الامام الحسن عليه السلام من ميلاده حتى وفاته

بقي الحسن عليه السلام مع جده المصطفى مدة سبع سنوات لأنه النبي توفي في السنة العاشرة بينما ولد الحسن في السنة الثالثة للهجرة ويكون مجموع المدة التي قضاها مع جده رسول الله سبع سنوات أحاطه النبي في خلال هذه الفترة بشيء كثيرا من الرعاية والعناية أحاطه بالمحبة من أجل الإشباع العاطفي فكان يتحدث دائما عن أنه يحبه اللهم أني أحبه فأحببه وأحبب من يحبه يعني يدعوا الله أن يحب من يحب الحسن وأخاه الإمام الحسين ونحن الآن حديثنا حول الحسن خاصة حتى لقد أثر عنه قوله صلوات الله وسلامه عليه وأشار إليهما إلى الحسنين من أحب هذين وأبهما وأمهما كان معي في درجتي في الجنة اللهم أنا نشهدك أن نحب الحسن والحسين وأبهما وأمهما وجدهما فأكتب لنا هذا الشهادة عندك حتى نلقاك فكان يظهر النبي صل الله عليه وآله محبة للحسن هذه يؤدي أكثر من غرض أحد الأغراض يشير إلى منزلة الحسن عند جده رسول الله

عندما يوجه الناس إلى منزلة الحسن وقدره وشأنه يبن لهما أن له منزلة عند جده المصطفى فمن أراد أن يتقرب إلى النبي فليعظم منزلة الحسن وأيضا فأنه يشير إلى المستقبل أن هذا سيكون إماما مفترض الطاعة ولذلك مع أنه في ذلك الوقت عندما قال النبي هذه الكلمات كان صغير السن ربما لما قال النبي الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ربما كان أحدهما عمره خمس سنوات والآخر ستة سنوات أو دون ذلك عندما قال الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ربما كانوا في هذا السن ولكن يريد أن يتحدث عن المستقبل حتى يمهد لناس طريق الاقتداء والتأسي والإيمان بالحسنين كإمامين وأيضا يريد أن يبن لنا أسلوبا في تربية أولادنا

عندما كان الحسن يقدم إلى داخل المسجد وهو في ذلك السن كما قلت ربما أربع سنوات أو خمس سنوات أو دون ذلك أو أكثر كان النبي ينزل من المنبر ويمشي إليه ويحمله ويصعد به على المنبر هذا أين وأن يقوم شخص مثلا بالصراخ على ولده إذا دخل المسجد أن أخرج أو أذهب إلى البيت أو لا تأتي هذا أين هذا الأسلوب وذاك الأسلوب والمنهج أين عندما كان النبي يسجد أحيانا يصادف أن الحسن يأتي وهو لا يزال صغير السن فيصعد على ظهر النبي وهو ساجد كما يفعل الأطفال حدث هذا فأطال النبي في السجود فظن من خلفه من المصلين أن الوحي قد نزل على رسول الله وكان إذا نزل الوحي على رسول الله توجه اهتمامه بالكامل إليه أن سنلقي عليك قولا ثقيلا

فتصور أن النبي توجه بالكامل إلى الوحي إلهي النازل عليه وتأخر في السجود على أثر ذلك فلما سألوه بعد الصلاة قال لا إن أبني الحسن أرتحلني يعني جعلني راحلة راكب على ظهري فكرهت أن أعجله لم أستعجل عليه جعلته يرتاح بالمقدار الذي لا يخل بالصلاة وفي نفس الوقت يراعي جانب هذا الولد وهذا يعلمنا طريقة ومنهج في التربية

لقد رأيت أناس لا يجالسون أبنائهم الصغار على المائدة يقول لك لماذا ؟ لأنه هذا هو نجس من أين النجاسة فيبدأ يفصل لك هذا عندما دخل إلى الحمام ربما لم يطهر يشكلا جيد فلما وضع يده في فمه تنجس فمه ولما وضع يده مرة أخرى في الطعام تنجس يده والطعام وإذا وضع يده مرة ثالثة في الطعام تنجس وأنا لا أكل من الطعام النجس هذه الطريقة ليست موافقة للمنهج النبوي

المنهج النبوي يحتفي بالأطفال ويعظم شأنهم ويراعي جانبهم حتى ينشأ تنشئته في شخصية كاملة قوية متعادلة ليست شخصية منتهرة دائمة ومحرجة دائمة ويتهجم عليها في غالب الأحيان

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة