البنية العامة لزيارة الإمام الحسين| كتابة الفاضلة ليلى الشافعي| جاء في زيارة أبي عبدالله الحسين عليه السلام )أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر حتى أتاك اليقين حديثنا يتناول شيئًا من البنية العامة لزيارات الحسن عليه السلام . أكثر المعصومين وردت زيارات في شأنه هو الإمام الحسين عليه السلام يعني أكثر من رسول الله ورسول الله أفضل من الحسين وأكثر من عليٍ وهو أيضًا أفضل منه ولكن من خصائص الحسين أنه قد وردت الزيارات عن المعصومين في شأنه أكثر من أي معصومٍ آخر . فنحو ٢٢ زيارة وردت منها ثمان زيارات تسمى بالزيارة المطلقة يعني غير محددة بيوم أو شهر أو مناسبة وإنما في كل وقتٍ يمكن أن يزار بها الحسين عليه السلام فهي مطلقةٌ
من حيث الزمان والمكان . ومنها زيارات بمناسبات مثل يوم الاثنين فيه زيارة للإمام الحسين ، والأشهر والمناسبات ، ابدأ من زيارة عاشوراء وفيها زيارتان فالمحدث القمي في كتابه مفاتيح الجنان أورد الزيارتين وسمى أحدهما بالزيارة المشهورة وهي التي فيها السلام واللعن المكرر ، وهناك زيارة أخرى وهي زيارة عاشوراء غير المشهورة . ننتقل إلى شهر صفر هناك زيارة الأربعين ، وفي أول رجب وفي النصف من رجب والنصف من شعبان ثم في شهر رمضان وفي ليالي القدر الثلاثي وفي يوم عيد الفطر ثم في يوم عرفة ثم في زيارة عيد الأضحى وهكذا حين تجمع هذه الزيارات تصل إلى نحو ٢٢ زيارة . وهذا لا نجده في سائر المعصومين بهذا الحجم مع أن بعض المعصومين متقدم علي الحسين كجده وأبيه
. في بعض هذه الزيارات يوجد جهة اختصاص مثل زيارة الناحية والتي فيها جهات اختصاص كثيرة لجهة طولها أولا ولجهة ترتيبها حيث تبدأبذكر عدد كبير من الأنبياء وصفاتهم ثم تذكر ممهدات نهضة الإمام الحسين عليه السلام حيث كان في المدينة المنورة ثم تذكر تفاصيل المصرع والمقتل ثم تذكر تفاصيل السلام على الأعضاء . والتي لا نجدها في كافة الزيارات . فزيارة عاشوراء في صياغتها وكيفيتها وبعض مواضيها قد لا نجده في مواضيع أخر . ومع هذا فهناك بنيةً عامةً لعموم زيارات الحسين عليه السلام ومن الممكن أن تنتقل هذه الصفة من هنا وهناك لكن الهيكل العام الذي نجده بدرجةٍ أو بأخرى في هذه الزيارات والذي هو محور حديثنا . هذه البنية العامة أولًا تبدأ بالسلام ،هناك تسليمٌ عليه بصفاته ومقاماته
كالسلام عليك يا وارث آدم صفوة الله وهناك تسليمٌ عليه بنسبه مثل يابن رسول الله أولًا موضوع السلام هو ملفتٌ للنظر فعلاقة الإنسان بمن حوله والتي من المفروض أنها علاقة سلام فلا يعلن على أحدٍ الحرب والعداء وإنما هو مسالمٌ لهم يلقي السلام عليهم ولذلك جعلت تحية الإسلام بالسلام .وهذا في الأصل بينما هذا السلام لم يكن في الجاهلية فكانت تحيتهم نعمت صباحًا مثلًا أو نعمت مساءً أو ما شابه ذلك . وحتى التحية في غير الدائرة الإسلامية لا تجد هذا المعنى موجودًا فمثلًا في البلاد الأوربية يتمنى لك أن يكون يومك جيدًا . وهنا لابد أن نشير لتأكيد الإنسان على قضية السلام فأول ما يعلن الإنسان على غيره هل هو في حالة صدامٍ وعداءٍ معهم أم في حالة سلام
. فأنت أول ما تقدم على الإمام الحسين تعلن أنك في حالة سلام وانسجام والتعاطي بشكلٍ مناسب . ثانيا تكمل ذلك بذكر نسبه تارةً وبذكر صفاته تارةٌ أخرى وإن كان في ذلك بعض المعاني فمثلًا حين تقول يا بن رسول الله كانت هذه معركة في التاريخ الإسلامي خاضها الأمويون والعباسيبون والطائفيون المتأخرون خاضوها ليثبتوا أن الحسين ليس ابن رسول الله وإنما هو ابن أبي طالب وقتل بعض الشيعة على هذا الأساس وهدد بعضًا آخر وقصة الحجاج الثقفي مع يحيى بن يعمر العدواني مشهورة عندما قال أن الحسين هو ابن رسول الله فهدده الحجاج وقال .لئن لم تأت بها من كتاب الله لأقطعن عنقك ونفس الكلام جرى في عهد المتوكل العباسي يعني في الدولتين والتاريخين الكبيرين في الأمة العهدين الأموي والعباسي