الانفاق الحسيني آفاق ومجالات

الانفاق الحسيني آفاق ومجالات
00:00 --:--

٤. توفير السقيا والماء على حب الحسين عليه السلام

وأخيرًا وننهي به الحديث: ارتبطت قضية الإمام الحسين عليه السلام بقضية الماء؛ وذلك لأن هذه الصفوة الطاهرة كتب عليهم أن يقضوا ظمايا مع قربهم من شاطئ الفرات. اكو ناس مثلا في الصحاري المي ينعدم منهم ولكن يموتون ظما، هذا أمره أقرب إلى الفهم، ولكن واحد إلى جنبه نهر، نهر الفرات متفرع من نهر الفرات الكبير يمر في كربلاء، ومع ذلك يقضي هؤلاء وهم عترة رسول الله ظمايا!

فأصبح موضوع الماء وعطش الحسين وأصحابه من الأمور التي تحز في النفس وتهز الوجدان، ومن المناسب جدا أن يستشعر الناس هذا الأمر؛ فلو صار سعي في توفير الماء بمختلف الأساليب: لنفترض أنا عندي قدرة في كل شهر أوزع ٣٠ قنينة مي، ولو بهالمقدار هذه أوزعها باسم الحسين عليه السلام على من يحتاج، بعض العاملين ولا سيما في اوقات الصيف الحارقة، أحسن هدية تهدي إليه قنينة ماء بارد، هذا يعدها شيئًا عظيماً.

خلي هذا الأمر أنت تعطيه وياه باسم الحسين عليه السلام، باسم أبي الفضل العباس، باسم أصحاب الحسين، هذا يربط هؤلاء بالامام صلوات الله وسلامه ولو بهذا المقدار! فذلك كل يوم لنفترض بهالمقدار البسيط اللي ما يكلف الإنسان شيء، اكو بعض الأمور تحتاج إلى أموال طائلة قد لا يستطيعها الإنسان، ولكن بعض القضايا ما تحتاج إلى هذا الأمر، وإنما تحتاج إلى شيء من التفكير والإقدام على ذلك.

سقي الناس، سقي المحتاجين، الماء على حب الحسين وباسم الحسين عليه السلام، ولا سيما في أوقات الصيف، ولو أن إنسانًا فكر في مثل هذا الأمر أنه أنا لنفترض في كل شهر أوزع ٣٠ قنينة، وفي السنة ٣٦٠ بهالمقدار هذا عندي قدرة مالية، إذا عندي أكثر وأقدر أسوي زين، بس لو حتى بهذا المقدار سويت على مدار السنة وقرنت ذلك باسم الحسين عليه السلام، هذا العمل مني في سبيل الله واحد، مودة قربى اثنين، ثلاثة أيضا تعريف من لا يعرف الحسين عليه السلام بالحسين وانه أثره إلى اليوم ساري وماشي.

بعض المؤمنين في بلاد أخرى يقومون بحفر آبار في الأماكن البعيدة التي تحتاج إلى المياه المتوفرة. قسم في هذه البلاد من العالم الحمد لله نحن هذا الأمر متوفر عندنا وهذه من نعم الله عز وجل علينا، لكن في أماكن أخرى قضية الماء أمر حياتي وأساسي وغير متوفر. بعض المؤمنين في بلدان أخرى يستقصون هذه الأماكن فيحفرون بئرًا بتكاليف ليست بالغالية، وفي نفس الوقت يعنون بعنوان أحد أصحاب الحسين، والغالب باسم أبي الفضل العباس عليه السلام باعتبار أنه ساقي عطاش كربلاء. هذه نماذج وأمثلة، وإلا شيء كثير من العناوين يمكن أن يقوم به الإنسان باسم الحسين وفي سبيل هذا الثائر العظيم صلوات الله وسلامه عليه.

 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة