زيارة الأربعين ؛ تكريس الهوية الشيعية

زيارة الأربعين ؛ تكريس الهوية الشيعية
00:00 --:--

زيارة الأربعين وعلامات المؤمن

كذلك ونحن في رحاب الأربعين، وردت روايات تشير إلى موضوع زيارة الأربعين بالذات، منها الحديث المشهور المعروف عن الإمام العسكري عليه السلام أن علامات المؤمن خمس:

«صَلَاةُ إِحْدَى وَخَمْسِينَ، وَتَعْفِيرُ الْجَبِينِ، وَالتَّخَتُّمُ بِالْيَمِينِ، وَالْجَهْرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ، وَزِيَارَةُ الْأَرْبَعِينِ».

ما هو المقصود من علامات المؤمن؟

أولا: هذا الحديث وارد عن الإمام العسكري عليه السلام، وعندنا في الفقه بعض التشريعات لم تبين إلا عن الإمام العسكري عليه السلام، هذا وان كان ياخذنا إلى مجال آخر، لكن اكو بعض الاحكام إنما بينت في زمان الإمام العسكري سلام الله عليه. وعندنا قاعده يقولون العلماء ان بيان الاحكام كلها بتفاصيلها في مختلف المسائل لم تأتي بكاملها وتفاصيلها مثلا في زمان النبي محمد، وإنما بين قسم منها الأساس في زمانه، ثم بعد ذلك العترة الطاهرة بدات تبين الأحكام بشكل متدرج وبحسب الابتلاء. بعض الأحكام علمائنا يقول هذا الحكم إنما جاء تشريعه في زمان الإمام العسكري عليه السلام، هذه الرواية أيضا بهذا الجمع إنما جاءت في زمان الإمام العسكري سلام الله عليه.

الامر الآخر: أن هذه الرواية وإن كان ظاهرا ليس لها سند معروف عن فلان عن فلان عن فلان، إلا أنه اعتمد عليها الكثير من العلماء في مسائل فقهية. والرواية التي يعتمد عليها عالم في مسألة فقهية لابد أن تكون عنده على الأقل رواية صحيحة معتبرة، ليش؟ لأن في الفقه يختلف عن سائر الأمور، يختلف عن الأخلاق، يختلف عن سائر الأمور في أنه لما يقول هذا مستحب وذاك واجب وهذا مكروه هو ينبئ عن حكم الله عز وجل، وإذا ينبئ عن حكم الله عز وجل إذا ما عنده دليل يكون شنو؟ مفتري على الله، فلا بد أن يكون عنده دليل بقرائنه المختلفة، دليل ناهض وقوي.

احنا عندنا علماء اعتمدوا على هذه الرواية في مسائل فقهية، وهذا يعني أنها بالنسبة لهم شنو؟ رواية معتبرة تامه يمكن الاستدلال بها على الأحكام الفقهية. ومن علماء كبار منهم المرحوم المقدس الاردبيلي، مقدس الاردبيلي وما أدراك في علمه فقاهته وفي قداسته، ومنهم السيد محمد العاملي صاحب كتاب "مدارك الأحكام" الذي كان كلش متصلب في أمر الاستدلال وما يقبل الا الرواية الصحيحة التي يرويها ثقات اماميون، ومنهم غير هؤلاء. الأول استدل بهذه الرواية في موضوع صلاة الحدي عشر، وفي قضية التختم باليمين واستحباب كل من هذين الأمرين وانه كم هي اعداد النوافل والفرائض، وكذلك السيد محمد.

الان لا ندخل في هذا موضوع شنو معناها؟ المعنى القريب إلى الذهن أن كل مجتمع من المجتمعات له خصائص اجتماعية مميزة له عن غيره يعرف بها هذا المجتمع، مثلا في هذه الازمنة المجتمعات أو الدول تعرف باعلامها أحيانا، تعرف بالزي الذي يلبسونه، الزي التقليدي الذي يلبسه ابناء ذلك المجتمع، العادات، الثقافة الشعبية، لما الإنسان يشوف هذه الامور يقدر يميزها بما هي علامات لهذا المجتمع أو ذاك.

زين، علامات شيعة أهل البيت ما هي وهم موجودون في داخل المجتمع المسلم؟

الحج لا مو علامه مميزه ليش؟ لأنه يذهب هناك شيعة أهل البيت وغيرهم. الصلوات الخمس المفروضه أيضا مو من علامات شيعة أهل البيت خاصة ليش؟ لاشتراك غيرهم معهم في هذه العبادة، وهكذا سائر الأمور الصوم الحج الصلاة العامة ليست مميزه لهم. اكو هناك اشياء مميزه علامات فارقة تقدر لما تشوف هذا الانسان يعمل هذه العلامات ويتزيا بها تفتهم ان هذا من شيعة آل محمد.

 

لاحظوا بشكل سريع:

  • التختم في اليمين: اختص به شيعة أهل البيت، فإن سائر المذاهب يقولون هكذا في استدلالهم الروايات هذه غير مدرسة أهل البيت الروايات تشير إلى استحباب التختم في اليمين، ولكن لانه صار شعار لأهل البدعة كما يقولون لذلك يستحب تركه، لا تتختم باليمين أنت يا من لست شيعيا -كانما علماء يخاطبونه- لا تتختم باليمين، وإن كان التختم باليمين هو مففاد الروايات غيرها إلى اليسار ليش؟ لأن هذا صار شعار لأهل البدعة كما يقولون، فهذه علامه فارقة.
مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة