نحتاج أيضا ان نعرض النماذج الراقية والعالية - سواء في الوقت الحالي او الوقت السابق - لينتهج منهجها فليس من البطولة ان يأخذ الانسان أموال سحت بل البطولة هي ان يأخذ رزقه من خلال ابتكاراته وابداعه وعمله ونشاط عقله ثم ينفع بها نفسه ومجتمعه
فمن الأمثلة و النماذج هو من ابتكر البريد الالكتروني الهوتميل واسمه صابر باتيا هندي الجنسية هذا الشاب ذهب الى أمريكا للدراسة وكرس وقته للدراسة الجادة بدل ان ينشغل بالمفاسد كما يفعل البعض , فبعد ان انهى دراسته عمل في البرمجة و كان عنده صديق فأرادوا ان يؤسسوا شركة لا نفسهم و احتاجوا الى وسيلة للتواصل لإدارة شركتهم ولم يكن يسمح لهم رئيسهم في العمل باستخدام الشبكة الخاصة بالشركة لذلك اضطروا الى ان يبتكروا بريد سريع ومجاني وسري لهما اسموه هوت ميل ثم دعوا الناس للمشاركة فيه فتوسع شيء فشيء , عندما سمع رئيس شركة ما يكروسوفت بهذا الابتكار ولاحظ حسنه وجودته قام بتقديم عرض لهما مقداره خمسين مليون دولار لشراء ذلك فاصروا على بيعه ب خمسمائة مليون دولار فتفاوضوا حتى اتفقوا على ان يبيعوه له بأربع مائة مليون دولار , فهذا الرجل المسلم استلم نصيبة ثم انفق اغلبه في بلاده الهند وذلك على تعليم وتدريب المحرومين , هذه بطوله وشهامة فهو صنع شيء مفيد من ابداعه و فكره و عرق جبينه
و شتان بين هذا المسلم المبدع المجتهد وبين تاجر المخدرات , هذا النموذج هو الذي يفترض ان يحتذى به , فالرجولة هي ان يثبت الانسان على الحق مهما تعقدت الأمور فهذا علي الأكبر ابن الامام الحسين يخاطب والده ويقول : السنا على الحق ؟ فرد عليه الامام الحسين : بلى , والذي اليه مرجع العباد انا على الحق . فقال علي الأكبر :اذن لا نبالي وقعنا على الموت ام وقع الموت علينا . هذه هي البطولة وعنفوان الشباب يستحق ان يقف الجميع له احتراما و اكبارا واجلال لموقفه . لم يبالي طالما انه على الحق فهو قد دخل في وسط المعسكر المكون من ثلاثين الف جندي وهذا يحتاج الى جرأة قلب وقلة مبالاة بالموت .
فسلام الله على مولانا ابي عبدالله الحسين وعلى علي بن الحسين ما بقى الليل و النهار