الامام الحسن عليه السلام من ميلاده حتى وفاته

فبقي الإمام الحسن عليه السلام مع جده المصطفى في هذه الفترات وربما أخذه بأمر الله تعالى إلى مواضع لا يشهدها إلا الكبار كما في قضية المباهلة فمن حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا ند ع أبناءنا ا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين

فجاء بأبنائه الحسن والحسين وكان في ذلك الوقت ربما في سن الخامسة أو السادسة أو دون ذلك لكن هذا الموقف هذا المشهد يشهد حضورا الحسنين وهذا كان له تأثيرا كبيرا على النصارى القادمين حتى لما رأى رئيسهم أن النبي قد جاء بأهل بيته سأل من هؤلاء قالوا له هذا عليا صهره على ابنته وتلك ابنته فاطمة الزهراء وأولئك أبنائه منها أسباطه منها فقال لهم أن جاء بأهله وخاصة فلا تباهلوهم فرجع وقبل أن يدفع الجزية للمسلمين

في موضع أخر عندما أراد النبي أن يكتب كتابا لثقيف هذه مثل المعاهدة بين دولتين بين قوتين بين مجموعتين تحتاج إلى شهود عليها على مستوى من النضج ولكن جعل من ضمن الشهود الحسن ابن علي عليه السلام وهو في ذلك الوقت أقل من سبع سنوات عمره الشريف كل هذا حتى يبن أن لنا طريقة ومنهج في التعامل مع الأطفال وتربية هؤلاء الأولاد

لما توفي النبي صل الله عليه وآله بدأ الحسن في أيام أبيه المرتضى التي استمرت مدة ثلاثين سنة وشهد الحسن الأحداث التي جرت بعد وفاة رسول الله شهد ما حدث في بيت أبيه المرتضى صلوات الله وسلامه عليه

شهد خطبة أمه الزهراء . شهد هذا التغير الذي حصل لوصية رسول الله صل الله عليه وآله وجاء في اليوم التالي إلى المسجد وكان قد تعود على الذهاب إلى مسجد رسول الله لصلاة فيه فإذا به يرى أبا بكر على منبر رسول الله صل الله عليه وآله فتقدم إلى أن وصل قريب المنبر وهو في ذلك العمر المبكر فقال لأبي بكر أنزل عن منبر أبي وأذهب إلى منبر أبيك هذا الموقع هذا المنصب هذا المنبر هو لأبي هو لجدي وليس لأحد غيرهما فقال أبو بكر بلى إنه لمنبر أبيك لا ننازعك فيه يقصد رسول الله صل الله عليه وآله وآن الحق أن يقول إنه لمنبر أبيك على ابن أبي طالب أيضا

فبقي في هذه الفترة يأخذ عن أبيه المرتضى العلم والمعرفة ويشهد ما الذي آل إليه وضع المسلمين إلى أن انتهت أيام الخليفة الأول وصاروا في أيام الخليفة الثاني وكان لا يزال ملتصق بأبيه يأخذ عنه علمه ولذلك حق لأمير المؤمنين عليه السلام أن يقول في حق ولده الحسن على أثر تلك التربية قال وجدتك بعضي بل وجدتك كلي يعني أنت يا بني يا حسن تمثلني في كل شي تمثل علمي ومعرفتي وإمامتي وامتدادا لي أنت يا حسن ليس بعضي كما هي حال الناس العاديين بحيث يكون ولدهم بعضهم وفلذة منهم وقطعة منهم وإنما أنت تمثلني أنت كلي أنت شخصيتي أنت وجودي ولذلك فأنه كان حتى في تلك الفترات المبكرة من شبابه كان الإمام علي عليه السلام يحيل إليه الأسئلة التي تعجز عنها الخلافة ويحجم عنها الفقهاء كان ملك الروم ربما بعث بأسئلة تحدي للمسلمين أين يوجهه إلى المدينة كان بعض المسلمين ممن يستصعب عليهم بعض المسائل يأتون إلى المدينة فيسألون الجهاز الرسمي جهاز الخلافة عن مسائلهم لم يكونوا يجدون جوابا يرشدون إلى علي ابن أبي طالب عليه السلام وارث علم النبوة فيحولهم الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبنه الحسن وكم أجاب الإمام الحسن عن مسائل في العقائد والتوحيد وعن مسائل في الفقه وعن مسائل في الأخلاق ذكرها المؤلفون ولا مجال لتعرض عليها لكي لا يطول المقام عنها غرضنا هو المرور العابر على محطات من حياة الإمام الحسن عليه السلام

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة