السلام فكان ثم شيء فيكون أكبر منه، فقلت فما هو؟ فقال الله أكبر من أن يوصف) لا يستطيع أنسان أن يوصف الله بما عليه حقيقته سبحانه وتعالى فمهما وصف الانسان الله لا يستطيع ان يوفيه حقه فهو عصي على الوصف، وهو أعظم من التخيل فلا يمكن تحديد الله بمقارنته مع الاشياء ولا يمكن جعل نقط اشتراك بين الله والاشياء وفي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام يقول فيها (الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد، ولا تحويه المشاهد ولا تراه النواظر ولا تحجبه السواتر، الدال على قدمه بحدوث خلقه، وبحدوث خلقه على وجوده، وارتفع عن ظلم عباده وقام بالقسط في خلقه ...) هل نستطيع ان نعرف هل نحن نكبر الله بالشكل الصحيح أي نعطيه ما يستحق من الاحترام والتقدير ولا نعتبره شيء
بسيط؟ هناك من يكبر الله بلسانه ولكنه يصغره بافعاله فحينما الانسان يرى الله بانه أهون الناظرين لأفعاله يكون لم يكبر الله بالشكل الصحيح والمطلوب، فحينما لا يعصي الانسان الله سبحانه وتعالى امام ابناءه او سائر الناس لكيلا يستنكرون فعله ولكنه يرتكب المعصية أن لم يراه أحد من البشر فحينها هذا العاصي جعل الله أهون الناظرين فهو خجل وخاف من فعل المعصية أمام أحد ابناءه وان كان طفل صغير وامام الناس بينما ارتكبها امام الله حينما يكون وحده، حينها يكون كبر سائر الخلق تكبيرا وصغر الله تصغيره. كذلك من معاني التكبير الثقة التامة بان الامور تسير بمشيئة وقدرة وقوة وتدبير الله وليس بمشيئة البشر والتوكل على الله في فعل الامور وليس على قوة البشر. وفي حديث الامام الصادق عليه السلام قال
لإسحاق أبن عمار (خف الله كأنك تراه فأن كنت لا تراه فانه يراك فان كنت ترى انه لا يراك فقد كفرت وان كنت تعلم انه يراك ثم استترت عن المخلوقين بالمعاصي وبرزت له بها فقد جعلته في حد أهون الناظرين اليك).