أخطاء التعامل مع الأحكام الشرعية

أخطاء التعامل مع الأحكام الشرعية
00:00 --:--

أخطاء التعامل مع الاحكام الشرعية

 

قال تعالى { ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾سورة النحل، الآية (٤٣)

حديثنا في هذه الليلة حول موضوع الأحكام الشرعية وبعض الأخطاء التي ترتبط بالتعامل معها .وننطلق من هذه الآية المباركة التي تُقرر قاعدةً في ذيلها ونهايتها ومقدمة في أولها {﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ۚ } وفي آية أُخرى { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ﴾ سورة يوسف آية (١٠٩) . فهناك آيتان في القرآن بهذا الترتيب وأيضاً تنتهيان { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. في القسم الأول هو رد على كفار قريش الذين كانوا يطرحون  إشكالاً ( المفروض أن الله سبحانه وتعالى في البداية يبعث ملائكة حتى يكونوا معبرين عن رسلهم) وإذا بتنازل يرسل الله زعماء عظام مهمين. فالقرآن الكريم يقول لهم ( الأمم السابقة ما ارسلنا الا رجال ليس ملائكة وليس من صنف خاص. موزعماء، مو ملوك ، مو شخصيات طاغية وكبيرة.  وإنما رجال في مقابل دعوى طلب الملائكة وأشباه ذلك. نحن في القرون الماضية والأمم السالفة إنما بعثنا رجالاً والآن  هذا رسول الله(ص) رجل من الرجال بحسب الظاهر لا أقل وإن كان هو في ذاته أفضل خلق الله عزوجل. لكن بالنسبة إليكم هذا رجل كما بعثنا في السابق رجالاً . الفرق هو أن هولاء الرجال نوحي إليهم، عندهم جانب بشري وهو الخلقة، التركيب، وماشابه ذلك . وعندهم جانب رباني وإلهي وهوتلقيهم الوحي من الله عزوجل { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. من هذه السنة الإلهية السابقة يوجد هناك من يعرف هذه السنة. هناك تاويلات أيضاً لهذ الذيل منها إن الذكر هنا يُقصد به سيد الأنياء محمد (ص) لما جاء في مضمون آيات(  إنا أرسلنا إليكم رسولاً ذكراً) فذكراًكأنما تعني معنى الرسول بناءً على هذا التاويل. وبناءً على هذا التاويل يكون الذكر رسول الله (ص) ويكون أهل الذكر أهل الرسول(ص) ( سلوهم عما أُبهم عليكم ) هذا بناءً على هذا التاويل والوارد أيضاً في بعض الروايات . وبناءً على التفسير الظاهر فأن هذه قاعدة تُشير إلى أن أهل الذكر العلماء ، الفقهاء في الموضوع الديني هم الأحق أن يُسألوا وأن يلجأ إليهم في المصاعب الفكرية والشبهات التي تُحدق بالإنسان ويكون هذا من الأدلة أو الاشارات النقلية الدالة على قاعدة عقلية وهي ( لزوم رجوع غير العالم إلى العالم ) . يوجد قاعدة عقلية تقوم عليها الحياة الإنسانية في كل مجالاتها إن الإنسان إذا لم يكن عالماً بجهة من الجهات يرجع إلى العالم المتخصص فيها . لا يعلم عن الطب ، والبدن ، والادوية يرجع الى الطبيب لأنه عالم والعقل يحكم بأنه لابد من رجوع غير العالم في الطب إلى العالم بالطب، وغير العالم في الهندسة وهكذا إلى العالم في الهندسة، وهكذا في أمر الدين والقضايا الدينية أيضاً غير العالم يحكم عليه العقل بأن يرجع