قراءة في كتاب القضايا المالية

يقول سماحته عن التحايل: "اما التحايل والكذب لتحصيل المال قد ذكر الفقهاء بأنها من المحرمات".

آثار أكل الحرام في النفس والأخلاق

لعلنا نرى بعض الشباب اللاهث وراء الثراء السريع، وتحميل الأموال من الحرام وغيرها لا يبالي بذلك من أمور الدين، حتى ان البعض منهم يقول: هي فترة بسيطة حتى أكون حالي وبعدها اتوب إلى الله تعالى. وقد جمعت ثروة كبيرة. بينما يعالج سماحته هذا في النقاط التالية:

١ "أكل الحرام يمنع من اجابة الله الدعاء.

قال رجل إلى رسول الله :  أحب أن يستجاب دعائي، فقال: طهر مأكلتك، ولا تدخل بطنك الحرام.

٢ آثار اخلاقية سيئة في النفس والنسل.

فعن رسول الله انه: "من أكل لقمة من حرام لم تقبل له صلاة أربعين ليلة".

وعن الإمام محمد بن علي الباقر : "إن الرجل إذا أصاب مالا من حرام لم يقبل منه حج ولا عمرة ولا صلة رحم حتى أنه يفسد فيه الفرج".

وجاء في بعض الروايات أن: العمل مع أكل الحرام كناقل الماء بالمنخل.

٣ اكل الحرام يستتبع فعل الحرام:

يذكر في هذا الإطار ان الكسب الحرام يستتبع فعل الحرام، ويجر الشخص إليه باعتبار ان جسمه تخلق من الحرام، فيرجع إلى أصله.. أو ما ينسجم معه".

ويقدم الكاتب تساؤلا حول تأثير الحرام على شخص لا يعلم بحرمة الشيء الذي قام به، فيقول في جوابه: "أكدت بعض الكتب الأخلاقية، والقصص التي تورد وجود التأثير، وأن تأثير الحرام يحصل حتى لو لم يكن ذلك الشخص المرتكب للحرام عالما به!"ص٧٢.

الربا دمار اقتصادي وانهيار أخلاقي

لقد ابتلت الأمة في هذه السنين بالبنوك الربوية وقد زادت حاجة الناس إلى الاقتراض من وفي هذا الصدد يستعرض لنا سماحة الشيخ فوزي آل سيف مستوى الدمار الذي يحصل من جراء التعامل مع البنوك الربوية. وقد قسم هذا العنوان إلى عدة أقسام مبتدأ بتعريف الربا حيث يقول في ذلك:

" يقسم اللغويون الربا إلى قسمين: الأول: ما يكون في المعاملة، وهو بيع احد المثلين بالأخر مع زيادة عينية في احدهما كبيع مائة كيلو من الحنطة بمائة وعشرين منها، أو خمسين كيلو من الحنطة بخمسين كيلو حنطة ودينار، ويشترط في حق الربا في المعاملة أمران:

١ اتحاد الجنس والذات عرفا وان اختلفت الصفات.
٢ أن يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون.

أما القسم الثاني: وهو الربا القرضي فهو مما يكثر الابتلاء به وذلك أن نشاط البنوك المعاصرة قائم عليه، وعملياتها في كثير منها تكون تحت هذا العنوان حقيقة".

وفي هذا الإطار يطرح سؤال حول تحريم الربا وأنواعه فيقول: ان البعض يستفيد من آية «لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» أن المحرم من الربا إنما هو ان يأكل الربا أضعافا مضاعفة، وأما الربا بنسبة مئوية محدودة فلا مانع منه! غير ان هذا الكلام خاطئ تماما، وذلك ان الربا بطبيعته ينتهي إلى الأضعاف المضاعفة وذلك ان الزيادة الربوية تصاعدية.

العمل في البنوك

ويتقدم الكاتب بطرح الأسئلة التي قد تتبادر إلى ذهن القارئ، فلا يترك حتى تلك الأسئلة التي تدور في المجالس والديوانيات عند بعض الشباب وخصوصا من الذين يعملون في البنوك فيقول: "«آكل الربا ومؤكله وشاهداه وكاتبه في ذلك سواء».

موضوع العمل في البنوك من القضايا التي يكثر السؤال عنها والاستفتاء فيها فهل ان العمل في البنوك سائغ وجائز؟ وهل يعتبر من الكسب الحلال المشروع أو لا؟

أولا: البنوك التي يدخل الربا ضمن أعمالها سواء كانت تلك الأعمال هي القروض الربوية  كما هو الغالب  أو معاملات البيع والشراء الربوي.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة