توحيده لله عز وجل. الان تقدر تجي لمثل هؤلاء الأشخاص الذين يقولون ان الزعامات الدينية بريطانية هي التي أتت بها اعطتهم أموال! لكن هل هي أيضا اعطتهم العلوم علم الفقه والأصول والبحث الخارج الى اخره على الأقل هذا لابد ان يقدم بحث متقن محيط مستوعب حتى يصدقه منافسوه او على الأقل طلابه واصلا إذا ما عنده هذي الامكانية هذا خارج الترشيح نهائيا. مالم يكن له علم بالغ المرتبة القصوى من الاجتهاد هذا أصلا لا ينظر اليه. طيب هذا أيضا البريطانيون يعطونه إياه فهم الدين وعلم الرجال وعلم الأصول، علم الفقه، الكلام، النقاش، الجدال، والحوار، رد الإشكالات، بحث خارج يوميا على مدى خمسين او أربعين سنة هل البريطانيون يعطونه إياه؟ هل هم قادرون على هذا الامر. فهذه الفكرة من البؤس ما
لا تستحق معه الرد لكن نجدها عند البعض الذين يريدون تشويه المرجعية الدينية الشيعية وأحيانا من داخل الطائفة للأسف الشديد. تجد مثل هذا التعبير المخابرات الأجنبية والاستعمار البريطاني الذي مثل كذا هذا لا ريب انه شيء باطل بلا كلام هذي الفكرة الأولى. -الفكرة الثانية لا تقبل الفكرة الأولى انما تقبل شيئا اخر وهي ما يمكن ان نسميه بالفكرة الاجتماعية. الفكرة الاجتماعية يعني ان المرجعية الدينية كسائر المناصب القيادية تحتاج الى مؤهلات شخصية من العلم والكفاءة العملية والورع وأيضا تحتاج لها الى حسن إدارة المعركة يعني مثلا احد منهم في اعلى درجات العلم والورع لكن ما عنده قدرة على عمل اعلام لنفسه ما عنده قدرة على عقد تحالفات ما عنده قراءة اجتماعية للمجتمع الشيعي لا ينجح هذا في ان يصبح مرجعا
من المراجع الكبار فبالإضافة للمؤهلات الشخصية يحتاج الى قدرات في إدارة موضوعه المرجعي. يحتاج الى إدارة الاعلام بشكل جيد ان يدير التحالفات بشكل جيد ان يعقد صداقات مع الحوزات والوكلاء الى اخره. هذه الفكرة لا تقبل فكرة ان هناك جهات خارجية اجنبية او صراعات خالية من القيم والمبادئ او الاعتماد على المخابرات او غير ذلك وانما تقول بالإضافة الى امر الكفاءة الشخصية التي عنده يحتاج الى طريقة إدارة لصعوده الى سدة المرجعية يحتاج ان يكون فاهم (كما يقولون من اين تؤكل الكتف). لكن هذه الفكرة لا تحتاج الى موضوع غيبي لا ربط لها بالأمر الغيب ليست مربوطة بتوفيق الله عز وجل بتدخله ليست مربوطة بأمر الامام المهدي وانما هي ضمن الحالات الاجتماعية. هذه الفكرة فيها جانب صحيح وفيها جانب نقص.
الجانب الصحيح هو ان المرجعية الدينية تحتاج الى مؤهلات شخصية عالية المستوى ان يعرف المرشح للمرجعية بالعلم وبالنظرات الاجتهادية وبالقدرة على الاستنباط بدرجته العالية وان يكون في الحوزات العلمية الى اخره. لكن فيها جهة نقص وهي جهة الغيب هل هناك يد للغيب في هذا الموقع والمنصب او لا توجد. وهذا الجانب ما تتكفل به النظرية الثالثة او الفكرة الثالثة وهي التي تؤمن في بمدخليه الغيب في أمر المرجعية الدينية. -الفكرة الثالثة نعم تقول ان المرجعية الدينية تحتاج الى كل تلك المؤهلات لكن هناك لبنة أخيرة أساسية لا يصل البناء الى كماله ولا المرجعية الدينية الى موقعها الا بعد ان تكون يد التوفيق الغيبي ويد المدد الإلهي من قائم آل محمد (صلى الله عليه واله وسلم) مالم تكن هذه لبنة الأخيرة
لا يمكن ان تتشكل المرجعية الدينية لاسيما العليا والعامة في الطائفة لشخص. فالمرجعية الدينية لا يصنعها الاغراب لا تصنعها القوى الكبرى لا تؤثر فيها الأموال وما شابه ذلك وإنما هي معتمد على مؤهلات شخصية عالية زائد توفيق ومدد الهي هذه هي الفكرة الثالثة. هنا نسأل أصحاب النظرية الثالثة من اين لكم هذا الكلام؟ الله سبحانه وتعالى في آيات كثيرة منها الآية التي ذكرناها أول المجلس: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ). الله سبحانه وتعالى من جملة نعمه على البشر أن جعل لهم طرق الوصول اليه سالكة وأعانهم عليها. ليس فقط وضحها لهم وأرشدهم ليس فقط شق لهم شارعين لا بل قال (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) وفوق هذا ارسل أنبيائه وواتر رسله وكان خاتمهم