ان يلغي وجودك في التاريخ مبغض قال وهناك فئة اخرى محب غال هذا ايضا خطر على وعي الامة وعلى موقع علي بن ابي طالب ولذلك انا ياعلي لا اقول كل الكلام لولا في الحديث عن رسول الله لولا اني اخشى ان تقول فيك طائفة من امتي ماقالته النصارى في المسيح عيسى ابن مريم لقلت فيك قولا لاتمر على ملأ من امتي الا واخذوا من ترا رجليك ومن طهورك يستشفون ولكن حسبك انك مني كنفسي ، انا لولا خشيتي من تحول تيار الامة الى تيار الغلو والارتفاع والزيادة وخشيتي في الطرف الاخر ايضا في احاديث اخرى من المبغضين القلاة لقلت فيك كلاما اخر ، يعني لم اقل كل ماينبغى ان اقول لو كان الجو طبيعا لقلت هذا الكلام لكن الجو ليس
بطبيعي ولا استطيع ان اقول هذا الكلام لذلك اتركه ولا اتحدث فيه ولكن حسبك انك مني كنفسي ، ويشير الى الناس من اراد ان ينظر الى ادم في علمه والى نوح في فهمه والى ابراهيم في حلمه والى يحيى ابن زكريا في زهده والى موسى ابن عمران في بطشه فلينظر الى علي ابن ابي طالب ، هذا خلاصة الانبياء في صفاتهم لانه تربية رسول الله محمد صلى الله عليه واله ، هذا بعض كلام رسول الله صلى الله عليه واله ( ياعلي انت مني بمنزلة هاون من موسى الا انه لا نبي بعدي ) ماهي منزلة هارون من موسى قال { واجعل لي وزيرا من اهلي هارون اخي اشدد به ارزي واشركه في امري كي نسبحك } هنا صارمشترك كان
الخطاب منفردا فعلى اثر استجابة لله عز وجل { كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا } هنا صارت حالة من المشاركة والتعبير بضمير الجمع هذا هو منزلة علي بالنسبة الى رسول الله كمنزلة هارون من موسى الا انه لانبي بعدي لان هارون كان نبيا وعلي ليس بنبي ، قال رسول الله صلى الله عليه واله احاديث كثيرة جدا لكن افتات عليها القوم ولايزالون خط علي لايزال مظلوما كما تحدث عن نفسه قال { مازلت مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه واله }
راى احدهم في وسط المسجد ايام خلافته بعد خمسة وعشرين سنة من وفاة رسول الله عقدان ونصف من الزمان وهو يصرخ يا امير المؤمنين يا ابا الحسن انا مظلوم انصفني ، قال هلم هلم ادناه اليه ، قال انت مظلوم منذ متى انت مظلوم شهرشهران ثلاثة اشهر، وانا مظلوم لكن منذ قبض رسول الله خمسة وعشرون سنة وانا اتجرع الظلامة كأسا مرا اثر كأسا مر فصبرت على طول المحنة على طول المدة وشدة المحنة كما ورد في الخطبة الشقشقية ، اليس من الظلم لعلي ابن ابي طالب في زماننا هذا ان بلاد المسلمين مفتوحة على كل التيارات المتصورة في الارض فلا تتعالى الاصوات ولا تثار النعرات ، اذا جاء الامريكيون وادخلوا ثقافتهم لامشكلة لاتحتاج هذه الى استثارة النفوس ولا الى
اثارة النعرات ولا الى استثارة الطائفة ولا الى التحشيد والتعبئة المذهبية لاتحتاج الى ذلك ، انما هو فكر امريكي واذا جاء الشيعيون وبثوا ايضا افكارهم هذا ايضا لايحتاج مجرد كتاب نكتبه ونرد عليهم وينتهي الامر ، اما ان نحشد اما ان نعبأ اما ان نثير الحاكمين والمحكومين في مواجهة ذلك فهذا ليس من شأننا ، تيارات الانحلال والفساد اذا جاءت هذا لايهمنا كثيرا ان نستثير الناس يكفي ان نحاضر محاضرة حتى اذا جاء فكر علي ابن ابي طالب واراد ان يكسر هذا القيد الذي قيد به منذ ايام امير المؤمنين الى يومنا هذا واراد ان يرفع الحصار واراد ان يبرز نفسه ويقول للناس انظروا هذا فكر علي ابن ابي طالب ان قبلتموه والا فدعوه واتركوه لا احد يجبركم عليه هنا