زيارات المعصومين من كامل الزيارات

رواية الصادق (ع) في فضل زيارة الإمام الحسين (ع)

في هذا الكتاب أورد في أول الأمر رواية، هذه الرواية إلى الإمام الصادق (عليه السلام) أن الحسين بسند معتبر عنه:

أن الحسين (عليه السلام) كان جالساً في حجر رسول الله (صلى الله عليه وآله).

تدرون أن الإمام الحسين (عليه السلام) بناءً على أن ولادته كانت سنة ٤ هجرية وأن وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) سنة ١١ هجرية، فيكون عاصر جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) نحواً من ست سنوات سبع سنوات. هل هؤلاء وبالتالي سواء كان قد جلس في حجره عمره أربع سنوات أو خمس سنوات أو أقل أو أكثر، بس أنتم تعلمون أن بالنسبة لنا المعصوم أمره ما يتاثر بالسن كبراً وصغاراً؛ ماذا أنه لما الإمام يكون عمره ٢٥ سنة يجيب أحاديث عديدة، لما يكون عمره مثلاً سبع سنوات ما يجي أحد؟ لا، ليس كذلك، فإننا رأينا في حياة الإمام الجواد (عليه السلام) قد تصدى للإمامة التامة والعظمى وهو ابن سبع سنوات، وأمامنا المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وهو ابن خمس سنوات، وأمامنا الهادي (عليه السلام) أيضاً نحو ذلك حوالي سبع سنوات ونحوها.

فأئمتنا (عليهم السلام) هم بالنصوص وهم بالتجربة التاريخية -التجربة التاريخية تفيد أنهم لم يكونوا يتاثرون بقضية السن والعمر-.

وقد قال علي بن جعفر -علي بن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) وكان من فقهاء أهل البيت (عليهم السلام)- كان يقرب إلى الإمام الإمام الجواد حذاءه. علي بن جعفر يصير بقد جده حسب التعبير؛ لأنه علي بن جعفر أخو الإمام الكاظم (عليه السلام)، ومعنى ذلك أنه عم الإمام الرضا، وبالتالي عم والد الإمام الجواد! فشد لازم يكون هذا عمره وذاك عمره؟ مع ذلك كان إذا أراد الإمام الجواد أراد أن يقوم يجي يقدم حذاءه ويعدله له، وإذا أراد أن يركب الدابة يخلي رجله أو يده حتى يصعد الإمام عليها الإمام الجواد.

فبعضهم لاموه في ذلك، يقولون له: أنت مع ما عليه من العلم -كان عالماً كبيراً حتى عندنا من الكتب التي يستدل بها الفقهاء كتاب مسائل علي بن جعفر، روايات كثيرة في كل أبواب الفقه- أنت على هالعلم اللي عندك وهالشيبة كبير السن عم أبوه عم والده مع ذلك تعدل الحذاء والشكل تسوي؟

فقال كلمة يفهمها أهلها:

ما أصنع إذا كان الله عز وجل لم يرَ هذه الشيبة أهلاً للإمامة ورأى هذا الغلام أهلاً للإمامة؟! والله لا يعمل إلا ما هو حكمه وعلم.

فهذا مو شخص عادي، حيث جعله الله في موقع الإمامة.

الشاهد أن الإمام الحسين (عليه السلام) كان في حجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسأله قال له:

يا أبا، ما لمن زارك بعد موتك؟

شنو يحصل الإنسان الذي يزورك بعد موتك؟ قال له:

يا بني، من زارني بعد موتي فله الجنة.

وأردف الإمام قائلاً:

ومن زار أباك بعد موته فله الجنة، ومن زار أخاك أي الحسن بعد موته فله الجنة، ومن زارك بعد موته فله الجنة.

هسّة هذه (فله الجنة) من الآثار الأخروية تحتاج لها إلى شرح، تحتاج إليها إلى بيان، تحتاج إلى إجابة على الإشكالات لو كان هناك إشكالات، نخليها إلى بحث حول آثار وثمار وفوائد زيارة المعصومين من آل محمد.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة