الإطعام الحسيني شبهات وردود

الإطعام الحسيني شبهات وردود
00:00 --:--

مقدمة حول فضل الإطعام وآيات أهل البيت (عليهم السلام)

“ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا”

نتناول هذه الليلة بعض الأسئلة أو الشبهات التي تثار أمام موضوع الإطعام الحسيني، سواء كانت من خارج المذهب أو أحياناً أسئلة من داخل المذهب. وقبل ذلك نقدم بمقدمتين: الأولى في شيء من النظر والتأمل في هاتين الآيتين المباركتين، والثانية في إجابة على كيفية ترتب الثواب العظيم على الأمور البسيطة في قضية الحسين عليه السلام.

أما بالنسبة إلى الآيتين المباركتين، فهاتان الآيتان من جملة آيات تبين للناس فضيلة أهل البيت عليهم السلام، وبالتالي هي تدخل في إطار تثبيت العقيدة الدينية مما يرفع مقامها ويعلي شأنها.

ربما قلنا مراراً إن الأمور التي ترتبط بالعقائد هي أكثر أهمية من الأمور التي ترتبط بالعبادات؛ لأن العقائد أشبه بالعمود الفقري لديانة الإنسان، بينما العبادات هي أشبه بالأعضاء والجوارح. ولا شك ولا ريب أن الاعتقاد بمعرفة الله عز وجل وصفاته وتوحيده أهم من الصلاة اليومية؛ لأن هذه تعتمد على ذاك. وهكذا الحال في معرفه النبي حيث أنها تنتمي إلى قسم العقائد أيضا، هي بهذه المنزلة العالية وهي أهم من الصوم. وعندنا الإمامية معرفة الإامام بعد النبي في نفس رتبة معرفة النبي وفي رتبة الله عز وجل، حيث إن الجميع ينتمي إلى رتبة العقائد.

ولعلكم تقرؤون الدعاء المشهور وهو دعاء يُقرأ في زمان الغيبة وتمت التوصية به كثيراً: "اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرفني نبيك فإنك إن لم تعرفني نبيك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن دينك". ذاك الوقت قد لا تنفع العبادات مع الضلال عن معرفة الله أو عن معرفة النبي أو عن معرفة الوصي والحجة في اعتقادنا الإمامية. هذه الآيات المباركات هي تصريحات وإشارات إلى من ينبغي أن يتولاهم الإنسان في حياته، وعند الشيعة إجماع على أنها نزلت في حق فاطمة وعلي والحسنين من آل محمد.

ونقل عن العلامة الأميني صاحب الغدير - أعلى الله مقامه - أن هناك نحو ٣٥ من المفسرين الكبار في مدرسة الخلفاء قد أشاروا وصرحوا بأن هذه الآيات المباركات نازلة في حق هؤلاء السادة المعصومين سلام الله عليهم.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة