حب الحسين وخدمة منهجه

حب الحسين وخدمة منهجه
00:00 --:--

أبا عبدالله أنا أقوم بهذا العمل تبركا بإسمك وفي موسمك ولأجلك الإصلاح فيه الثواب فإذا كان بإسم الحسين عليه السلام صار ثوابه أكثر وعلى هذا المعدل في سائر الأمور نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من أحباب الله بحبه للحسين وأن يجعلنا من أحباب رسول الله بحب الحسين ومن أحباب العترة الطاهرة بحب الحسين سلام الله عليه ونحن في هذا الموسم العظيم الذي جلس فيه أئمة الهدى صلوات الله وسلامه عليهم تعظيما لهذه الشعيرة بمختلف الوسائل لعل تصير فرصة ونتكلم عن هذا الموضوع فيما يأتي من الليالي لكن من المعلوم عند الجميع أن أئمة الهدى وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا إذا جاء شهر محرم الحرام تتغير أوضاعهم وتتبدل أحوالهم بل قبل أن يأتي الحسين عليه السلام

الذي يراجع كتاب كامل الزيارات لابن قولويه القمي رضوان الله تعالى عليه أحد محدثينا القدماء يجد أن قضية الحسين عليه السلام كانت حاضرة قبل ولادة الحسين عليه السلام عندنا روايات معتبرة من حيث السند أن جبرئيل الأمين نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وأخبره أن الله سبحانه وتعالى سيرزق فاطمة وعليا ولدا ولكن تقتله أمتك يارسول الله فلما سمع رسول الله ذلك وسمع من جبرئيل كيفية قتله انتجى عليا يعني صارت بينهما نجوى لاتسمع فاطمة الزهراء عليها السلام وعندها مولودها الحسن والمرأة التي وضعت كيف يكون حالها انتجى عليا عليه السلام وأخبره بما أخبره جبرئيل فظلا يبكيان طويلا هذا قبل لا الحسين ولد ولاخرج إلى هذه الدنيا وقد أخبر أيضا أم سلمة بذلك بعد ولادته فرسول الله صلى

الله عليه وآله كان يعيش الحزن على الحسين عليه السلام قبل ولادته صلوات الله وسلامه عليه والروايات كثيرة بعد ولادة الحسين عليه السلام رواية يرويها الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه يقول جاء رسول الله ذات يوم إلى بيت علي وفاطمة وكان الحسن والحسين صغيرين فصلى طويلا حتى إذا فرغ من الصلاة سجد رسول الله صلى الله عليه وآله وفي سجدته أخذ يبكي بكاءا عاليا في بعض الروايات تقول فجاء الحسين وجلس على ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وفي بعضها تقول فتعجبنا من ذلك وسألنا رسول الله صلى الله عليه وآله مالذي يبكيك يارسول الله فقال أخبرني جبرئيل بما يجري على ولدي الحسين وأخبرني بما يجري على ولدي وأن قبورهم شتى في كل مكان وهذا جزاء رسول الله

صلى الله عليه وآله قال فسأله وما لمن يزورهم وما لمن يصل إليهم فقال من زارني أو زار عليا أو زار الحسن والحسين فهو معي في درجتي في الجنة نسأل الله أن يبلغنا وإياكم زيارة أبي عبدالله الحسين والأئمة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم وكان دأب الأئمة عليهم السلام هذا العمل من إبراز الحزن وإظهار والجلوس والاستنشاد يعني الإمام يطلب أحيانا من بعض الحاضرين أن ينشد شعرا كما طلب من أبي هارون المكفوف يقول دخلت على أبي عبدالله الصادق فقال يا أباهارون أنشدني في الحسين يقول فأنشدته فقال لا يا أباهارون ماهكذا أنا أريد أبكي على الحسين أنشدني كما تنشدون أي بالرقة فأنشده أبو هارون فقال : نسألكم الدعاء يازوار الحسين.. أمرر على جدث الحسين وقل لأعظمه الزكية يا أعظما

لازلت من وطفاء ساكبة الروية فإذا وصلت لقبره فأطل به وقف البطية ابق هناك وأبكي المطهر والمطهرة الزكية كبكاء معولة أتت يوما لواحدها المنية شايف المرأة اللي ماعندها بس ولد واحد ويموت من عندها كيف تبكي عليه أنت بعد أبكي على الحسين بهذا المقدار كل ذلك مواساة للمطهرة الزكية فاطمة لذلك كانت المواساة من دعبل إلى الإمام الرضا عليه السلام وهو يقول في قصيدته: أفاطم لو خلت الحسين مجدلا وقد مات عطشانا بشط فرات إذا للطمت الخد فاطم عنده واجريت دمع العين في الوجنات كأني بها تجيبه ماني الوالدة والقلب لهفان وأدور عزا ابني وين ماكان اويلاه على ابني المنذبح عطشان ولعبت عليه الخيل ميدان نسألك اللهم وندعوك باسمك العظيم الأعظم الأعز الأجل الأكرم اغفر ذنوبنا يالله كفر عنا سيئاتنا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة