّ له عرشُ الكريم ؟ثم اتى فَرِحاً هلوا واستهلوا ....كان يفتخر بقتل الحسين عليه السلام ويقول لست من خندَف ان لم انتقم من بني احمد...! ماذا فعل أي جريمة نكراء تلك!!
حين يُنْتهك سِتر عقيلة الطالبيين و تُسبى حُرم رسول الله ورغم كل تلك المصائب الموجعه تنتصب السيده زينب علبها السلام شاهقة كالجبل الشامخ بكل إيمان وصمود وتتحدث ليزيد اللعين :
“أمِن العدلِ، يا ابنَ الطُّلَقاء، تخديرُك حَرائرَكَ وإماءَك وسَوقُك بناتِ رسول الله سبايا قد هُتِكت سُتورُهنّ، وأُبدِيت وجوهُهنّ ؟! تَحْدُو بهنّ الأعداء من بلدٍ إلى بلد، ويستشرفهنّ أهلُ المناهل والمناقل، ويتصفّح وجوهَهنّ القريب والبعيد والدنيّ والشريف! ليس معهنّ مِن رجالهنّ وَليّ، ولا مِن حُماتِهنّ حَمِيّ، وكيف يُرتجى مراقبةُ مَن لفَظَ فُوهُ أكبادَ الأزكياء، ونَبَت لحمه بدماء الشهداء ؟! وكيف يستبطئ في بُغضنا أهلَ البيت مَن نظرَ إلينا بالشَّنَف والشَّنآن، والإحَن والأضغان ؟! ثمّ تقول غيرَ متأثّم.. ولا مُستعظِم:
وأهَلُّوا واستَهلُّـوا فرَحَـاً ثمّ قالوا: يا يزيدُ لا تُشَـلّْ!