حدث إليه؟ بنوا الجامع الكبير، الجامع الأزهر نسبة إلى السيدة الزهراء سلام الله عليها، وهكذا، فكانوا يتتبعون أين يوجد هناك أثر من آثار أهل البيت عليهم السلام، شادوه وعمروه، وبنوه إن لم يكن مبنيا. بعض المؤرخين يقولون نحن لم نشهد اهتماما بما يرتبط بالعقيلة زينب من مشهد مثل الاهتمام الذي صار للسيدة نفيسة بنت الحسن، من أحفاد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، وزوجة ابن الإمام الصادق، السيدة نفيسة من فضليات النساء علما وتقى وهداية، من نسل الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ومن حفيداته، يقول هناك أُعْظِمَ قبرها وشيد إلى آخره أيام الفاطميين، لم يحصل نفس الشيء بالنسبة إلى ما ينسب من مقام للسيدة زينب عليها السلام، ويحتملون أن زينب هذه هي زينب بنت المتوج، وهي من أحفاد الإمام الحسن المجتبى،
وليست زينب الكبرى، هذا قسم من المؤرخين ينظرون إليه، وبالتالي يستبعدون أن تكون زينب الكبرى هي المدفونة في مصر. الرأي الثالث: هو ما هو معروف ومشهور من أنها في (راوية دمشق)، المنطقة التي تعرف الآن بالسيدة زينب، وأنها عندما أخرجت من المدينة المنورة، جاءت إلى هذا المكان، وبعضهم قال إنه ربما كان لدى عبدالله بن جعفر هنا بعض الأملاك أو بعض البساتين أو غير ذلك، فبقيت فيها تحمل ألمها وكمدها وحزنها، وظلت تطوي الأيام، وهي بالإضافة إلى ما كان عليها من الحزن على أخيها، هي الآن غريبة. سبحان الله، يعني أين المدينة بلد جدها وأبيها وأمها الزهراء عليها السلام، وبين بلاد الشام التي رأت فيها الذل والهوان والهضيمة؟ ما شئت فصور وتصور، وانظر إلى ما حصل عليها وعليهم في الشام،
هو مجرد تذكر هذه الأرض، وتذكر ما جرى عليها، كفيل بأن يميتها كمدا صلوات الله عليها، كيف وهي بالإضافة إلى ذلك غريبة في هذا المكان؟ لا يؤنسها إلا ذكر أخيها الحسين عليه السلام