رؤى في الاصلاح الثقافي

رؤى في الاصلاح الثقافي
رؤى في الاصلاح الثقافي
تأليف: الشيخ فوزي آل سيف
الناشر: أطياف للنشر والتوزيع
سنة النشر: --- الطبعة: الأولى عدد الصفحات: -- ص القياس: -- المشاهدات: ١٣,٢٤٣ التحميلات: ٣,٥٩٤
الملفات المرفقة
رؤى في الاصلاح الثقافي
PDF 1.10 MB 3,594
تحميل الملف

أهل البيت إلى الآن وإلى غدٍ يدققون في كل سندٍ مهما كان من صحيح البخاري أو من الكافي وكل فقيه لابد أن يعتمد على نفسه وليس على غيره . فالبخاري قال كل هذه الأحاديث صحيحة هذا شأنه هو عنده مسالك ومباني خاصة به ممكن علماء الشيعة يرونها خاطئة فلا يعملون بها . فالسنة في ذاتها والتصديق بها وبجميع ما روي عن رسول الله . وأيضٍا لا نقول هنا أنتم أعلم بشؤون دنياكم أو أن النبي يجتهد وأنا أجتهد ، لا وإنما ما قاله رسول الله أو فعله أو أجازه سنةٌ لا يجوز أن تتخطى من أحد والنقاش في السنة المنقولة ، هل وصلت إلينا بطريقٍ صحيح أو لا ؟ وهل مضمونها موافقٌ للقرآن أو لا ؟ وهل مضمونها موافقٌ للأصول

الدينية العامة ؟ إذا اجتازت هذه المراحل فلا بد أن يعمل بها الإنسان وإن كانت سنةً منقولةً . وأما السنة في ذاتها يعني لو رأيت النبي أو سمعته بأذني فيجب أن أستجيب له وليس لي حق في أن أتأخر عن كلام رسول الله (ص) . ( والتصديق به وبمن مضى من رسل الله والتصديق بكتابه الصادق العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيمٍ حميدٍ ) وهذا يعني كما سيكون كما سيقول بعد ذلك ( وأنه حقٌ من فاتحته إلى خاتمته ) لا يوجد شيء اسمه تحريف القرآن أو أن القرآن ناقص أو زائد ، فهذا كلام الإمام الرضا وبه يتعبد شيعة أهل البيت عليهم السلام ، لأنه لو كان زيادةً فتلك الزيادة ليست

بحق والقرآن قد قال لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . فإما أن نصدق القرآن الكريم الذي يقول لا يأتيه الباطل وإما أن نصدق ذاك الذي يقول فيه زيادة أو نقيصة . فالإمام الرضا عليه السلام في هذه الكلمات وفيما بعدها سيشرح أصول العقائد أولًا وسيذكر أسماء أئمة الهدى عليهم السلام واحدًا واحدًا من الإمام أمير المؤمنين إلى الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف وهذا يعتبر من النصوص الصريحة والواضحة على إمامة المعصومين بلسان المعصومين وقد تقدم لنا كلامٌ في هذا الباب . والإمام الرضا خلف من الآثار الفكرية والعلمية كثيرًا جدًا فأحد المؤلفين وهو الشيخ عزيز الله العطاردي رحمه الله عنده سلسلة بعنوان مسند الإمام ، والمسند معناه أن يجمع الأحاديث المروية عن ذات الإمام فمثلًا

الكافي ليس مسندًا بهذا المعنى لأن الكافي ينقل عن رسول الله وعن الإمام علي وعن الإمام الصادق وعن الرضا فهو بهذا المعنى ليس مسندًا ولكن لو كان ينقل عن إمام واحد يسمى مسند الإمام . وهذا الشيخ عنده مسند الأئمة واحدًا واحدًا . فمثلًا مسند الإمام علي كل الروايات الموجودة في كتب منسوبة للإمام علي جمعها في كتاب واحد سماه مسند الإمام علي ومن هذا تعرف أيضًا روايات كل معصوم ومدى حجمها ونسبتها إلى غيرها . بالنسبة إلى مسند الإمام الرضا هو ذكر أيضًا وهو ما يقارب سبعة أو ثمانية مجلدات فقط أحاديث الإمام الرضا في العقائد وفي المناظرات والمناقشات أيام المأمون وغيره مع مختلف أرباب المذاهب والملل والنحل وتوصيفه للباري سبحانه وتعالى وبيانه لأحوال رسول الله (ص) وبيانه في

تفسير القرآن الكريم وبيانه في الأخلاق وفي السيرة والتاريخ وهكذا في سائر الموارد كان له صلوات الله عليه آثارٌ جمةٌ لا تزال نافعةً لمن اطلع عليها . وللإمام عليه السلام وقفاتٌ في كربلاء والكثير من الروايات حول زيارة الإمام الحسين عليه السلام وله الكثير فضلها وآثارها بل فيما يرتبط بسيرة الإمام الحسين في يوم عاشوراء وفي كربلاء وأحد المصادر التي يعتمد عليها الباحثون في تفاصيل ما جرى ويجري في قضية كربلاء هي أحاديث الإمام الرضا عليه السلام ولعله لا يمر محرمٌ على خطيبٍ أو باحثٍ إلا ولا بد أن يذكر أحاديث الإمام الرضا ومن ضمنها الحديث المشهور حديث الريان ابن شديد ( يابن شبيب إن كنت باكيًا لشيءٍ فابكِ الحسين فإنه قد ذبح كما يذبح الكبش وقتل معه سبعة عشر

مشاركة عبر:
الملفات المرفقة
رؤى في الاصلاح الثقافي
PDF 1.10 MB 3,594
تحميل الملف
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٧٦

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة