النبي الحسين المهدي : خط مشترك

كلمة للداخل الاسلامي ، فإننا نعتقد أن مما يصنع التقديس للشخصية عند الآخرين هو ممارستها في الوسط الاسلامي نفسه ، ولهذا : ـ فإننا نعتقد أن من المهم أن تصفى الكتب من الموروث الثقافي الذي فيه نحو تنقيص ـ ولو كان غير مقصود للنبي (صلى الله عليه وآله) ـ وتوجد صورة ناقصة للنبي في بعض كتب المسلمين . ـ نعتقد أنه من المهم أن يتحول التقديس القلبي إلى صورة ظاهرية في الممارسة ، مثل الصلاة المعهودة على النبي محمد ، والتي يلتزم بها فريق من المسلمين ، فلماذا لا تتحول إلى ظاهرة عامة لدى المسلمين بحيث تغدو شعارا كلما ذكر النبي (صلى الله عليه وآله) في محفل ؟ هذا مع تأكيد القرآن والنبي عليها ؟ ـ لماذا يصر بعض المسلمين

على فتاوى تنتهي إلى مقاومة تقديس النبي ، من قبل الأمة .؟ مثل منع الاحتفال بمولده الشريف ، أو ذكرى وفاته حيث تكون تلك مناسبة يتحدث عنه وعن سيرته ؟ ولماذا يتم الاصرار على منع زيارة قبره دينيا بفهم خاطئ لما قيل من حديث ينسب له ( لا تشد الرحال ..) . ولماذا يستكره التبرك به وبآثاره ؟ ولماذا .. وهكذا الحال بالنسبة للحسين(عليه السلام) فإنه ليس شخصا خاصا بطائفة ، ولا معنونا بحدود جغرافية وإنما هو سيد شباب أهل الجنة ، وهو ثروة المسلمين للإنسانية ، وكنز الاسلام للبشر ، فلماذا تبدو المناسبة وكأنها شيعية لا شأن لباقي المسلمين بها ؟ لماذا لا يتعرض إلى عطاء الحسين ، ولماذا لا يكتشف باقي المسلمين هذا الكنز ؟ إن إحياء ذكراه

والبكاء عليه وتجديد العهد بمبادئه ونهضته يجب أن لا يكون وقفا على فئة . ومثله قائد الثورة العالمية المهدي عجل الله فرجه ، حيث أن من عقيدة كل مسلم ، الاعتقاد بالمهدي ـ بالرغم من اختلاف التفاصيل بين المذاهب والفرق ، والكلام في أصل العقيدة المهدوية ـ فإن من المهم تقديس هذه الأسماء المباركة ، وتحويل هذه الحالة القلبية إلى ممارسة عملية واجتماعية .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة