يعني ما يرتبط بقضية البيت بكامله من تهيئة امور الزوج ورعاية قضاياه وتربية ابناءه وادارة المنزل بالكامل كان علي عليه السلام فارغ البال من هذه الجهة الى حد القضايا التربوية التي عادة الرجال هم يتولونها وليس بمعنى المرأة غير مسؤولة
يلاحظ فيما ينقل من الاخبار ان الزهراء كانت قد حملت هذا الدور بشكل كامل …..
فالحسن والحسين وهما من الذكور تربيهما على قضية العبادة وتجلسهما لصلاة الليل مع انهما كانا صغيرين السن فلا ريب ان تاثر بناتها زينب وام كلثوم اكثر في هذا الجانب واعظم . عندما نلاحظ ان الزهراء تدرب ابنها الحسن على ان يكون خطيبا حافظا كما كان رسول الله (ص)تدربه على ان يخطب امامها كما كان يخطب رسول لله في المسجد وقد نقلنا هذه الحادثة ان الزهراء كانت .اذا رجع الحسن من المسجد تساله ماذا قال جدك وتامره ان يقوم قاءما .فيخطب بنفس الطريقة للتي خطب فيها رسول الله
هذا الامر هو الذي ربّ في الحسن والحسين هذا الامر والملكة والقدرة الخطابية بل ربّ حتى في العقيلة زينب عليها السلام ذكرنا فيما مضى من الليالي ان زينب هي احد الرواة المهمين لخطبة فاطمة الزهراء التي خطبتها في المسجد مع ان زينب عليها السلام في ذلك الوقت كان عمرها بالكثير الى ست سنوات ليس اكثر من ذلك ومع ذلك حفظت هذه الخطبة وادتها و اوصلتها وهذه التربية المبكرة هي التي تاثر في مثل زينب عندما تخطب بعد سنوات في الكوفة وفي الشام بتلك الخطابة المتدفقة القوية والشجاعة
فاطمة الزهراء عليها السلام ما يرتبط بشؤون المنزل وكفاية علي ما اهمه في المنزل بل وتربية الابناء ،تربية الاولاد على الملكات العبادية والصفات النفسية والاخلاقية .الزهراء كانت تمارسها مع انه العادة جرت على انه الاباء هم الذين يتولون هذا الامر ولكن كنا قال رسول الله (ص)قال ان ابنتي في الخيل السوابق تشبيها هذا الى انه في السباق عندما تجري الخيل اكثرها تتخلف بينما احداها سابقة .
فاطمة الزهراء عليها السلام وصفها رسول الله بانها من السابقات المتقدمات للتي لا يصل اليها سائر الناس ما يرتبط بداخل المنزل اذن الشؤون الخاصة لعلي ومن كفاية زوجية . تعلمون ان عليا عليه السلام تزوج ست حرائر ـ وقيل اكثر ـاستشهدت فاطمة وتزوج خولة وتزوج امامة و تزوج ام البنين وتزوج ليلى بنت مسعود وتزوج اسماء بنت عميس الخثعمية ولكن بنحو لا يجمع اكثر من اربع بالعقد الدائم نلاحظ عليا طيلة ما كانت معه فاطمة الزهراء كانت تمثل الكفاية الزوجية التامة له بينما عندما توفيت تزوج بهذه النسوة
فهي من جهة شؤونه الشخصية كانت قد قامت بامثل ما يمكن ان يقام به من للادوار في مجال الكفاية الزوجية . في مجال تربية الابناء والاولاد . هذا كله في داخل المنزل كانت ركن علي الاعظم
فيما يرتبط بخارج المنزل نحن لو القينا الضوء والنظر في ما جرى بعد رسول الله(ص)يمكن القول بان كل القوة قد تعطلت عن الدفاع عن خط الامامة الا هذا الركن الالهي والرسالي وهو فاطمة الزهراء خارج البيت بعد وفاة رسول لله نحن وجدنا كان هناك اصحاب مع امير المؤمنين (ع) كان هناك سلمان المحمدي كان هناك المقداد بن الاسود الكندي بل كان هناك الزبير بن العوام قبل ان يغير اتجاهه. كان هناك هذه الثلة اللذين ناصروا امير المؤمنين في مشواره الاعتيادي لكن الظروف كانت في ذلك الوقت بعد رسول الله بنحو هذه القوة كلها تعطلت اما بعضهم كان ينتظر اشارة من امير المؤمنين
افترض سلمان المحمدي كان يعتقد ان عليا عليه السلام هو ابصر بالمصلحة فاذا اشار علينا بالنهضة والدفاع والمواجهة سوف ننهض .