كيف بكت السماء والارض على الحسين ؟

كيف بكت السماء والارض على الحسين ؟
00:00 --:--

حكم آثار الدم المتخلف عن هذه الظاهرة كونياً

إشارة مختصرة هنا: طبعاً لا يترتب على هذا كل آثار الدم من الناحيه الفقهية، حتى لا واحد يقول: شلون هذه ورطة الناس كلهم إذا صارت الدماء صارت ثيابهم دماء وما أدري صار حتى في أوانيهم كما قالوا كيف يشربون كل نجاسة؟

صرح علماؤنا - وهذا موجود في كتاب العروة الوثقى للسيد اليزدي وفي تعليقات العلماء عليها - أن الدم ويستثنى من نجاسة الدم امور منها: دم ما ليس له نفس سائلة.

البعوضة مثلاً انت تضربها تشوف شيء من الدم، الذبابة حاشاكم نفس الكلام، زين، هذه شلون؟ لا يجب تغسيله ليش؟ لأن هذه الذبابة وهذه البعوضة وذاك الصرصور وذاك الكذا كلها يطلق عليها: ما ليس له نفس سائلة.

اللي له نفس سائلة هو اللي لما تذبحه وتقتله يجري الدم. دجاجه لها نفس سائلة، خروف له نفس سائلة، سائر الحيوانات دمها فوار بمجرد أن تجرحها حتى يطلع الدم ويسيل. فيستثنى نعم - لا مو أولاً هو يصنفوها بهذا التصنيف: له نفس سائلة أو ليس له نفس سائلة.

الغالب أنها مثل هذه مثلا بعضهم يرى أن الوزغة حاشاكم مثلا ليس لها نفس سائلة (يعني ما تخرج الدم)، السمكة أيضا وإن كان فيها بقايا الدم موجود ولكن لا يقال لها نفس سائلة، كأنه نوع من انواع الجريان في الحيوان إذا صار جرى دمه قيل هذا له نفس سائلة.

هذا دمه يستثنى من نجاسة الدم ما ليس له نفس سائلة مثل هذه بعض الزواحف بعض الحشرات وما شابه ذلك، هاي وإن كان فيها مقدار من الدم أو شبه الدم إلا أنه لا يجري (يعني لو اخذت لك مثلا صرصور - بس لا تسويها - هنان لا يخرج منه دم يسيل)، لكن نفسه لو جبت شيء آخر ديك دجاجة بل حتى الأشياء الحرام مثلا، هذه جرى منها الدم يقال له نفس سائلة.

تعليقة علمائنا الأبرار على هذا القسم يقول: هذا ما ليس له نفس سائلة كالحشرات وكبعض الزواحف وما شابه ذلك، هذه كلها دمها غير نجس.

ومن ذلك أيضاً ما نقل في روايات الفريقين من أن هناك بعد قتل الحسين كان هناك دم عبيط عند في الأرض تحت الأحجار وانه أمطرت السماء دماً، هذا أيضاً خارج عن موضوع النجاسة، ليس بنجس دم ولكنه ليس نجساً، إنما الدم الذي يغسل منه الثوب والبدن هو الدم المرتبط بالنفس السائلة.

فبناء على ذلك هم يثبتون هذا، أن هذا الدم الذي رئي وشهد وفي بعضهم نقل في بيت المقدس رؤيا هذا الدم مع بعد المسافه بين كربلاء وبين بيت المقدس وكان في كربلاء واقت به الروايات من الفريقين، لكن هذا ليس دما يجب غسله وليس نجساً، كأنه هو علامة على بكاء السماوات والأرض ولكن ليس هو هذا الدم الذي موجود في الإنسان مثلا أو موجود في الحيوانات أو ما شابه ذلك. هذه أيضا ترتبط بموضوع كيفية هذا الدم وأنه علامة من علامات البكاء للسماوات والأراضين على أبي عبد الله الحسين.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة