١٣ النفس المطمئنة الامام الحسين عليه السلام

١٣ النفس المطمئنة الامام الحسين عليه السلام
00:00 --:--

للارتقاء وللالتزام هذا القسم الثاني مما وصف في القرآن . القسم الثالث (النفس المطمئنة) الاطمئنان هو عبارة عن السكون بعد الاضطراب شيء كان مضطرب يطمئن يهدأ يسكن هذا في أصله والقران الكريم استخدمه في الامور المادية وفي الأمور المعنوية في أكثر من موضع ، استخدم في مثل الامور المادية وشبه المادية في القرية والمدينة مجتمع يعني قال { وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها من كل مكان فكفرت بأنعم الله } قرية في الاصطلاح القرآني ليس كالاصطلاح الجغرافي ، في الجغرافية نحن نعرف ان قرية هي عبارة عن البلدة الصغيرة ذات النفوس القليلة والتي ليس فيها عمران ولاتوجد فيها مثلا إدارات رسمية ضخمة وماشابه ذلك هذه يقال لها قرية حتى اذا كثر عدد سكانها وطغى العمران فيها

وتقدم قيل هذه مدينة طلعت من كونها قرية الى ان صارت مدينة هذا في الاصطلاح الجغرافي. أما في الاصطلاح القرآني فالامر ليس هكذا وانما القرية هي عموم المجتمعات البشرية حتى الكبيرة منها بل أحيانا يطلق على ما نسميه اليوم حضارات يطلق عليها قرى ليست مربوطة لتكون صغيرة أو شيء من هذا القبيل لذلك عندنا في القرآن الكريم كل الحديث عن القرية قرية ظالمة آمنة القرى {يبعث في أمها رسولا} وأمثال ذلك ، غالبا لا يتحدث عن المدينة بل يتحدث عن القرية والقرى وماشابه ذلك ، فوصفت القرية هنا بأنها كانت آمنة مطمئنة وضعها الاقتصادي جيد يأتيها رزقها رغدا من كل مكان (من كل مكان) اشارة الى ان السبل والطرق أيضا التي حواليها الطرق الآمنة ليس فقط الامان فيها والرزق ينتج

فيها وإنما حتى ما حولها يوجد آمن ، لان احيانا قد يكون بلد في داخله آمن لكن حوله متفجر والطريق اليه طريق غير آمن هذه بالإضافة إلى بداخلها آمنة رزقها ياتيها رغد من كل مكان من داخلها او من خارجها وهذا يقتضي ان يكون ما حولها ايضا آمنا، وصفت القرية هنا بأنها مطمئنة هادئة ساكنة ليس فيها اضطرابات وهذه من النعم الكبيرة عندما يعيش الإنسان في بلد آمن مطمئن ليس فيه اضطرابات ليس فيه مشاكل الازدهار الاقتصادي يزدهر الحالة النفسية للناس تكون مرتاحة الإنتاج الثقافي والعلمي والاقتصادي كله مرهون بوجود الاطمئنان والأمان في تلك البلدة ، (نسال الله ان يديم الأمن والاطمئنان في بلادنا وفي جميع بلاد المسلمين) هذه وصفت بالقرية المطمئنة هذا وصف ، وصف في الجانب المعنوي ايضا

القلب بالاطمئنان قال { ألا بذكر الله تطمئن القلوب } القلب هنا يطمئن بذكر الله عز وجل عندما تحدق به الأمور يرفع يده لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم جرب هذا عندما تحيط بك المشاكل وتنسد بين يدك الطرق سوف تجد في نفسك لو تعمقت في معنى لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم انه يفرج عن داخلك وعن قلبك ذلك الهم الثقيل ، مستحب الانسان أول ما يبدأ يومه يقول عشر مرات { لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم } وفي بعض الروايات أن الله سبحانه وتعالى يقول لملائكته استبسل عبدي وعلم انه ضعيف وآن إذن يعطيه الله من قوته ويفرج عنه (نسال الله أن يصنع بنا هذا) فبذكر الله تطمئن القلوب ، طبعا لا حول ولا قوة الا بالله

العلي العظيم أكبر في المعنى من ما نقوله في الصلاة بحول الله وقوته اقوم واقعد ، بحول الله وقوته جانب ايجابي حسب التعبير انني استقوي بالله ، ذاك لاحول ولاقوة الا بالله يعني لا يوجد شيء عنده الحول والقوة والقدرة الا الله سبحانه وتعالى وفي هذا أعظم أنحاء التوحيد والتوكل الإنسان يكون في هذا موحدا و متوكلا على الله سبحانه وتعالى ، في موضع آخر يتكلم ايضا في قضية إنزال الملائكة على المسلمين واردافهم في الحرب قال { وما جعله الله الا بشرى لكم ولتطمئن به قلوبكم } هذا الخبر ان الملائكة يحاربون الى جانبكم يقاتلون الى جانبكم يعينونكم هذا سيصنع اطمئنانا لكم في قلوبكم يقوي روحكم المعنوية لكي تنصروا دين الله سبحانه وتعالى اطمئان القلب من خلال هذا الخبر.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة