الكلمات العلوية التسع عديمة النظير!

كلمات العلَوية التسع عديمة النظير!

كتابة الفاضلة هذيل العبدالعال

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا أبو القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمين السلام عليكم أيها الإخوة المؤمنون أيتها الأخوات المؤمنات ورحمة الله وبركاته ذكر الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي في كتابه الخصال هذا الحديث في باب الخصال التسع بسند إلى عامر الشعبي قال تكلم أمير المؤمنين عليه السلام بتسع كلمات ارتج لهن ارتجالا فقأن عين البلاغة فقأن عيون البلاغة وأيتمن جواهر الحكمة وقطعن جميع الأنام عن اللحاق بواحدة منهن ثلاث منها في المناجات وثلاث منها في الحكمة وثلاث منها في الأدب الحديث بعد ذلك يفصل هذه التسع بما قاله أمير المؤمنين عليه السلام نحن قبل الولوج في توضيح تلك الكلمات لنا وقف

في الراوي أو في المروية عنه هذه الرواية تنتهي إلى عامر الشعبي والمفروض أنه عامر ابن شراحيل الشعبي وهو عند المدرسة الأخرى حافظ كثير الحديث وهناك كلمات في مدحه ووصفه عندنا الإمامية الرجل ليس ممدوحا بل هو أقرب إلى الذنب الشعبي وهو كما قلت من المكثرين في الحديث وأحد من شكلوا الوعية المسلمة في الطرف الآخر لكنه بالذات في موقفه من أمير المؤمنين عليه السلام أمره ملتبس جدا بل هو أقرب إلى الذنب فمثلا مما ينقل عنه الدينوري وهو كلام سيء للغاية لو صح عنه أنه قال دخل علي حفرته وما حفظ كتاب الله يعني مات الإمام عليه السلام ولم يحفظ تمام القرآن طبعا قسم من أصحاب رسول الله أيضا يذكرون ولكن شتان بين أمير المؤمنين وبين غيره بس هذا

ينقل عنه هذا الكلام ينقل عن الشعبي أنه قال دخل علي حفرته ولم يحفظ القرآن أو لم يجمع القرآن في صدره وهذا موقف سيء للغاية وكذلك ما نقله عنه وهو أيضا سيء شيخ الطائفة الطوسي في أنه أيام قضائه كان يتحادث مع قاض آخر واسمه أبو عمر البزاز وقد نقل هذا المعنى أيضا المرحوم الإمام السيد الخوئي في معجم رجال الحديث الحاصل أنه يدور بينهم حوار فينقل إلى أبو عمر البزاز حديث أمير المؤمنين مع الحارث الأعوار المشهور الهمداني واللي نظمه سيد اسماعيل الحميري يا حار همدان من يمت يرني من مؤمن أو منافق قبل إلى آخر أبياته فأبو عمر البزاز ينقل إلى الشعبي أنه أنا حدثني الحارث هذا قضيته أنه عندما جاء إلى علي ذات ليلة وطرق الباب فسأله

علي عليه السلام ما الذي أقدمك فقال أقدمني حبك فقال له لينفعنك حبي في سبعة مواطن بدءا من هروج الروح وفي القابر وعند البعث وعند الحساب وهكذا فقال له الشعبي شاهدنا هنا على سوء موقفه من أمير المؤمنين فقال له أما إنه لا ينفعك حبه ولا يضرك بغضه وهذا إن صح حل نقل عنه على خلاف حديث رسول الله ١٠٠% عندما قال رسول الله هذا موجود أيضا حتى في مصادر المدرسة الأخرى حبك إيمان وبغضك نفاق وفي بعض المصادر كفر فإذا النبي يقول هكذا وهذا الشعبي يقول أما إنه لا ينفعك حبه ولا يضرك بغضه فهو تماما على خلاف ما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله الضم هذه إلى تلك وما نقل عنه من أنه لم يحفظ

علي القرآن حتى دخل حفرته فيتبين إليك سوء حاله وسوء منقلبه وما شابه هنا يأتي السؤال كيف ينقل الشيخ الصدوق رحمه الله عن هذا الرجل الذي هو بهذا الشكل وهنا يمكن أن يقال عدة أمور أول احتمال أن يكون هناك اشتباه في الاسم لا سيما وأنه في بداية الحديث يقول تكلم أمير المؤمنين عليه السلام بتسع كلمات فهذا الرجل في أدنى الدرجات لا يعترف أن عليا هو أمير المؤمنين وإنما هذا تعبير شيعي في الغالب وأخص من ذلك عندما يقول أيضا عليه السلام فعليه السلام قد تكون إضافة من مثل الشيخ الصدوق أو من الناسخ وصاحب المطبعة الذي كتب هذا وإلا عليه السلام لا يقولها حتى المحايدين من أبناء المذهب الآخر وإنما يقال عادة كرم الله وجهه رضي الله عنه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٣

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة