منزله، باعتبار أن لا أحد يلاحظه ولا يراقبه. فغالبا وجدت أن هؤلاء الذين تتعثر حياتهم، قسم كبير منهم تاركون للصلاة، لا أن أريد أقول إن كل إنسان يصلي ليست عنده مشاكل، لا، المشاكل في الحياة هي طبيعة هذه الحياة، لها أسباب أخرى أيضا، لكن هذا أيضا ليس بدون ارتباط، أن تجد أن الأكثر من هؤلاء تاركون للصلاة، غير مواظبين عليها. أول من يدافع عن الشخص بحسب هذه الرواية هي الصلاة عنك، ويكفيك هناك ملف إذا قُبل ينظر فيه الباقي، إذا لم يُقبل انتهى، لو أتيت بأعمال الدنيا كلها لا تُقبل، أنت تذهب وتقدم على وظيفة، يقولون لك الشرط الأول مثلا أن يكون صاحب شهادة جامعية، هذا الشرط الأساسي، ثم أن يكون كذا، ثم أن يكون كذا، فلو ذهبت إليهم بدون
هذه الخصلة، الغالب أنه لا ينظر في ملفك، والله (أنا خوش آدمي بار بوالدي)، (أتصدق على الناس وأنا جاي إلى العمل في الطريق)، يقول لك هذا شرطي الأساسي عليك هو أن تكون مثلا خريجا. في الآخرة نفس الكلام موجود، لكن على الصلاة، لديه صلاة أو لم تكن لديه صلاة، إذا كانت عنده صلاة يمكن أن يُنظر في باقي الملفات وبقية الأمور، إذا ليست عنده صلاة، هذا لا يحتاج أن ينظروا إلى بقية الملفات، (الصلاة أول ما يحاسب به العبد، فإن قُبِلت قُبِل ما سواها، وإن رُدَّت رُدَّ ما سواه). فيبغي للإنسان إذا هو يصلي والحمد لله فيمن يسمع، يسعى أن تكون صلاته أول الوقت، يسعى قدر الإمكان أن تكون في جماعة، يسعى قدر الإمكان أن تكون في مسجد، لأن الشيطان
يأتي ينتقص قليلا قليلا، إذا قدر عليك في أن تؤخر صلاتك من غير عذر عن وقتها، توقع أنه سيقدر عليك في يوم من الأيام أن يفوتها عليك، فهذه أول خط دفاع. خط الدفاع الثاني الصوم، نحن مقبلون على شهر رمضان، بلغنا الله وإياكم هذا الشهر المبارك، أيضا (الصوم جنة من النار)، الصوم لأنه لله عز وجل، وما يظهر على الإنسان أي شيء، يعني من الممكن أن بعض الحاضرين صائم، لكن لم يتبين عليه، فهو أشد في الإخلاص، الصلاة لا تستطيع أن تصلي في المسجد إلا والناس ينظرون إليك، صحيح أو لا؟ ولكن من الممكن أن تأتي إلى المسجد وأنت صائم، وترجع وأنت صائم، وتأتي صلاة المغرب وأنت صائم، وتخرج وأنت صائم، ولا أحد يعلم عنك ذلك، فهو أقرب إلى الإخلاص،
والدافع الإلهي من سائر العبادات، فيتلو الصوم الصلاة في هذا الجانب. ثم الزكاة بما هي أمور مالية، وألم إعطاء المال ألم شديد، ولذلك قد تجد كثيرا من الناس قد يصلي، ولكنه لا يدفع زكاته، لا يدفع خمسه، لا يدفع دَينه إلى غيره، يأخذ أموال الغير، العبادات المالية صعبة جدا، فالذي يزكي يكون قد تجاوز هذه العقبة. والحج والعمرة، بلغنا الله وإياكم، الذي لم يحج إلى الآن ليسع قدر الإمكان أن يذهب إلى الحج، وأن يقضي ما عليه إذا كان مستطيعا لذلك، والعمرة لا تكفي عن الحج، إنسان يذهب إلى العمرة ويقول أنا ذهبت إلى العمرة، لا، الحج في مكانه مع الاستطاعة، يجب على الإنسان أن يذهب إلى الحج ولو اعتمر (١٠) عمرات. هذه العبادات، هذه كلها مربوطة إذا تلاحظون بالجوارح
بالأعضاء بالأفعال، الصلاة: قيام وقعود وركوع وسجود وقراءة، هذه أفعال، الزكاة: أيضا تخرج المال من جيبك، فعل، الصوم: أيضا كذلك تترك الطعام والشراب والشهوات المحللة لك، الحج والعمرة: أيضا كذلك، فهذه كلها أفعال. لكن الأخير والأهم والأكثر هذا ليس مربوطا بالأفعال وإنما مربوط بالمنهج، مربوط بالاعتقاد، العلماء يقسمون الأمور إلى قسمين: قسم يرتبط بالعقائد التي حسب تعبيرنا اليوم المنهج العام للإنسان، المنهج العام للإنسان موحد أو وثني، المنهج العام للإنسان أن يعبد الله ويعتقد بالله أو لا يعتقد به. هذا قبل موضوع الصلاة والعبادة، أصل الاعتقاد، أصل المنهج الذي يسير عليه، الفلسفة التي يلتزم بها في الحياة ما هي؟ هذه ترتبط بالإيمان بالله، الإيمان بسيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله، هذا ليس مربوطا بعمل، صحيح أن زيارة النبي صلى