في بيتنا عاملة

في بيتنا عاملة
00:00 --:--

 في بيتنا عاملة


تفريغ نصي الفاضلة رملة العلوي

روي عن أبي ذر الغفاري رضوان الله عليه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله (( اخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان تحت يديه أحد من اخوانه فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم )) ..حديثنا سيتناول : موضوع العلاقة مع من يكون من العاملين في المنزل أو ما يطلق عليهم الخدم ومن شابههم , هل ينبغي أولاً أن يكون للإنسان خادم أو لا ينبغي ؟ يعني هل الأفضلية في الرؤية الإسلامية أن يكون للإنسان خادم يعينه في البيت أو لا ؟ خادم ( تطلق على الرجل وعلى المرأة ) ولذلك عندنا في الرواية أن السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام طلبت من أبيها خادماً وخادم لا تعني رجل بل امرأة

, وبعض الألفاظ في اللغة العربية لا تحتاج إلى تأنيث مثل : حائض لا نقول حائضة وإنما يكفي أن تقول حائض وهذا اللفظ يشير إلى الأنثى , وخادم من الألفاظ التي يمكن أن تطلق على الرجل فنقول فلان زيد خادم لفلان ,قنبر خادم لعلي عليه السلام وأيضاً تطلق على وأيضاً تطلق على الأنثى فيقال فضة خادم لفاطمة عليها السلام , أول سؤال : هل الأفضل من الناحية الشرعية أن يكون للإنسان خادم في منزله وبالذات بالنسبة للمرأة يكون خادم أم لا ؟ هناك رأيان : ١/ رأي يقول الأفضل لا يكون شخص ثالث غير الزوجين والأولاد ، إذا جاءت عاملة منزلية أو خادم حسب التعبير خادمة بحسب التعبير الشعبي فإنها سوف تتسبب في أمور مختلفة منها أنها ستراقب الوضع بين

الزوجين وربما تدخلت في بعض الأمور وربما نظر إليها بعض الأولاد أو نفس الزوج فتؤثر أثراً سلبياً على الحياة الزوجية , بالعكس الإنسان يحتاج أن يكون في منزله مسترخياً منبسطاً داخل المنزل فهذا لن يكون مريحاً بالنسبة له أضف إلى ذلك تنطلق هذه النظرة من أن ( العاملون في بيوتهم هم الصديقون من أمتي ) إذا تولت الزوجة العمل في المنزل وخدمت زوجها واعتنت بأولادها هذا يصنع علاقة زوجية حميمة راقية بين الزوج والزوجة وبين الأم والأولاد , يشعر الزوج زوجته أنها تنفق من وقتها وجهدها من أجل اراحة هذه الأسرة ، مثلما أن الزوج يخرج إلى العمل ويكدح كذلك هناك طرف آخر في هذه العلاقة وهي الزوجة تقوم بأمور البيت وتدبيره وتهيئته ولا ريب أن في كل عمل تعمله

إذا كانت قاصدة بذلك صيانة الاستقرارفي الأسرة متوجهة إلى الله تعالى فإنها تنال ثواباً كبيراً حتى ورد في بعض الروايات ( أيما امرأة رفعت شيئاً من بيت زوجها ووضعته في مكان آخر تريد به صلاحاً إلا قيل لها ادخلي من اي ابواب الجنة اردتي )مثلاً هذا الثوب ترفعه من مكان لآخر بشكل مرتب تريد به صلاحاً في هذا المنزل هذا يسبب ان يقال لها يوم القيامة ادخلي من أي ابواب الجنة اردتي يعني هذا من المؤثرات والأسباب في دخولها الجنة باعتبار أنها تقوم بوظيفتها بنحو أفضل ، بناء على هذا يقول أصحاب هذا الرأي : أولاً وجود فرد ثالث مثل العاملة هذا سيؤثر أثراً سلبياً على العلاقة بين الزوجين وربما يؤثر في داخل المنزل أثراً سلبياً على الأولاد , أضف

لذلك أن العلاقة الزوجية الخاصة وصيانة الاستقرار تتطلب أن تهتم الزوجة اهتماماً بالغاً بزوجها وأولادها ولذلك يقول اصحاب هذا الرأي الأفضل أن لا توجد عاملة داخل المنزل .الرأي الآخر مقابل هذا ويقول ربما كان في الأزمنة السابقة يمكن للزوجة أن تقوم بكل شؤون البيت بالإضافة للاهتمام بزوجها وأولادها باعتبار البيوت قليلة المساحة وقليلة الاحتياجات , واليوم أصبحت بعض البيوت مثل الديرة الله يوسع علينا وعلى جميع السامعين في رزقهم وأموالهم وفي بيوتهم , أصبحت الدار الوسيعة مطلب من المطالب , الإنسان ينفق الأموال كثيرة في هذا الصدد , وأصبحت هذه الدار تتطلب الكثير من الأجهزة فقيام الزوجة بكل هذه الأمور وقيامها بالاهتمام بالأبناء والزوج يكلفها الكثير من صحتها وبالتالي الأفضل أن تستعين بمن يعينها كالعاملة وما شابه ذلك وأن تحاول

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة