لأنهم لم يجربوه ولم يدخلوه فيه حتى يشوفون المعاناة التي تكلمان عن بعضها في ليلة مضت وتستمر هذه وكم من العلماء الكثر الذين هم مئة في المئة مرشحون للمرجعية الدينية ككفاءة علمية وعملية لكن لا يتقدمون يكتفي بدرسه الى أخر عمره ولا يتقدم أصلا يرفض هذا. عندنا علماء في هذه الفترات من خمسين سنة مؤهل للمرجعية رشحه تلامذته أصروا عليه لكفاءته قال لهم لا انا ناذر نفسي الى تبليغ هذا المذهب ونشر هذه العلوم انا ليس جنبه هذا الامر اصلا وذلك الذي قال (انا والله لم يخطر على بالي انني في هذه) وبعضهم يبكي انه كيف صارت المرجعية له الى انه يقاله له انه واجب متعين عليك هؤلاء يعرفون ان مسؤولية الدين والإسلام تستحق هذا الامر. أصحاب النظرية الثالثة في
تقديرنا هم اقرب الى الصواب من النظريتين السابقتين ليس معنى هذا ان الله يتدخل غيبيا هكذا بلا مبررات لا لابد ان يكون هذا الشخص مؤهلا تأهيلا مناسبا بصفات لكن متتم وصوله الى هذا المنصب ليس بعيدا عن توفيق الله عز وجل وعن مباركة صاحب الزمان باعتباره انه هو امام هذه الطائفة بل هو إمام المسلمين المعني بشؤونها والمراقب لها والذي يقول لولا ان نحن نلاحظكم أموركم (وَلَوْلا ذَلِكَ لَنَزَلَ بِكُمُ اللَّأْواءُ، وَاصْطَلَمَكُمُ الْأعْداءُ) وصارت اموركم على غير ذلك. هؤلاء يرون ان هذا الدين وهذه العقائد هذه الاحكام تستحق كل شيء لأنه قد ضحى من أجلها أعظم الأشخاص. رسول الله صلى الله عليه وال وسلم نقل عنه في الأثر (ما أوذي نبي مثل ما أوذيت) ولو لم يكن لرسول لله اذا
الا ما صنع ببنته الزهراء عليها السلام لكفى بذلك أذية حتى لو هو لم يصبه شيء مع علمه بما سيحصل على ابنته وعلى اسباطه وعلى احفاده وعلى ذريته وعترته. أي إيذاء اكثر من هذا (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) وإذ بالمسألة تنعكس تماما. تتبعوهم وحدا واحدا حتى قال قائلهم عندما اتى الحسين بولديه الرضيع