لذا بات من الضروري أن يشبع الآباء والأمهات أولادهم بالعاطفة، لما فيها من حصانة من الانجرار نحو الفئات المنحرفة.
النبي صلى الله عليه و آله وسلم كان يُصرح بحب الحسنين فكان يقول: >اللهم إني أحُبُهما<، ولا يقف الأمر عند هذا بل: وإني أُحبُ من يحبهما ثم يدعو لمن يحبُ الحسنين.
الدلالة العقدية:
الدلالة الأخرى في الحديث هي الدلالة العقدية التي تشير إلى منزلة أمير المؤمنين عليه السلام عند رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك بقوله: >إن عليا منك بمنزلة هارون من موسى<([١٠])، هذا معنى عقدي، إن الله سبحانه وتعالى يقول:{وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ }([١١])، ففي الرواية يُشير رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الخليفة القائمُ بالأمرِ من بعده.
(١) انظر: بحار الأنوار للمجلسي: ج٣٦، ص٣١٩، وينابيع المودة للحنفي القندوزي: ج٢، ص٢٢١.
(٦) وسائل الشيعة للحر العاملي: ج٢١، ٣٩٧.
([٧]) فتح الباري لابن حجر العسقلاني: ج٧، ص٧.
([٨]) مسند أحمد بن حنبل: ج٢، ص١٨ .
([١٠]) روي عن سعد بن أبي وقاص قال خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب في غزوة تبوك فقال يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان فقال اما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي. [صحيح مسلم: ج٧، ص١٢٠]