شبابنا أمل المستقبل

نماذج سابقة : النبي هو الفتى ، وعلي ( لا فتى إلا هو ) دون العشرين ، وابن الفتى ( سمعنا فتى يذكرهم ) . مصعب بن عمير : كان شابا منعما جدا عند والديه ، وأسلم على يد الرسول  ، وبعثه إلى المدينة في أول الأمر فكان فتح المدينة إسلاميا على يده ، حيث آمن أهل المدينة كلهم بالدين . العلامة الحلي : بلغ الاجتهاد قبل أن يبلغ التكليف الشرعي . ثم صعد وألف أكثر من مائة كتاب بعضها من مجلدات كثيرة . وهو صاحب القضية المعروفة مع الشاه محمد خدابنده أصحاب الحسين عليه وعليهم السلام ، أكثرهم من الشباب كيف تتحول مرحلة الشباب إلى مرحلة انتاج ؟ الصادق : ثلاث يحجزن المرء عن طلب المعالي : قصر

الهمة وضعف الحيلة وقلة الرأي . الباقر : لا شرف كبعد الهمة . نماذج معاصرة بيل غيتس (١٩٥٥) ولد من عائلة غنية لكنه رفض استخدام دولار واحد في بناء مستقبله ، كان لا يحب تضييع الوقت ، ويردد بثقة ( أستطيع فعل أي شيء أضع فيه كل تفكيري ، وسأصبح مليونيرا في عمر الثلاثين ) .. في أول المتوسطة اشترت مدرستهم كمبيوتر للتعليم ، فكان يتسمر أمامه خارج وقت الدرس مع اثنين من أصحابه ( اسسوا فيما بعد مايكروسوفت ) فصاروا أشطر من أساتذتهم فيه .. وبدأ يكتب برامج بسيطة ، ويقرأ كثيرا . وفي عام ١٩٧٤ وضع وأصدقاؤه برنامجا لكمبيوتر شخصي كان سينزل للسوق ، ومن هناك حدث التحول ، يقول ( كنا نعمل بجد وجهد ليل نهار بينما

كان الباقي يلبسون الجينز والتي شيرت ) بحيث كان يبات الليل كله في مكتب العمل . انتهى به هذا النشاط والابتكار من ٣ موظفين ، عام ٧٥ ١٩ إلى ٥٧٠٠٠ موظف عام ٢٠٠٤ . وأسس مؤسسة بيل ومليندا الخيرية ، التي أنفقت حتى الآن ٧ مليارات دولار . ووهب ثروته بعد وفاته لهذه المؤسسة بحيث ستنتهي بعد وفاة عائلته إلى خمسين سنة ! سويكرو هوندا : شاب ياباني استثمر ما يملك وهو طالب في ورشة صغيرة ، لكي يطور صماما تستخدمه شركة تويوتا ، وعانى في ذلك حتى إذا قدمه قيل له ، إنه لا يتوافق مع مقاييس الشركة ، فما رجع إلا بسخرية زملائه وأساتذته ! ولكنه لم ييأس واستمر سنتين حتى قبلت الشركة تصميمه ، وبدأ ببناء مصنعه

الذي قصف عدة مرات في أثناء الحرب ودمر . بعد الحرب عانت اليابان من قلة البنزين والمركبات ، فصمم محركا صغيرا لدراجة يقضي بها احتياجاته ، فطلب منه الآخرون أن يصنع لها ، وهكذا تنامى ، ثم بدأ في السبعينات يصنع السيارات المعروفة ! وشباب المقاومة الذين قاتلوا العدو الاسرائيلي وصمدوا أمامه : لماذا ينبغي أن يكثر الحديث في هذا الجانب ويكرر ؟ * مرحلة الشباب : التي تبدأ بما قبل أيام المراهقة ، وتمتد إلى فترة متأخرة أي إلى سن الخامسة والعشرين ، تؤثر تأثيرا كبيرا على امتداد حياة الانسان فيما بعد ، وتؤثر تأثيرا هاما على وضع المجتمع أيضا .. كيف يجتاز الشاب هذه المرحلة ؟ إلى أن يعبر إلى الصورة شبه النهائية لحياته ؟ وماذا يخلف من

أثر على المجتمع خلال هذه الفترة ، فإن وضع المجتمع ما هو في هذه الجهة إلا تراكم لآثار الأفراد * لا بد أن نشير إلى عدد من المؤثرات في هذه المرحلة : ـ منها الشعور بالقوة والتمرد والتحدي وضرورة التغيير : ولهذا جانبان سلبي وايجابي .. مما هو الايجابي أن الشباب هم وقود الأعمال الإصلاحية في المجتمع والحركة العلمية . وما هو سلبي الخروج على النظام العام ، وإثبات الذات من خلال المخالفة ـ ومنها تسلط الخيال ، وأحلام اليقظة .. ـ ومنها انطلاق الغرائز الشهوية ، وكون الشاب في مثل هذه المرحلة هدفا لجماعات العبث : البطالة ، المخدرات ، الجنس نقاط في الصميم : ١/ أنت في المستقبل هو ما تخطط له في شبابك أو دون ذلك بقليل

: ما رام امرء شيئا إلا وصله أو دونه : وجدوا في هارفرد أن ٣٪ يملكون ٩٠٪ مما يملكه الـ ٩٧ ٪ الآخرون ممن لا يخططون . ووجدوا أيضا أن ٣٪ خططهم عن مستقبلهم واضحة ، والباقي كلا ، وبعد عشرين سنة ، وجدوا أن ما يملكه هؤلاء الـ ٣٪ أكثر من مجموع ما يملكه أولئك الـ ٩٧٪ ٢/ أنت قادر لأن الله سبحانه أودع فيك من القوى ما تجهله ، اكتشف قواك واستثمرها كما يصنع المبتكرون والعلماء ، والناشطون الاجتماعيون .. لست أقل من حيث القدرات من أي قائد كبير ، ولا مخترع خبير .. لكن اكتشف نفسك .. واستخدم قواك .. من المهم جدا الثقة بالقدرات ٣/ ليكن لك رسالة على مستوى النجاح الشخصي ، والخدمة الاجتماعية ،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة