١٨ معجزات النبي برهان الصدق
تفريغ نصي الفاضلة مريم مالك
بسم الرحمن الرحيمقال الله العظيم في كتابه الكريم (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غيرِ الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا )حديثنا يتناول بعض معجزات رسول الله صلى الله عليه وآله وكيف أنها برهان صدقه ونبوته .المعجزة كما يعرفها علماء الكلام : هي أمر خارق للعادة والطبيعة مع التحدي وعدم المعارضة ومطابقة الدعوى .كل جملة من هذه الجمل وفقرة تشير إلى جهةٍ لابد من توفرها حتى تصبح تلك الحادثة معجزةً. أول أمر لابد أن تكون خارقة للعادة وخارق لطبيعة ، كثير من الأعمال التي يقوم بها البشر يقومون بها ويحققون نتائج بناءً على تهيئة مقدمات .شخص يريد الرزق يحصل على المال فيعد لذلك مقدمات من ذهابه إلى العمل أو تجارته في السوق فإذا حصل على مالٍ هذا ليس أمراً خارقًا
للعادة وليس أمر خارق لطبيعة لأن كل الناس يستطيعون تهيئة هذه المقدمات من الحصول على الرزق ،يصبح عالماً عن طريق الدراسة المكثفة فيصبح عالماً فهذا أمر طبيعي وعادي وليس فيه أي خرق لأن غيره أيضًا لو قام بهذا الأمر من التعلم والدراسة والمطالعة أيضًا يصبح عالماً ، فلان أنجب أولادًا بعد أن تزوج ضمن علاقة مشروعة فأنجب أولاداً لم يصنع شيئًا استثنائياً ليس خارقًا لطبيعة هذا هيئ مقدمات تنتهي لحصول الولد .المعجزة لابد أن تكون أمر خارق للعادة خارق لطبيعة لايستطيع الناس توفير مقدماتها في الإنجاب الكل يستطيع يتزوج فينجب عادةً في الرزق الجميع يستطيع أن يذهب لسوق ويتاجر ويحصل على المال يهيئ المقدمات ينتهي إلى تلك النتيجة.في المعجزة الناس لايستطيعون تهيئة المقدمات لأنها أمر فوق الطبيعة خارق للعادة ليس
بيد البشر توفير مقدماتها وأيضأ لابد أن يكون فيها تحدي و عدم إمكان المعارضة .النبي عندما يأتي بمعجزةٍ إما هو يتحدى المجتمع الكافر وإما رد على تحديهم وأبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله واحيي الموتى بإذن الله فإما هو يتحداهم بهذا أن يصنعوا شيئاً من هذا القبيل وهو الأمر المختص به أو هو رد على تحديهم له ولا يمكنهم معارضته لايمكن لأحدً منهم أن يجاريه أن يسابقه أن يأتي بمثل ماأتى به أو أكثر مما أتى به غير ممكن مع مطابقة الدعوى أي لابد من المعجزة التي يأتي بها تؤيد صدق قوله عندما يرونها الناس يقولون نعم هذا برهان على صدق هذا النبي وعلى اتصاله بمصدر القدرة المطلقة وهو الله عز وجل لأن أحياناً يكون أمر خارق للعادة ولكن معاكس للدعوى
كما نقل في بعض قضايا مسيلمة الكذاب قالوا أنه قيل له يامسيلمة هذا محمد نبي المدينة كان إذا جاء إلى بئرٍ قل ماؤها وملُح يخلطه بريقه فتحلوا وتعذب مياهها وتزداد فهل تستطيع أنت كذلك قال نعم فجاؤوا له ببئر مثلاً إلى الربع يوجد به ماء فبصق في ذلك البئرفغاض مائُه بالمرة فنشف وأصبح مثل البلاط (حسب التعبير ) هذا أمر غير طبيعي أمر خارق للعادة أنه مرة واحدة الأرض تشرب كل هذه المياه ولكن هذا ليس مطابق لدعواه بالنبوة وإنما هذا معاكس لهذه الدعوى أو مانقلوه عنه أيضا قيل له مسيلمة يحنك أطفال المسلمين النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحنك أطفال المسلمين إما يأخد من ريقه ويضعه في فمهم أو يأخد شيء من التمر ويخلطها بيده ويحنكهم به يديره
تحت حنكه الطفل فيأتي الولد فصيح بليغ متكلم فأنت أفعل لنا في هذا القبيل فجاؤوا له بخمسة من أولادهم فلما حنكهم لم يتكلم منهم ولا واحد لم يكن فصيح وإنما لم يتكلم الكلام العادي أيضاً .هذا طبعاً يعتبر أمر خارق للعادة بما أن خمسة لم يتكلم منهم ولاواحد يصبحون بكم هذا أمر خارق للعادة ولكنه ليس معجزة لأنه لايطابق دعواه في النبوة وإنما يعكسها تماماً فلابد إذاً أن تكون المعجزة أمر خارق لطبيعة خارق للعادة فيه تحدي للخصم عدم قدرة الخصم على أن يأتي بمثله و أيضاً أن يكون مطابقاً لدعوى صاحب المعجزة بالنبوة من هنا مثلاً يعلم أن بعض ما يأتي به قسم من الناس يقول لك مثلاً هذا في الجري أسرع واحد يقطع مسافة كذا في كيلومتر هذا