الصدوق جاء من اهم كتبه لو لم يكن اهمها من لا يحضره الفقيه فقيه من لا يحضره الفقيه وهو احد الكتب الاربعة التي يعتمد عليها فقهاء اهل البيت في الاستنباط للإحكام الشرعية ويعتمدون عليها . الشيخ الصدوق رحمه الله كان في اول امره في الري في قم ثم في الري وبعد الري تنقل الى مشهد في كل هذه المنطقة ما بين الري اطراف طهران الى مشهد المقدسة كان في كل بلدة يمر عليها يمكث برهة من الزمان ليرى اذا في محدثون في هذه البلدة يجمع منهم احاديث وبالنسبة الى عامة الناس يرشدهم ويحدث ويعلم وفي بعض البلدان كان يبقى فيها شهرين وثلاثة اشهر وهكذا الى ان وصل الى مشهد الرضا عليه السلام فأقام فيه برهة من الزمان ثم كر راجعا
الى المنطقة العربية وزار بغداد وزار الكوفة والنجف والنجف ذاك الوقت كانت لا تزال في بداياتها الكوفة كانت عامرة الى حدما وهذه المناطق خصوصا بغداد العلمية وشيئا ما الحلة وكان في نفس الوقت الذي يفيد من كان يستفيد منه اذا وجد حديثا او محدثا نقله عنه الشيخ الصدوق رضوان الله عليه كان مسلكه مسلكا اخباريا في الغالب له بعض الاراء لا تخدش بمقامه العالي والرفيع وربما كانت هذه الاراء في وقتها مناسبة للوقوف في وجه خط الغلو الذي كان يهدد وضع الطائفة بشكل كبير هذه الاراء قد لا يقره العلماء فيها ولكن بالتالي هذا حتى يفتهم الانسان انه لايوجد واحد معصوم الا ال محمد. وانه مهما بلغ الانسان من العلم والفقه والسعة و التميز يبقى هناك مسافة كبيرة بينه وبين
المعصوم الذي لا يخطئ ولا يشتبه ولا يغفل لكن دور الصدوق وعمله واثره الى يومك هذا كتبه في المراحل الثلاث افضل الكتب الاحاديث تجد فيها كتب الشيخ الصدوق المرتبة الثانية مثل كمال الدين وعيون الاخبار وكذا تجد فيها كتب الشيخ الصدوق المرتبة الثالثة من كتب الاحاديث مثل الامالي وغيرها تجدوا فيها كتب الشيخ الصدوق فالرجل كان مليئا الناحية العلمية ومؤثرا في الطائفة تأثيرا كبيرا لكن هذا لا يعني عصمته ولا يعني عصمة من سيأتي بعده بعد الشيخ الصدوق رضوان الله عليه الذي توفي ٣٨١ هجرية صارت المرجعية للشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه الشيخ محمد ابن محمد ابن النعمان العكبري البغدادي المعروف بابن المعلم من بغداد وكان هذا الرجل الذي وصلت اليه المرجعية العليا العامة وعمره اربعون سنة . وهذا
يعتبر شيء استثنائي الشيخ المفيد كان لديه قدرة على البيان والاقناع الى حد ان بعض مخالفيه قال لو جلس اليك في المسجد وقال لك ان هذه الاسطوانة من الذهب لاستطاع اقامة البرهان على ذلك؟ كان الرجل عنده قدرة بيانية ؟ عنده قدرة اقناعية على الاخرين وقد استفاد من هذه القدرة بالذات في علم العقائد والكلام ونعم ما صنع هذا الشيخ رضوان الله تعالى عليه فعلا كان المفيد حقا حقا جئنا في وقت نحن الطائفة ورثت الكثير من الروايات لا سيما في ابواب العقائد وقد اختلط ببعضها تأثير المدرسة الاخرى وفيها من الاحاديث ما لا يتسق مع توجهات المدرسة الامامية جاء هذا الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه فوضعها تحت ميكروسكوب التدقيق والنقد والتحقيق وخرج منها بنتائج باهرة يعجب الانسان منها
وحق له ذلك الشيخ المفيد كان فقيها كبيرا وكان بالإضافة الى ذلك كان متميزا في استدلالته الفقهية جمع بين الاخبار والاحاديث وبين التحليل والنقد العقلي للعقائد للروايات وللاحاديث فانتج هذا العطاء وتاثير الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه في علم الكلام الشيعي ملحوظ وواضح نعم من جاء بعده من العلماء حتى من تلامذته كشريف المرتضى طوروا كلماته وضحوها وسعوها اقاموا البرهان عليها الشيخ الطوسي ايضا نفس الكلام لكن هو كان مبتكرا كان عقلية فذة في هذا الجانب استفاد وانتفع من وجوده ايام الدولة البويهية بني بويه وكانت هذه الدولة سواء قلنا انهم شيعة اماميون ما هو احد الاراء؟ او شيعة زيديون كما هو الرأي الاخر ولكنهم كانوا قد اطلقوا المجال للناس على اختلاف مذاهبهم ان يتحدثوا وان يبدوا ارائهم الى