إلى العالم المتخصص في أمر الدين { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}. من هذا يستدل العلماء على لزوم أن يرجع الناس في أحكامهم الشرعية عندما لايعرفونها إلى من هو متخصص، عالم في الأمر الشرعي . فيقول لك أولاً العقل يدل على ذلك  لأن نظام الحياة الإجتماعية قائم على هذا الأساس. وهذا حكم عقلي  أن يرجع غير العالم إلى العالم في كل فن من الفنون. وإلا لو لم يفعل ذلك وسقط في المحذور يُعاتب. الشرع أيضاً جاء وأكدّ هذا المعنى بآيات وروايات من جملتها هذه الاية { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} صار إذاً الرجوع إلى العالم، إلى الفقيه، إلى المتخصص في أُمور الدين مما يقتضيه حكم العقل ومما تُشير إليه الأدلة الشرعية قرآناً وسنةً من الروايات إلى مالايحصى. وهذا هو الذي جعل أمر التقليد بمعنى أخذ الحكم الشرعي من المتخصص العالم الفقيه بعدما إنتفى إمكان الأجتهاد على كل الناس كما بينّا في بعض الليالي الماضية {قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ) التوبة ١٢٢) بعد ماكان إجتهاد كل إنسان مخالف للإمكان العادي عند الناس ومخالفٌ لإقامة النظام الأجتماعي وكان أيضاً أمر الاحتياط صعباً وعسيراً إنحصر الأمر في أخذ الأحمام الشرعية بقضية التقليد والرجوع إلى المتخصص فيها. الأحكام الشرعية أيضاً هي في الواقع تفاصيل  مايطلبه الله عز وجل من الإنسان المؤمن في عباداته ومعاملاته. الحكم الشرعي هو هذا . أمر الله أن يكون الإقتران بين الرجل والمرأة قائم على النكاح على الحلال طيب! تفاصيل هذا ماهو ؟ تفاصيل هذا الأمر ماهو ؟؟  من لزوم العقد بينهما وألفاظ العقد ماذا يقال فيها وماشابه ذلك هي الحكم الشرعي . الله يريد في أمر الزواج والنكاح أن يكون حلالاً والعلاقة بين الرجل والمرأة طاهرة. يريد برنامج هذا البرنامج يكتشفه الفقهاء والعلماء  والمتخصصون . يريدك أن تأكل أكل حلال بس الأكل الحلال لاسيما في اللحوم وماشابه ذلك يحتاج له تفاصيل في كيفية الذبح،

وماذا يقال ؟؟ { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌالانعام (١٢١)

وأي الأوداج تُحز ؟،، وقضية القبلة وماشابه ذلك. من الامور. هذه التفاصيل هي الاحكام الشرعية. تفصيل إرادة الله عزوجل من عباده في عباداتهم ومعاملاتهم هذه الاحكام الشرعية . المفروض أن الأحكام الشرعية تؤخذ بطريقة تكون نافعة كما أراد الله عزوجل لها وتحقق أهدافها غير أنه يحصل إن في التطبيق من قِبل الناس تصير هناك أخطاء، محاذير ، مشاكل . وقد لايصل الإنسان إلى مأراد الله عزوجل له من تطبيق هذه الأحكام نُشير إلى بعضها ونذكّر بالبعض الآخر . الحمد لله من يستمع من الرجال والنساء سواء في هذا المجلس أوفي غيره الغالب فيهم إتقانهم لقضية الأحكام وأخذهم إياها بشكل صحيح. ولكن هذا من باب التذكير ومن باب التأكيد على ماهو موجود عند الأخوة المؤمنين والأخوات المؤمنات. أول أمر من الأمور التي تقينا خطأً فادحاً في أمر الاحكام الشرعية الأخذ من مصدرها الصحيح. الله سبحانه وتعالى يقول { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ موتسأل أي إنسان وإنما أن يكون من أهل الذكر ، من أهل التخصص في ذلك الجانب. الآن للأسف الشديد ونظراً لإمكان أن يقول إنسان أي كلام  وأن يصل هذا الكلام إلى ألاف الأشخاص عبر هذه الوسائل الحديثة يحتاج الإنسان إلى أن يسأل عندما ياتيه حكمٌ شرعيٌ قضية من القضايا يسأل عن هذا الشخص القائل هل هو أُهلٌ لهذا أولا؟؟ وأحنا شفنا في الواقع أشياء كثيرة مخالفة في بعضها للضرورات الدينية. مو مخالفة لأراء فقهاء . لا بل ضروريات الدين ماقام عليه الإتفاق بين المسلمين جميعاً. يجي فذ شخص كل قدراته مثلاً مهندس أُصوله مهندس ، أُصوله بيطري ،كذا،أديب من الأدباء يطالع القرآن فيقرر لك أحكام بناءً على فهمه. أنت لست من أهل التخصص  وهذا الفن . ولذلك نرى مثل هؤلاء يأتون بأشياء عجيبة عريبة. فأولاً يُسقط السنة بكاملها يقول نحن مانعتمد على الروايات لاسنة النبي فضلاً عن سنة المعصومين. وإنما ننفتح على القرآن الكريم. والقرآن فيه كل شي . وهذا أول الخلل وأول الخطل . القرآن فيه تبيان كل شي أولاً كما قالت الروايات لمن يفهمه محمد وآل محمد (ص) هذه في الدرجة الأولى ،درجة ثانية فيه تبيان كل شي ممايستنبطه من قال عنهم القرآن { لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ}  ( النساء ٨٣ ) مو أي شخص يجي يفتح القرآن ويقول لك أنا أعرف كل شيء لان في القرآن تبيان كل شيء . القرآن موجود بين المسلمين جميعاً . تعال قول إلو أي واحد صلي صلاة الصبح بناءً على مايذكره القرآن. ركعتين هي صلاة الصبح ماتقدر تصليها من القرآن الكريم لازم تستند إلى قول رسول الله (ص) { صلوا كما رأيتموني أُصلي } لازم تستند إلى توصيف الامام الصادق (ع) إلى الصلاة بتفاصيلها في واجباتها ومستحباتها وأمثال ذلك. فإذا أنا جيت والغيت هذه السنة ذاك الوقت حتى صلاة ركعتين لا أستطيع. القرآن الكريم فيه  البصائر العامة فيه القواعد العامة فيه ما تُكتشف منه لكن التفاصيل أغلبها غير موجودة في القرآن الكريم كم هي النصب الزكوية في القرآن الكريم أنا عندي  غنم ،بقر ،عندي  حنطة، عندي شعير ،عندي تمر ،عندي زبيب كيف هذا ؟ في أي آية ؟ كل  مبحث الزكاة من الممكن أن يسقط لو اعتمد الإنسان فقط على القرآن الكريم . بل حتى الحج من الذي قال لازم الواحد يدور ويضع يساره على جهة الكعبة؟  لماذا ليس بالعكس ؟  اليمين أفضل إذا بالقياسات تيامنوا. القرآن الكريم قال { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِالحج: [٢٩]. هذا هو أكثر من هذا لايوجد. لماذا سبعة أشواط ؟ لماذا مو ١٧ ؟ لماذا ليس على حسب القدرة ؟ إذا واحد يقدر شوط واحد كبير سن مثلاً وإذا واحد شباب خليه يطوف ٢٠ شوط . لماذا مو هالشكل؟ لماذا على وضوء وطهارة؟ بينما السعي وراه مباشرةً ليس فيه وضوء ولاطهارة. القرآن الكريم لايتعرض إلى هذا. وإنما قال القرآن الكريم مشيراً إلى رسول الله(ص) { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ" الحشر: [٧]. فعّمد بذلك سنة رسول الله والرسول قال ( إن تمسَّكتُم بهما، لن تضلُّوا من بعدي} فأعطى شرعية لسنة المعصومين . فإذا واحد جاء وقال أنا مهندس الآن يوجد فئة واسعة من الناس تتابع أحد المهندسين في الموضوع القرآني ويشّرع أحكام فوق، تحت، داخل، خارج ويستثني السنة تماماً زين ! كيف تصلي ؟  كيف تصوم ؟ كيف تحج ؟ كيف تزكي ؟ تفاصيل الأحكام كيف ؟ الميراث ماذا تصنع فيه ؟  ولذلك تجد تخبيصاً وتخليطاً لاحد له .  أول خطوة لازم الإنسان ينظر إليها أن يسأل هذا الطرف الا يقول هذا حلال ، وهذا حرام ،هذا بجوز، ذاك مايجوز هل هو ممن يصفهم القرآن بقوله { وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ }( النحل ١١٦)  أولا هو شخص على أساس قواعد من أهل الذكر ، من أهل العلم ، الذين أُمر الإنسان أن ياخذ منهم هذا أول شيء . من هو الذي يوصل إليك الحكم الشرعي ؟ فيقول يجب عليك، ويحرم عليك ، وهذا صحيح ، وذاك فاسد . من هو هذا ؟؟ ماهي نسبته بالنسبة إلى العلم الديني (الفقه). عالم رياضي على راسي أرجع له في الرياضيات أما لأنه شاطر في الرياضيات يعطيني حكم في الميراث ويقول الميراث كذا، والطواف كذا، والمعاملات كذا لا مسامح. ذاك مهندس على عيني وراسي إذا عندي منزل أرجع له في هندسته لكن يهندس حياتي الشرعية  لا فأول أمر لابد أن يلاحظ الإنسان من هو المتكلم؟ وماهو المصدر الذي يُطلق هذه الأحكام الشرعية. الحمد لله شيعة أهل البيت (ع) واضحة عندهم هذه الأمور {نُقل عن الإمام العسكري (عليه السلام)

«فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه}

أولاً أن يكون من الفقهاء ليس من الأطباء ،لا من المهندسين،لا من المكانيكية. وإنما أن يكون من الفقهاء ليس من طلاب العلم . هذا من طلاب العلم ولكنه ليس بفقيه مو داخل أصلاً في الحديث حتى يُنظر في أنه مخالفاً لهواه صائناً لنفسه. هذا أصلاً خارج القوس . وكذلك ينبغي أن يلاحظ المصدر الذي أستلم منه هذه الاحكام وهذه مسألة مهمة هل صحيح نسبتها إلى ذلك العالم؟؟ الآن عندنا مشاكل كثيرة يوميا تجينا السيد الفلاني يقول كذا وكذا من الفتوى فكيف يصير ؟؟؟ قل له أين قال هذه الفتوى؟؟ شايف إذا واحد كاتب لنفترض فتاوى السيد الفلاني ومخلي صورته في مكان وجالس يجيب فتاوى مأ أنزل الله بها من سلطان . مجرد أن يراهاالإنسان في موقع من المواقع أوفي وسائل التواصل الإجتماعي حتى لو عليها صورة هذا السيد والعالم أو الشيخ الذي تقلده . حتى لو مكتوب إسمه هذا غير كافي الآن . حتى مايرتبط بالذكاء الاصطناعي. الآن قسم من الناس يجي يكتب سؤال ماهو رأي العالم الفلاني في القضية الكذائية ؟؟ الذكاء الاصطناعي يجيب لك قائمة في كثير من الأحيان. ولقد جربت هذا مراراً وربما جربه بعضكم يقوم يجيب أشياء خبط لارأس لها ولا أصل. في بعض الموارد فعلاً ينقل نفس الفتوى من موقع هذا العالم. ولكن في كثير من الأحيان تجد أشياء لا أصل ولافصل لها ولاصحة لها . نعم! أذكر مرة من المرات كتبت سؤالاً إلى الذكاء الاصطناعي أريد رأي فلان في كذا وكذا فجاوب فذ جواب . فكتبت له هذا أنت ماتفهم ياذكاء اصطناعي . هذا ليس رأي السيد الفلاني بل ليس رأي الشيعة. وإنماهو رأي غير الشيعة. هو شايف ويش موجود في خزينته ، شايف أقرب شيء إليه أراء غير الإمامية جاء بهاوخلاهاهالشكل فالإنسان لازم يشوف أولاً هل هذا الذي يُعطي الفتوى من أهلها أولاً، فقيه من الفقهاء ، يُقلد او لايُقلد، جامع للشرائط أو غير جامع للشرائط هذه المرحلة الأولى . ثم هل تصح نسبة هذا الحكم وهذه الفتوى إليه أولا ؟؟ إذا عنده موقع رسمي الواحد يروح يراجع الموقع الرسمي حقه ، عنده كتاب وهو الأهم كتاب مطبوع رسالة عملية موثقة يرجع إليها ويستكشف رأيه. فإذا نحن  قدرنا نعتمد على مثل الذكاء الاصطناعي حتى في معرفة فتاوى العلماء وتشخيصها يجي الك واحد يوم ثاني ويقول لك أنه بالإمكان الأستغناء عن الفقهاء بالذكاء الاصطناعي . هذه بعد تصير النكته السمچة التي يقولها البعض. هذا ماقادر أن يعرف رأي فلان الا موجود في داخل خزينته . يقدر يعطيني رأي، فتوى فقهية. مامكن هذا على سبيل الإشارة. الأمر الثاني بالنسبة إلى التعامل مع الأحكام ينبغي أن يكون هناك علاقة الطاعة والأتباع للحكم الشرعي. لان نحن أحياناً نلاحظ بعض الملاحظات منها قضية الإنتقاء والتشهي : أنا يُعجبني هذا الرأي أخذه ، من زيد يُعجبني أخذه، يُعجبني ذاك أخذه من عَمرو، يُعجبني فلان موضوع أخذه من شخص ثالث ورابع. أمابناءً على مسلك الأعلمية واشتراطها كماهو المشهور عند المتاخرين فهذا الأمر واضح بالنسبة إلى الإنسان . أنت مايجوز لك بناءً على هذا المسلك الاّ أن تقلد الأعلم . من هو الأعلم ؟ حسب ماعندك من إطمئنان له وأخبرك أهل الخبرة والعارفون بهذا الأمر هذا هو . إلاّ يصير في كثيراً من الأحيان أن علاقتنا بالحكم الشرعي تكون علاقة تشّهي علاقة إختيار حسب مصلحة الإنسان . بل أحياناً يجي الشخص ويقول لك فلان فقيه واجد أحسن لماذا ؟؟ لأن أحكامه جداً سهله جداً يسيره . حقيقةً لايوجد فقيه عنده أحكام يسيره وفقيه آخر عنده أحكام صعبة . الفقيه سواء الأول  أو الثاني ينظر إلى الروايات والآيات والقواعد الفقهية التي ترتبط بهذه المسألة فيستنبط حكماً. الله عليه شهيد مايقدريقول والله أنا أريد أخفف أحكامي . هذا بعد يخرج من إيطار صائناً لنفسه، مخالفاً لهواه ، يخرج من إيطار أنه أمين على أحكام الله. وإنما يفتي بحسب الغرض مادام فقيهاً ،وورعاً،عالماً، صائناً يفتي بحسب ما أدّى إليه نظره وإجتهاده . لا ! أنه يشوف أين الأسهل، أين الأيسر،أين هذا الحكم يجعل الناس يجون إليّ ذاك الحكم يصعبه عليهم . لا! هذا تشكيك في ذلك الفقيه . فقد يكون فقيهاً في مسألة معينة في الحج عنده يُسر بينما في الصوم عنده بحسب التعبير صعوبة لماذا ؟؟ هذا ليس معناه دائماً عنده يُسر ويرقق ويريد يجمع أتباع وأنصار . إنماما أدّى إليه إجتهاده وتعقله وبحثه في هذه الأدلة. في ذاك البحث إنتهى إلى هذا إلاّ نتيجته قد تكون نتيجة اليسر، لكن في البحث الثاني أدّى إجتهاده ونظره الفقهي إلى شي نتيجته هي إلاّ أنت تسميها الصعوبة . إنه هذا يسير وذاك صعب هذا إذا فقيهاً بالمعنى الذي نعرفه من فقهاء آل محمد(ص). من الأمور التي هي أيضاً من المحاذير والتي ينبغي التوقي منها: الإقدام على العمل من دون سؤال ولذلك العلماء يفرقون بين الجاهل القاصر والجاهل المقصر في كثير من الموارد . الجاهل القاصر إن لم يكن كل الموارد مسؤول من الناحية الشرعية وإذا كان العمل ممايُتدارك يجب عليه التدارك دون ما إذا كان قاصراً واحداً لنفترض مايجي في عقله أن الحكم هنا حكماً شرعياً ، آخر علّمه والده ووالدته أو هو فهم الحكم الشرعي من إمام الجماعة إلاّ يُصلي خلفه وهو واثق منه وماقدر يستوعبه بالشكل الحسن و الصحيح فظل عليه مدةً من الزمان مايخطر بباله أصلاً أن هناك حُكماً شرعياً آخر غيره . في بعض الموارد الفقهاء هذا الجاهل إلاّ ينطبق عليه عنوان جاهل قاصر في قسم من الموارد يُغتفر له ذلك ولا يجب عليه الإعادة ، وفي قسم من الموارد لا عليه الاعادة لايوجد مجال لطرح أمثلة على ذلك ولكن هناك قسم من الموارد والمواضع لو كان عمل الإنسان عن جهل قصوري مايجي إلى عقله أكثر من هذا مافهم المسألة التي طرحها إمام جماعته .إلاّبهذه الطريقة تعلم من والده ووالدته أو تعلمت البنت من والدتها شيئاً من صغرها. هكذا بعض الموارد العلماء يقولون هذا يُغتفر له لأنه جاهل قاصر. هذاإذا ماشكك في الموضوع أما إذا طرأ في ذهنه الشك يجب عليه الذهاب والسؤال والتفتيش عن الجواب الصحيح. وأما الجاهل المقصر الغالب هو أنه محاسب ومسؤول وعليه التدارك لوكان شيئاً مما يُتدارك قضاءً أو إعادة. فلابد من السؤال في أحكام الدين الرواية عن الامام الصادق (ع)( إنما يُهلك  الناس لأنهم لا يسألون) أسأل عن دينك، أسأل عن احكامك الشرعية .تدخل في تجارة فيها حلال وحرام فيها شبهة . إسأل هذه المعاملة ، هذه التجارة الخاصة جائزة غير جائزة . يصير مايصير لها وجه صحة لو مالها وجه صحة. رايح إلى الحج ، رايح إلى العمرة وهذه من الأمور إلاّ فعلا إبتلاء فيها كثير . تجينا أسئلة أن فلانة أو فلان رايح العمرة لاعنده مرشد لاسبق له دخول دورة لاعنده كتاب في كيفية العمرة. فتشوفه يعفّس ويخبص وبعض أحكام العمرة والحج أحياناً إليها آثار في عدم صحة نكاحه، وعقده، وإلى غير ذلك. أسأل ! الله ما أوجب عليك إلاّ لازم تروح هي مستحبة فسأل قبل أن تذهب. إذا تشوف نفسك ماتقدر تدبرها أذهب مع حملة مع مرشد فضلاً عن مثل الحج وأمثاله . زين أن الناس عندهم حركة باتجاه العمرة ولكن إذا كان عن غير علم ،عن غير هدايةً ، من غير مرافق يرشده فقد يتورط الإنسان . كثيراً من الأسئلة التي تأتي إلينا ذهب وتورط في الموضوع ذهب وبعد ذلك بطل وخلع احرامه وماكمّل . ماذا أعمل الآن ؟؟ ماذا تعمل ؟؟ إلطم على راسك. كان عليك أن تسأل قبل ذلك لاسيما على مسلك بعض العلماء إلاّ يقول لك هذا بعده باقي على الإحرام ، وهذا إذا تزوج زواجه فيه مشكلة وإلى غير ذلك . فيجب على الإنسان أن يعتني بالأحكام الشرعية. الحمد لله الآن في كل المناطق يوجد مشايخ وعلماء ومرشدون وأئمة جماعة ومساجد  وهذه من الأمور التي تخلي الإنسان لازم يرتبط بمسجد من المساجد في عموم حياته الآن رأينا بحمد الله الحسين كيف جمع الناس في هذا المسجد وفي سائر المساجد. مئات والآف هذا المفروض إن في طول السنة بدرجة أو باخرى يكون هناك إرتباط بالمساجد لكي يتعرف الإنسان على أحكامه الشرعية. وأخيراً وأنهي به الحديث لاينبغي ولا يصح أن تكون الأحكام الشرعية والإختلاف فيها منطلقاً للمشاكل الإجتماعية. بعض الناس يجي يقول مرجعنا هالشكل يقول، ومرجعكم ذاك الشكل يقول، مرجعنا صحيح، ومرجعكم غلط . الأحكام الشرعية جاءت من أجل أن يلتف الناس حول محور واحد الهداية الإلهية . فلا تحولها إلى مادة صراع ونزاع ومادة تفرقة وبغضاء.كل هؤلاء فقهاء لأهل البيت(ع) هداة بذلوا ويبذلون جهودهم المضنية من أجل هداية الناس. فأنا أجي أتكلم مع هذا أن مرجعنا يقول هالشكل ، ومرجعنا كلامه أصح من مرجعكم، مرجعنا هو الأفضل والأحسن . وكأنه إذاقلت هذا راح أحصل شيء . أنت لمن تطعن في غيره قد حصلت على اثماً مو بس لم تحصل على شيء أنت أيها البعيد لا أُخاطب الحاضرين الحمد لله ولكن عندما تتعرض لهذا المرجع وذاك بالتوبيخ ،والتبكيت، والتسخيف أنت بهذا قد احتطبت على نفسك، على ظهرك أحمالاً من الغيبة ومماينطبق عليه إيذاء المؤمنين . على ماذا؟؟ وقد جعلهم الله سبحانه وتعالى وجعلهم أئمة الهدى باعتبار حرصهم على الدين جعلوهم هداة، وأدلاء، وصراطاً مستقيماً.المفروض أن الإنسان حتى لو أعتزُ بمرجعي ويحق لي ذلك وطبيعي أنا ماقلدت فلان من الناس إلاّ لأنني أراه أجدر وأفضل من غيره. وإلاّ لوكنت أعلم غيره أفضل منه كنت أذهب إلى ذلك الغير. لكن هذامايخولني أجي أطعن في زيد وعَمر، ومرجع هذا، ومرجع ذاك. أنا أقول رأي فلان هالشكل،وراي فلتان هالشكل .زين ! واحد لامو فاهم شي ويش عرفه . هذا ممالاينبغي أن يصدر من الإنسان المؤمن {﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أطّلعوا على الفتاوى، إدرسوا الرسائل العملية، أستمعوا إلى توجيهات العلماءفي أحكام الشريعة، تباحثوا فيها، ليقرأ الإنسان على الأقل الأحكام الأساسية التي يُبتلى بها صلاتك، وضؤك،غسلك،أحكام الشك وإحكام السهو وغير ذلك. ينبغي أن يقرأها الإنسان ، يدرسها، يطّلع عليها، يستمع إليها، والآن ماشاء الله هذه الوسائل أصبح فيها كل شي متيسر ومتوفر تريد أحكام شرعية جاهزة موجود، تريد أشياء صوتية موجودة، شروحات موجود . فلاحجة للإنسان في التقصير في هذا الجانب . نسأل الله أن يوفقنا واياكم لأن نلتزم بأهل الذكر وأعلاهم محمد(ص) ومن سار على منهاجه من فقهاء أهل البيت(ع) وأجتهدوافي تحقيق الأحكام وفي إستنباطها من مصادرها جزاهم الله خير الجزاء . فوفروا علينا هذا العناء والعنت والتعب .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
الفاضلة خديجة العيد
إعداد وتحرير

إجمالي المساهمات: ١

أرشيف المحرر
البحث في الموقع
الأكثر قراءة