٤/ شرح دعاء الافتتاح

٤/ شرح دعاء الافتتاح
00:00 --:--

فإذا هذا الدعاء يمكن ان يتعامل معه على اساس واحد من المسالك الثلاثة باعتباره نصا من النصوص الواردة عنهم والتي يمكن ان يستفاد منها .. هذا اضافة الى مايذكره بعض العلماء خصوصا من يذهبون الى طريقة الوثوق الصدوري والاطمئنان بصدور الدعاء مايذكرونه من فخامة المعاني الموجودة في هذا الدعاء ومن بلاغة الالفاظ الموجودة في هذا الدعاء وهذا لايتيسر في الغالب الا من اوتي علما ليس من سنخ العلم العادي الذي يملكه الناس او العماء او الفقهاء.

إن قليلا من التأمل في هذا الدعاء الشريف يفيدنا معرفة بأن هذه البلاغة الواضحة في استعمال الالفاظ والتعابير من جهة وهذه المعاني التي عبئت في الالفاظ والتي تستفاد من خلال التأمل فيه .. تفيد أن هذا الدعاء لايصدر الا من مشكاة الوحي والتنزيل ومن مدينة العلم النبوي ومن لسان المعصومين ع

وإن قليلا من التأمل في هذا الدعاء يفيد ذلك المعنى الذي توجهنا اليه وذكّرنا به وهنا لابد ان نلفت الى قضية وهي ان علينا عندما نقرأ الادعية عموما ان نتأمل فيها ونتفكر فيها ونتدبر في الفاظها لان هذه الادعية مخازن معرفية وموائد علمية قدمها لنا المعصومون ع لكي نستفيد علما ومعرفة وفهما في القضايا الدينية اضافة الى كونها مدرسة تربوية اخلاقية وتنفع الانسان في تربية نفسه وفي تعويدها على الخير وفي تحقيق عبوديته لله سبحانه وتعالى، اما القراءة التعبدية التي تنشغل بالالفاظ فقط وهمها يكون اخر الدعاء – مع انها لاتخلو من الفائدة بمعنى الثواب والاجر الاخروي لمن قرا هذا الدعاء – الا انها لاتحقق الثواب الاكمل من جهة ولاتحقق الفائدة العظمة من جهة اخرى  إن الدعاء كالقرآن الكريم لاينتفع به الانسان انتفاعا كاملا الا اذا تدبر فيه وتأمل في معانيه وحاول ان يسعى لتحقيق تلك المعاني في حياته العملية.


مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة