١١ غزوات النبي: إدارة عسكرية وشجاعة شخصية
تفريغ نصي الفاضلة زينب المعراج بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله عليك ياسيدي يارسول الله صلى الله عليك وعلى ابن عمك أمير المؤمنين وامام المتقين صلى الله عليك ياسيدي يا أبا عبدالله ماخاب من تمسك بكم وأمن من لجأ إليكم ياليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما . قال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير " آمنا بالله صدق الله العلي العظيم صلوا على محمد وآل محمد حديثنا هذه الليلة يتناول جانباً من حياة وسيرة سيد الكائنات المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وهو الجانب العسكري في حروبه وغزواته ،وبالرغم من إننا لا نستطيع ان نحيط بهذا الجانب في مناسبة واحدة نظرا لتشعبه وكثرة المعاني الموجودة فيه إلى اننا
نشير إلى بعض ذلك اشارات مختصرة لنتحدث اولاً : عن فهرسٍ اجماليٍ للحروب المهمة التي قادها النبي (ص) ثم نعرج على ذكر نموذج من حروبه وهو غزوة بدر ،وفي اثناء ذلك نتحدث عن بعض المعاني في إدارته العسكرية او شجاعته الشخصية صلوات الله وسلامه عليه. بشكل عام تبلغ عدد المواقع والوقعات العسكرية التي خاضها المسلمون زمان رسول الله (ص) مع اعدائهم تصل إلى أكثر من ثمانين واقعة وحادثة .البعض يقول اثنتين وثمانين والبعض يقول ثلاث وثمانين هذه هي اعداد الوقائع العسكرية التي نشبت بين المسلمين وبين اعدائهم من اليهود والكفار واتباع المسيحين أيضاً من هذه الوقائع التي تزيد على الثمانين خاض رسول الله (ص) خمس وعشرين واقعة خاضها رسول الله (ص) مباشرة والباقي يعني مابين ثماني واربعين الى تسع واربعين
هذه عبارة عن سرايا ارسلها النبي (ص) لمواجهة الاعداء وهو لم يكن معها وإنما تكفل بالتخطيط والادارة العسكرية والتجهيز لها هذا الحجم الكبير من حيث العدد وما يتطلبه من اهتمام ومن تعبئة ومن ادارة ومن قيادة تشير إلى أن هناك جانباً كبيراً جداً كان يتولاه رسول الله (ص) وهو الجانب العسكري يعني انت افترض فقط المعارك التي خاضها بنفسه وقادها بنفسه بمعدل كل خمسة اشهر لازم يدخل في معركة كل خمسة اشهر على مدى عشر سنوات من بعد هجرته إلى المدينة إلى إن وفاته .طبعا المعركة لما يدخلها بعضها تحتاج إلى أيام إلى إن يصل إلى موضعها مثل بدر، بدر على مسافة قريب من مسافة ثمانين كيلومتر من المدينة تحتاج اليها يومين في الذهاب ويومين في العودة ، واحياناًتستمر تبعات
القضية العسكرية إلى أيام إلى اكثر من اسبوعين وهذا هو المعدل يعني كل خمسة اشهر رسول الله (ص) يقود معركة عسكرية بنفسه يحارب فيها واكثر من ذلك بكثير اذا حسبت السرايا يعني ثمان واربعين سرية على مدى عشر سنوات معنى ذلك إن العدد سيتضاعف احنا نلاحظ اليوم "إن القائد العسكري لكي يكون بارعاً في قيادته الحربية لا بدا ان يفرغ من كل الامور "بعد مايكلفوه بالتعليم مايكلفوه بالأمن الداخلي يالله يقدر يديد ذلك الجانب رسول الله (ص) مع إنه كان بهذا المقدار يعني ثمانين غزوة خاضها او ادارها او ارسل اليها ومع ذلك هو ايضا هو القائد السياسي للبلد الذي بنى أول نظام مدني يعتمد على المبادىء الاسلامية وان شاء الله نشير إليه في حديثنا عن دولة النبي في المدينة
فهو اذا ًقائد سياسي من جهة اخرى عالم ديني حسب التعبير يعني يقوم بمهمات عالم الدين ومايرتبط به من إمامة الجماعة والإرشاد والتربية الروحية وهو فوق ذلك ايضاًيحل مشكلات الناس الاجتماعية وهو بعد ذلك يرفد الناس في حاجاتهم المادية كل هذه الأمور اجتمعت في رسول الله (ص) لذلك فعلا كان رسول الله قائداً فداً لا نظير له لاننا نجد احياناً أن شخصاً مع قدرات قيادية عالية مع ذلك يتورط في جانب من الجوانب ،في الجانب السياسي ومع ذلك يتورط في الجانب العسكري ومع ذلك يتورط في الجانب الإجتماعي إدارة جمعية خيرية لتوزيع المساعدات مع ذلك يتورط .النبي (ص) جمع كل هذه المسؤليات وإدارة كل مسؤلية منها بكفاءة لا نظير لها على الاطلاق خلينا نشوف فهرس اجمالي عن بعض المعارك المهمة