هي العنصر الأول في اقتصاديات المجتمع المسلم ، فهذا الباقر محمد بن علي يخرج ليعمل في أرضه بينما أراد بعض أدعياء الزهد ( وعظه ) ونصيحته بأن يترك الدنيا ! ، والإمام الصادق عليه السلام يراه بعض أصحابه وعليه شبه الكرابيس وهو يعمل في مزرعة له ، فيسأله فيقول : إنه يحب أن يتأذى الرجل في طلب المعيشة .والكاظم وقد استنقعت قدماه في الطين ، فيسأله أين الرجال ؟ فيقول عمل باليد من هو خير مني : رسول الله (صلى الله عليه وآله) ٣/ والتجارة كانت مصدرا إضافيا للمال بالنسبة للأئمة عليهم السلام ، فهذا الصادق يعطي عذافر مولاه ألف وسبعمائة دينار فيربح فيها مائة دينار ، فيفرح بها الامام فرحا شديدا ، مع أنه إنما يفعل ذلك لأنه يحب
أن يراه الله متعرضا لفوائده .. وعندما يرى بعض مواليه قد عمل في أمواله بالحلف عليها حتى ربح ربحا فاحشا رفض منه ذلك الفعل ٤/ والهدايا كانت مصدرا أيضا من مصادر المال • نعم كان الأئمة عليهم السلام ينفقون من أموال الخمس والزكوات في مصارفها المقررة لها ، ولكن هذه غير ما كانوا ينفقونه بسخاء على ذوي الحاجات مثلما نقرأ في حياة الحسن أنه خرج عن ماله لله أو أنه قاسم الله ماله ..